حذر خطباء الجمعة «من محاولات بث الخلاف بين الرئاسات الثلاث لتنفيذ أجنداتهم التخريبية على أرض الوطن، والسماح للعدو الصهيوني بالاستمرار في اعتداءاته على لبنان»، وأكدوا «أن الخرق الفاضح والخروج المشين على قرارات الحكومة اللبنانية غير مقبول مطلقا، بل ويتحمل مسؤوليته من سمح للميليشيات ان تحقق مرادها «، داعين «السلطة القضائية أن تلاحق الخارجين على قرارات الحكومة لأنها تعطى رسالة للخارج مفادها أن منطق الدويلة لا يزال يعمل وبتنسيق كبير من بعض مسؤولي الدولة».
الخطيب
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «أن من مصلحة جميع اللبنانيين تمتين الوحدة الداخلية، فدخول بعض الادوات في الصراع الداخلي السياسي نصرة للغرب يضر باصحابه، وهو من دون اثر على المسرح، ولا يعدو كونه اكثر من تأثير بعوضة تلدغ، فليعرف كُلٌّ قدره، فلربما احس خفة بالانتفاخ فحسب انه أسد، اذ سرعان ما سيزول الوهم ويذهب الانتفاخ ويدرك حجمه الحقيقي»، داعيا «الى التواضع والتعاطي بموضوعية، وكفى استنجادا بالراحلين والخاسرين».
واعتبر «إن الحوار مع المقاومة بدل إشهار سيف العداء لها، هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة ووضع لبنان على السكة الصحيحة، وحسنا يفعل رئيس الجمهورية في التواصل الدائم وفتح الأبواب أمام التفاهم، لأن الاستقرار الداخلي هو الكلمة الفصل في مواجهة الضغوط الخارجية التي خبرنا سابقا نتائج الرهان عليها والتي لم تكن في صالح لبنان وشعبه، بل خلّفت المزيد من المآسي والمعاناة».
حجازي
وحذر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «من محاولات البعض بث الخلاف بين الرئاسات الثلاث لتنفيذ أجنداتهم التخريبية على أرض الوطن، والسماح للعدو الصهيوني بالاستمرار في اعتداءاته على لبنان»، مشددا على «أن الخرق الفاضح والخروج المشين على قرارات الحكومة اللبنانية غير مقبول مطلقا، بل ويتحمل مسؤوليته من سمح للميليشيات ان تحقق مرادها، وتبتز السلطة التنفيذية بل ولبنان بأسره»، داعيا «السلطة القضائية أن تلاحق الخارجين على قرارات الحكومة اللبنانية»، ونقولها وبكل وضوح إنه وللأسف ما جرى في بيروت الأسبوع الماضي أعطى رسالة غير صحية للخارج الذي يريد دعم لبنان، مفادها أن منطق الدويلة لا يزال يعمل وبتنسيق كبير من بعض مسؤولي الدولة، مهما كلف من ثمن، وكأن هنالك اتفاقا ضمنيا بينهم للحصول على مبتغى البعض بمكسب ما مقابل عدم تنفيذ الدستور اللبناني في بعض نقاطه الأساس، وهذا يدل على ان الدول العربية ايضا هي في حل من امرها ولن تساهم بإعادة إعمار لبنان طالما بقيت هذه السياسة موجودة، وعليه فلتتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه تخليها عن تنفيذ القرارات الدولية، لانها بذلك تمنح العدو ذرائع بأن يستمر بانتهاك سيادة لبنان فضلا عن احتلاله، وهذا أمر مرفوض، ويلزم ان يتحمل كل مقصر مسؤولية تقصيره».
وكان المفتي حجازي أكد خلال اجتماع «اللقاء العلمي العلمائي» في دار الفتوى في راشيا على «ضرورة توحيد الجهود لتطبيق الدستور وتنفيذ خطاب القسم بعد سنوات من تغييب منطق الدولة على حساب الدويلات والمليشيات».
وأشاد حجازي «بالمواقف العربية والغربية التي وقفت مع رئيس الحكومة وبخاصة في الأمم المتحدة ،مما أرسل رسائل واضحة لمن يعنيهم الأمر بعدم السماح لأي يكن أن تكون له أجندات مشبوهة لضرب استقرار الوطن ووحدته».
الرفاعي
لفت مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي إلى أن «خطة ترامب تمثل امتداداً لإنكار الحقوق الفلسطينية وتكريساً للاحتلال، ولا يجوز لأي جهة التفريط بهذه الحقوق»، مشيرا إلى أن»هذه الخطة تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية، معظم بنود مقترح ترامب تحوي سمومًا خبيثة، وهي محاولة لانتزاع ما فشل العدو في تحقيقه عسكرياً»، مشيرا إلى أن «من بنود هذه الخطة إنهاء المقاومة وسحب السلاح، وإخراج الأسرى دون انسحاب كامل، والتحكم الأمني والسياسي بغزة وفرض وصاية دولية، وفصل غزة عن المسار السياسي للقضية الفلسطينية».
ودعا الدول العربية والإسلامية والشعوب الحرة في العالم إلى «التصدي للغطرسة الإسرائيلية والتفرد الأمريكي المساند لانتهاكات الحقوق الفلسطينية».
قبلان
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «لا درع إقليمية أكبر من تسوية إيرانية سعودية تركية مصرية تنتهي بصيغة شراكة تطال التوظيف السياسي وقدرات الشراكة الإقليمية بروابط حماية المنطقة من أخطر المشاريع الأميركية الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن «الحل في هذا البلد يكمن بشكل أساسي بإعادة ترتيب أولوياتنا وزرع الثقة ببعضنا البعض، والمسيحية شريك وثيق وضمانة روحية وطنية».
أضاف: «اللحظة اليوم لحماية لبنان وتأمين عائلته الوطنية، والعين على الحكومة اللبنانية للنهوض بأزمات البلد بعيدا عن الانقسام السياسي، والمجلس النيابي ممثل الشعب ضمير لبنان ومحل شراكته الوطنية، وقضية السيادة الوطنية ضرورة للتلاقي لا الانقسام، والخلاصة السيادية تفترض صيغة وطنية نربح معها لبنان الداخلي ووحدته التاريخية، لأن عين الإسرائيلي على ابتلاع لبنان.
شريفة
ورأى المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «إعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال خطبة الجمعة، أن «الساحة ليست بحاجة إلى نظم جديدة، ولا إلى أنبياء جدد، بل إلى فهم حقيقي لإرادة الله، حيث إن المقصود الإلهي هو الإنسان الذي كرمه الله»، لافتا الى ان «الأنظمةالسماوية واحدة، وكتبها المقدسة واضحة المعالم، فلا ينبغي أن نضيع جوهرها بكثرة الفلسفات، ولا أن نحرفها عن غايتها، بقصد أو بغير قصد».
اضاف:«أما ما حصل في الجلستين النيابيتين، من تعطيل وفقدان النصاب، ففي الظاهر: قانون الانتخاب، وفي الباطن: تعطيل قوانين إصلاحية للمواطن. وكل تبادل للاتهامات عبر الإعلام، ليس إلا للتعمية على هذا التعطيل. لاننا نعيش في عالم قول الحقيقة فيه مر، وثمنه باهظ، وقد دفع الثمن السفير الجزائري، إذ أعفي من منصبه بعدما وصف ترمب بالمختل وراعي البقر، وأنه يجب أن يكون في مستشفى للمجانين، لا في قيادة أقوى دولة».
بارودي
وقال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي «إن الدولة رفعت شعارا كبيرا، وهو شعار حصرية السلاح، والاخرون فهموا من عبارة او جملة حصر السلاح، نزع السلاح، يا اخي جملة حصر السلاح لها معنى، وجملة نزع السلاح لها معنى اخر، فلا يمكن لاحد ان يقبل ان تكون دولة من غير اظافر ومن غير منع ومن غير سلاح، لكن لا بد من ان يكون السلاح موحدا في جهة رسمية واحدة، وهذا هو معنى حصر السلاح. اما نزع السلاح، فأن تكون البلد كلها بلا جيش ولا قوة ولا منعة، هذه الدولة لا ولن تقوم، اذا حصر السلاح شيء ونزعه شيء».
واردف:«اننا امام تطورات مثيرة في العالم على مختلف تفسير وجهات النظر، العالم كله قبل خطة ترامب رئيس اميركا القائد الاعلى للقوى المسلحة في العالم، فقد قبل العالم هذه الخطة وهي لن تجلب الخير ولن تجر الخير الى امتنا الإسلامية بل المزيد من الاذعان والخضوع والاستسلام والإهانة».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن الكلمة الطيبة وأثرها في النفوس وفي المجتمع، فالكلمة الطيبة صدقة وفاعلها مشكور عند الخلق والخالق ونتائجها طيبة وثوابها عند الله عظيم، والكلمة السيئة قائلها خبيث وفعلها خبيث وتؤدي الى أخبث النتائج فتهلك صاحبها وتخرب المجتمع وتنشر الضلال وتوقع العداوة، وجرمها عند الله عظيم. وقال نحن في مرحلة دقيقة جداً والوطن يمرّ بأوضاع صعبة والواجب يحتِّم على الجميع تبريد الخطاب واصلاح الكلام وترك ما يؤدي إلى الفتن بالبلاد، وقال ان الواجب يحتِّم على المسؤولين ضبط كلامهم واصلاح ألفاظهم وتحسين خطابهم فالبلاد تخربها كلمة من مسؤول وتودي بالعباد والبلاد الى الجحيم.
وناشد المسؤولين الرحمة والرأفة بالوطن المنكوب الذي يعاني الظروف الصعبة على كل الصعد،ومن يتحمل مسؤولية البلاد عليه أن يحاكي الامة بالخطاب الجامع ويراعي أوضاع الشعب الذي يعاني الويلات جراء الاحداث السابقة والتي لم يخرج من آثارها الوخيمة حتى الآن. وقال ان تبريد الخطاب سينعكس على الناس ايجاباً ويلقي بخيراته على أحوال الناس وينعش الآمال بالمستقبل الواعد بالخير للوطن.
فضل الله
وقال العلامة السيّد علي فضل الله: «على اللبنانيين، أن يعوا مخططات هذا العدو وأن يخرجوا من حال الانقسام التي يعيشونها وأن يرتقوا إلى مستوى التحديات التي تحدق بهذا البلد، حيث لا يمكن أن نواجه التحديات الراهنة والمستقبلية بالترهل الذي نشهده».
ودعا «من يتولون أمور البلد»، إلى «تعزيز التفاهم وإزالة كل ما يؤدي إلى التوتر كالذي شهدناه أخيرا والذي ينعكس سلبا على الساحة الداخلية، في بلد تحكمه الحساسيات الطائفية والمذهبية».