الخليل كرم عويجان في حاصبيا: السياسة غلبت النص الدستوري فأهملت التربية لكننا لن نسمح بضرب وحدة التعليم
حجم الخط
كرم النائب أنور الخليل في مبنى "دار الخليل" في زغلة، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ندى عويجان، لمناسبة تدشينها التجهيزات التكنولوجية والمعلوماتية في دار المعلمين في حاصبيا، المقدمة كهبة منه.
وأقيم للمناسبة حفل غداء، حضره ممثل النائب أسعد حردان لبيب سليقا، رئيس المنطقة التربوية في النبطية أكرم أبو شقرا، مستشار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة القاضي سميح مداح، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني سامي الصفدي، مندوب المنطقة التربوية في حاصبيا شفيق علوان، مدير دار المعلمين أكرم سابق، رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، رؤساء بلديات القضاء ومخاتير وهيئات دينية وتربوية وثقافية واجتماعية.
بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيب من نجوى سابق، ألقى أكرم سابق كلمة، فقال: "في بداية العام 2018، أطلق معالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة، الأطر المرجعية لكفايات المعلم والمدرب والمرشد والموجه النفس - اجتماعي ، وهذه خطوة مهمة في عملية التطوير المهني، حيث بدأ مكتب الإعداد والتدريب باستحداث دورات، تخدم ما ورد في هذه الأطر المرجعية، وتنهض بكفايات المعلمين وتطورها".
أضاف: "وبما أننا في عصر التكنولوجيا المتطورة والمتسارعة، التي أصبحت في متناول الجميع، هب المركز التربوي لمحو الأمية المعلوماتية للتربويين. ففي دار حاصبيا تتزايد أعداد المتدربين، حيث وصل العدد في العام الدراسي 2017-2018، إلى ما يقارب الثلاثماية، وفي بداية هذا العام، وصل إلى 227 متدربا حتى تاريخ اليوم. من هنا نعي أهمية دار المعلمين والمعلمات في حاصبيا".
بدورها، ألقت عويجان كلمة، فقالت: "تحتل دار المعلمين والمعلمات في حاصبيا، نقطة استقطاب لجميع أبناء المنطقة، ويسعى مديرها الأستاذ أكرم سابق، جاهدا، إلى تدريب جميع العاملين في القطاع التربوي في المنطقة، من تربووين وإداريين، لأن تحقيق الأهداف المرجوة من التنمية المستدامة، لا بد أن يرتكز على الجودة في التعليم، وبالتالي لا بد من إعطاء عناية خاصة للمعلم والمدير والناظر، بحيث نعمل على إعدادهم إعدادا جيدا، وعلى تدريبهم وفتح آفاقهم وتطوير كفاءاتهم وإمكانياتهم وخلق بيئة تدريبية صالحة ومجهزة بالأدوات والتجهيزات اللازمة والمتطورة".وختمت "أكررالتهنئة لدار حاصبيا، وأشكر معالي النائب أنور الخليل على تكريمه المركز التربوي بهذه المناسبة".
ثم ألقى الخليل كلمة، فقال: "بالتربية نحمي الاستقلال. شعار أطلقه المركز التربوي للبحوث والإنماء، لمناسبة اليوبيل الماسي للاستقلال الوطني. 75 عاما من الاستقلال، تخللها محطات مؤلمة في حياتنا الوطنية، وأخرى سادها الاستقرار والازدهار، لكن في كلا الحالين لم نوفق في بناء وطن، لم نوفق في بناء مواطنة. بالتربية نحمي الاستقلال. أكثر من شعار هو حقيقة، فالتربية هي الحلقة الأولى في بناء الشخصية الوطنية، وبها نضمن انتماء واحدا، هو الانتماء إلى لبنان دون سواه".أضاف: "بمناسبة العيد الماسي لاستقلالنا الوطني، ورغم كل موجات اليأس والإحباط، نقول: بنحبك يا لبنان، كيف ما كنت تكون بنحبك يا لبنان".
وتابع: "لأنها التربية ببعديها الوطني والأكاديمي، تعكس مجموعة القيم الإنسانية، وهي بوابة الأوطان والشعوب للمستقبل، أردنا أن يكون للتربية والتعليم الحيز الأبرز من استراتجيتنا الإنمائية على المستوى الوطني بشكل عام، وعلى مستوى قضائي حاصبيا ومرجعيون بشكل خاص. ولقد أعطينا التعليم الرسمي على مختلف مستوياته أولوية على ما عداه، لأننا من المؤمنين بأن التعليم حق مقدس لكل المواطنين، نصت عليه شرعة حقوق الإنسان، ونص عليه دستورنا اللبناني، الذي أكد: توفير العلم للجميع وجعله إلزاميا في المرحلة الإبتدائية عل الأقل".
وأردف: "لقد وضعت التعديلات الدستورية، التي أقرها المجلس النيابي في العام 1989، تحت عنوان "وثيقة الوفاق الوطني" المعروفة "باتفاق الطائف"، خارطة طريق وطنية لضمان جودة التعليم ووحدته على أسس وطنية، فنصت الوثيقة على "حماية التعليم الخاص وتعزيز رقابة الدولة على المدارس الخاصة وعلى الكتاب المدرسي". كما نصت الوثيقة الدستورية على "إصلاح التعليم الرسمي والمهني والتقني وتعزيزه وتطويره بما يلبي ويلائم حاجات البلاد الإنمائية والإعمارية، وإصلاح أوضاع الجامعة اللبنانية وتقديم الدعم لها وبخاصة في كلياتها التطبيقية". وأخيرا نصت التعديلات الدستورية على "إعادة النظر في المناهج وتطويرها بما يعزز الانتماء والانصهار الوطنيين، والانفتاح الروحي والثقافي وتوحيد الكتاب في مادتي التاريخ والتربية الوطنية".وقال: "من هنا كان كان القرار بدعم المدارس الرسمية وتطوير إمكاناتها، وكذلك بدعم دار المعلمين والمعلمات في حاصبيا لزيادة قدراته على تدريب المعلمين وتزويدهم بالأدوات التعليمية الجديدة والحديثة".
أضاف: "وإذا كانت السياسة قد غلبت النص الدستوري للأسف، فأهملت التربية وحاول البعض إجهاض ما نص عليه الدستور، فإننا نؤكد أمامكم بأننا لن نسمح بضرب وحدة التربية والتعليم، وسنحرص على تطبيق الطائف في مختلف بنوده، وفي المقدمة منها كل ما يتعلق بوحدة المواطنة والانتماء، بدءا من إنشاء لجنة وطنية لدرس سبل إلغاء الطائفية السياسية، التي هي أساس علل لبنان، وصولا إلى إقرار الكتب الموحدة في مادتي التاريخ والتربية والوطنية، مرورا بدعم الجامعة اللبنانية، التي هي جامعة كل اللبنانيين".
وتابع: "ندشن اليوم التجهيزات التكنولوجية وأجهزة المعلوماتية، التي قدمناها لدار المعلمين والمعلمات في حاصبيا، وكان لنا شرف التعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، ومع رئيسته الصديقة الدكتورة ندى عويجان، التي تتعامل مع المركز ومهامه كرسالة قبل أن تكون وظيفة. وما حضورها معنا اليوم، إلا دليل على إيمانها بهذه الرسالة التربوية الوطنية، وعلى إيمانها بحق تلامذة لبنان في التعليم الرسمي على التعلم وفق أحدث المناهج وبأفضل الأدوات الحديثة".ودعا إلى "احترام ما نصت عليه القوانيين من توزيع للصلاحيات، مع التشديد على مبدأ التعاون الإيجابي، وعدم السماح لأي تناقض أو تباين بين الإدارات المعنية بالعملية التربوي، لأن ذلك سيسمح للكثير من الجهات الداخلية والخارجية، في الإمعان بتسييس التعليم وحرفه عن أهدافه، ولذلك أخطار كبيرة جدا على وحدة المجتمع اللبناني وهويته الوطنية".
واختتم الحفل، بتقديم دروع تكريمية من الدار للنائب الخليل وللدكتورة عويجان.






