بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 حزيران 2026 12:00ص وفد وزاري فرنسي وقطري وبريطاني زار رئيسي الجمهورية والمجلس: تأكيد على دعم الجيش وسيادة لبنان ووحدة أراضيه وتطبيق القرار 1701

الرئيس بري متوسطاً الوفد الوزاري الفرنسي والقطري والبريطاني الرئيس بري متوسطاً الوفد الوزاري الفرنسي والقطري والبريطاني
حجم الخط
زار وفد ضم الوزيرة الفرنسية  المنتدبة المسؤولة عن الفرانكوفونية اليونور كاروا، ووزيرة  الدولة للتعاون الدولي في قطر مريم بن علي بن ناصر المسند ووزيرة التنمية البريطانية جنيفر شامبان  أمس قصر بعبد والتقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيث تم في خلال اللقاء البحث في تقديم المزيد من الدعم والمساعدات للبنان.
في مستهل اللقاء، تحدثت كاروا، فأكدت ان الغاية من زيارة الوفد الإعراب عن الدعم والتضامن مع الشعب والحكومة اللبنانيين في ظل الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان. ولفتت الى انها والوزيرتين المسند وشامبان عملن سويا على دراسة مجموعة من الموضوعات التي تهمّ لبنان، ولديهن  الاهتمام  في  الاستمرار بمساعدته.
وأكدت الوزيرة كاروا دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه  كما الجيش اللبناني وتطبيق القرار 1701، مشيرة الى انه من المهم في مكان تحقيق الاستجابة الدولية  للحاجات اللبنانية والى الاتفاقية التي سيتم توقيعها غدا في هذا الإطار.
ثم تحدثت الوزيرة القطرية، فاكدت على عمق الروابط اللبنانية - القطرية، ناقلة تحيات صاحب السمو الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مشيرة الى «ان تنسيق الزيارة جاء بهدف إرسال رسالة دبلوماسية بأننا نقف جميعا الى جانب الشعب اللبناني، والحكومة اللبنانية التي لا نعمل إلّا من خلال  التعاون معها. كما أردنا تسليط الضوء على الإشكاليات الإنسانية الحاصلة في ظل نزوح العديد من الأشخاص من منازلهم»، معربة عن الاستعداد لتقديم المساعدات في أي مجال يحتاجه لبنان.بعد ذلك تحدثت الوزيرة البريطانية، فأكدت ان الهدف من الزيارة «تعزيز صداقتنا الطويلة المدى مع لبنان».  وأعربت عن الحرص على الإبقاء على الدعم الفاعل للبنان.
وردَّ الرئيس عون مرحّبا  بالوزيرات الثلاث شاكرا لهن حضورهن، وقال: «أودّ توجيه كلمة إمتنان لما تقدمه الدول التي تمثلونها للبنان. وهي ليست المرة الأولى التي تقف فيها كل من قطر والمملكة المتحدة وفرنسا الى جانبه، سواء على الصعيدين الإنساني أو الأمني لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، منذ زمن بعيد، وتحديداً منذ العام 2019، بعد ما شهده لبنان من أزمة اقتصادية وتفشي وباء كورونا على الصعيد الدولي، وما تلاهما من إنفجار لمرفأ بيروت. واليوم، أنتن حاضرات الى جانبنا في الحرب الأخيرة التي لا زلنا نعاني منها. ويكفي القاء نظرة على عدد الشهداء وحجم الدمار لكي يتظهر لكن حجم الأثر الكبير الذي خلَّفته على لبنان واللبنانيين، والذي يضاف الى ما يتكبّده بلدنا جراء أعداد اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين على أرضه».
أضاف: «لقد تكبّد لبنان نتجية الحرب الأخيرة ما يزيد عن 3500  شهيد من بينهم 245 طفلا، و11000 جريح. وما زال هناك عدد من الضحايا تحت الأنقاض، إضافة الى نحو مليون نازح من المناطق التي تعرّضت الى العدوان. ويوم 8 نيسان الماضي وحده شهد سقوط 300 شهيد في أقل من عشر دقائق».
وقال: «أما في ما خصّ الدمار الذي طاول المباني السكنية والبنى التحتية، فحجم الأضرار طاول نحو 68000 وحدة سكنية مدمرة بالكامل، إضافة الى تعرّض نحو 18% من مساحة لبنان للأضرار الناجمة عن هذه الحرب، ونحو 277 بلدة وقرية تعرّضت للاعتداءات أو مسحت. الأمر الذي يظهر جليّا ان الأضرار لم تقتصر فقط على أهداف عسكرية، بل طاولت وحدات سكنية وبنى تحتية  كالطرقات ومحطات التغذية الكهربائية وتأمين مياه الشرب وغيرها، والمدارس والعيادات الطبية والإستشفائية... الأمر الذي يفرض المزيد من الصعوبات على عودة قسم كبير من الأهالي الى قراهم وبلداتهم، قبل إطلاق إعادة الإعمار عمليا».
 وشدّد الرئيس عون على «ان الاستقرار والأمن في لبنان مهمان ليس فقط للمنطقة ولكن لأوروبا أيضا، بحيث لا يمكن تأمين الاستقرار في المنطقة وأوروبا من دون الاستقرار في لبنان. من هذا المنطلق، فإن وقوف بلدانكم الى جانبنا هو في غاية الأهمية ليس فقط في الجانب الإنساني بل أيضا في مواصلة دعم الجيش والقوى الأمنية لأنهم ضمانة الأمن والاستقرار لينهض لبنان من جديد وينطلق في مسار النهوض».
بعد ذلك، دار حوار بين الرئيس عون والوفد، حيث جدّد رئيس الجمهورية ما سبق وذكره لرؤساء الدول الذين التقى بهم من «ان لبنان ليس بحاجة الى مساعدات بل الى استثمارات»، وأشار الى «ان اللبنانيين في دول الإغتراب سيساهمون في نهوض وطنهم الأم، ونحن علينا أن نحضَّر لهم الأرضية اللازمة من الإصلاحات التي تشكَّل ضمانة هذا النهوض وتحضُّهم على العودة والإستثمار في وطنهم في مختلف المجالات. من هنا فإن ما نقوم به هو إعادة الثقة الخارجية بلبنان، الى جانب إعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم».
كما زار الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور سفراء قطر وبريطانيا وفرنسا في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، هاميش كاول، وهيرفيه ماغرو، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والتداعيات الناجمة جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان على مختلف الصعد، لا سيما الإنسانية والاجتماعية والصحية والاقتصادية وملف النازحين وكيفية مؤازرة لبنان ومساعدته في مقاربة هذه التحديات.