كشفت مصادر بلدية لـ «اللواء أن الأوضاع في فوج الاطفاء اقل ما يقال عنها بأنها مأساوية وسير العمل فيه غير منتظم، موضحة ان لذلك اسباباً عدة يتحمل مسؤوليتها وبالتساوي السلطتان التقريرية والتنفيذية والقيادة، وهى ليست وليدة الساعة بل تعود السنوات.
ففوج اطفاء بيروت على حسب وصف هذه المصادر لا انثى ولا ذكر بل هو «شكر» وهذا معناه انه ليس جهازاً عسكرياً مدنياً والقوانين تطبق عليه «بين بين».
تضيف المصادر البلدية : على مدى سنوات طوال تراكمت المشكلات وضاعت حقوق ضباط وعناصر الفوج، وساهمت الاوضاع.الاقتصادية الصعبة في زيادة المعاناة، ولجأ الكثير من العناصر إلى سوق لزيادة الدخل، فاختلت دوامات الخدمة وقضمت الشغور في ادارة البلدية بعض العناصر.
وقضمت الشخصيات السياسية البعض الآخر، وغابت التقديمات المستحقة لرجال الاطفاء، فلا الترقيات في وقتها ولا التقديمات الطيبة والصحية منتظمة، ولا صيانة الآليات متوفرة، ولا عقود التأمين لها تجدّد في وقتها ، ولا البذات تمنح لرجال الفوج فهي اختفت منذ سنوات، وأضحى عمل الفوج مشلولاً.
وآردفت المصادر البلدية: رغم ان لفوج اطفاء بيروت سمعة طيبة وتاريخه مليء بالتضحيات وقدم الكثير من الشهداء في الحروب والانفجارات التي طالت الوطن وآخرها انفجار المرفأ، فإن هذه السمعة بدأت تتلطخ بسبب كل ما تقدَّم ذكره، ويضاف إلى ما تقدَّم تدخل السياسة في تغطية المحضيين الغائبين عن الخدمة والذين تحولوا إلى مرافقين وحرس، فيما اختصاصهم والدورات التي خضعوا لها هي لمكافحة الحرائق وتأمين السلامة المجتمعية لبيروت وأهلها.
وتوضح المصادر أن هذا الواقع جعل رجال الفوج يلجأون إلى القضاء لتحصيل حقوقهم، فرفع ضباط الفوج دعوى قضائية ونالوا مستحقاتهم من المحروقات وفتحت طريقة صرف هذه المستحقات وغيرها والفروقات باباً، هزّ أركان بلدية بيروت وهزّ خزينتها، واستدعى تدخل نواب بيروت ووزير الداخلية والهيئات الرقابية وفتح تحقيقات وتوقيفات ما تزال مستمرة.
وختمت المصادر: فوج اطفاء بيروت يحتاج إلى إعادة تنظيم جذرية بعيداً عن المحسوبية وتشكيل مجلس قيادة، وأن التعويل هو على المجلس البلدي الجديد الذي بدأ بمحاربة الفساد، وبالتأكيد يحتاج إلى مؤازرة وزير الداخلية الذي وبحق بدأ بوضع اليد على مكامن الخلل وقام بمواكبة المشكلات وسعى لحلها، وإن كانت بعض القرارات المتخذة لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب الروتين الاداري القاتل، متسائلة متى يشهد فوج اطفاء بيروت طريق الاصلاح الحقيقي على الصعيد الاداري والدعم المطلوب وتوفير المستلزمات وتعزيز الوضع الاجتماعي لرجال فوج الاطفاء؟.
وفي سياق متصل علمت «اللواء» أن وفداً من فوج اطفاء بيروت زار خللال الايام الماضية رئيس مجلس بلدية بيروت المهنس ابراهيم زيدان وعرض معه لمطالب الفوج، ومنها صرف بدل المثابرة وصرف البذات وتنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس والمتعلقة برفع سن العنصر من الخدمة والتغطية الطبية وغيرها من المطالب.
كما زار الوفد للغاية نفسها محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود وبحث معه آلية السير الادارية لهذه المطالب، وقد تلقَّى الوفد وعوداً للتجاوب مع هذه المطالب، وقد يلجأ رجال الاطفاء الى القضاء مجدَّداً لتحصيل هذه المطالب.