رأى النائب فؤاد مخزومي في تصريح له أمس أن «حزب الله ومن قبله النظام السوري، استخدم المحكمة العسكرية ضد الموقوفين الإسلاميين، وذلك بهدف إصدار قوانين من ضباط أصدروا أحكاما واتخذوا قرارات خاطئة بحق الموقوفين الإسلاميين».
وقال: ان المضي قُدماً بقانون العفو العام يتطلب تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ على الجميع دون استنسابية أو اجتزاء، فقانون العفو المزمع إقراره يطال عددا كبيرا من الأشخاص المحكومين في المحاكم المدنية على عكس الموقوفين الإسلاميين الذين صدرت الأحكام بحقهم من المحكمة العسكرية.
وأكد انه من الضروري اتخاذ قرار بإعادة هيكلة المحكمة العسكرية ليصبح إطار عملها عسكريا فقط وعدم التعاطي بالشؤون المدنية، لأن معظم القرارات التي اتخذتها هذه المحكمة كانت قرارات سياسية ضد الموقوفين الإسلاميين، ما نتج عنه تحركات في الشارع واعتراضات في مختلف المناطق اللبنانية.
أضاف: اجتمعنا كنواب سنّة وكان عددنا ٢١ واتخذنا قرارا بأن نطالب بتحقيق العدالة بعيداً من أي مصلحة لأحد، لكن التدخّلات السياسية في ما يتعلق بمسألة الإدغام ومن صدر بحقه أحكام مسبقة، عرقلت الأمر وأصبح كل طرف يطالب بحصة، خصوصاً أن معظم الذين يطالهم قانون العفو صدرت بحقهم أحكام مدنية وليست عسكرية.
وطالب باتخاذ قرار نهائي مفاده أن يشمل قانون العفو الجميع لإغلاق هذا الملف والمضي قدماً، علماً أن القضاء يجب أن يكون عادلاً وليس انتقائياً أو استنسابياً.
وفي تصريح آخر قال النائب مخزومي: على فطور في مقهى الروضة، اجتمعت مع أهل بيروت في لقاء ودّي، حيث تناول النقاش قضايا معيشية واقتصادية تمسّ حياة المواطنين اليومية، إضافة إلى التحديات التي تواجه العاصمة على مختلف الصعد.
هذا اللقاء شكّل مساحة للتواصل المباشر، والاستماع إلى آراء أبناء بيروت، وتأكيد أهمية الشراكة بين المواطن وممثليه في صياغة الحلول. فالحوار البنّاء هو السبيل لتعزيز الثقة والعمل المشترك لما فيه خير بيروت وأهلها.
من جهة ثانية وفي مقابلة ضمن برنامج «جدل» أكد مخزومي «أننا أمام فرصة بوجود شخصية استثنائية كالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يؤكد أنه حريص على لبنان وعلى مستقبله، وقد عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض. أثق بكلام الرئيس ترامب ومتأكد من أنه سيفي بوعوده، ولدينا إمكانية للوصول إلى سلام وحماية بلدنا وإعادة الاستثمارات إليه، وأعتقد أنه يمكننا المضي في هذا الإطار، خصوصاً أن الشراكة السعودية - الأميركية في هذه المرحلة مهمة جداً لأن الطرفين تهمهما مصلحة لبنان. نتمنى كل التوفيق للوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، ونؤكد أن الهدف الأساسي هو التفاوض، ونطلب منهم أن يكونوا منفتحين خلال التفاوض، كما أننا نشدّ على أيديهم ونؤكد أننا سنساعدهم لأن همّنا الأساسي في هذه المرحلة الوصول إلى بر الأمان. إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق النار طالما أن حزب الله لم يلتزم به، خصوصاً في ظل وجود طرف غير لبناني، أي إيران، التي تقود الحرس الثوري الذي يطلق الصواريخ على إسرائيل. المطلوب أن يلتزم الطرفين بوقف إطلاق النار حتى تتمكن الدولة اللبنانية من التفاوض، لكن اللافت وجود معلومات مؤكدة عن دخول الحرس الثوري الإيراني من سوريا إلى لبنان بشكل رسمي، وهذا ما يتطلب وضع حد لهذا الأمر وضبطه بشكل نهائي».