أطلقت «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة» برنامج "الأبجدية الدستورية” لمناسبة الذكرى المئوية لإعلان الدستور اللبناني (1926 – 2026)، على أن يمتد مئة يوم حتى الأول من أيلول 2026، تزامناً مع ذكرى مرور 106 أعوام على إعلان دولة لبنان الكبير و100 عام على إعلان الجمهورية اللبنانية.
وجرى إطلاق البرنامج خلال لقاء في "أكاديمية الدولة الوطنية” في صيدا، بحضور ممثلين عن هيئات رسمية وبلدية وأكاديمية وحقوقية وصحية وشبابية. ويتوزع البرنامج على محاور رئيسية تشمل: الدولة، نظام الحكم، الهوية، حكم القانون، الحقوق والحريات، التنمية، والأمن والدفاع، إضافة إلى حوارات وبرامج تدريبية وبحثية وتفاعلية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج محاكاة لمختلف الأعمار.
وأكدت رئيسة المؤسسة بهية الحريري أن البرنامج يهدف إلى "إعادة بناء العلاقة بين المواطنين والدولة، وبين الحرية والمسؤولية، وبين التنوع والوحدة”، معتبرة أن الدولة ليست مجرد نظام حكم، بل "عقد ثقة وشراكة ومصير مشترك”.
وقالت الحريري إن اللبنانيين لم تتح لهم خلال المئة عام الماضية فرصة ترسيخ وعي دستوري وطني جامع، يكرّس مفهوم المواطنة المتساوية والاستقرار، مشيرة إلى أن العقود الاجتماعية والدساتير ليست نصوصاً جامدة، بل عملية تفاعلية تحمي المجتمعات من التفكك والانهيار، وتؤسس لثقافة الاختلاف المسؤول والشراكة الوطنية.
وأضافت أن المؤسسة، عبر "أكاديمية الدولة الوطنية” و”منتدى شباب نهوض لبنان” و”برنامج التربية على الديمقراطية”، تعمل بالتعاون مع خبرات أكاديمية على تطوير معرفة دستورية تفاعلية وحديثة، تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتعزيز التربية المدنية ونشر الثقافة الدستورية بين الأجيال.
كما شهد اللقاء عرضاً لأولى مبادرات البرنامج، وهي منصة رقمية معجمية للدستور اللبناني، تتيح قراءة النص الدستوري بالعربية والفرنسية والإنكليزية، والتفاعل مع معجم للمصطلحات الدستورية وتحليل بصري للمواد والمفاهيم، بهدف جعل الدستور أكثر قرباً من المواطنين وتحويل مفاهيمه إلى أدوات لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.