بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 تموز 2025 12:00ص خطباء الجمعة ثمَّنوا مواقف المفتي دريان وندَّدوا بإبادة إسرائيل لغزة بالجوع: أحداث سوريا شأن داخلي وليست حرباً طائفية

حجم الخط
نوَّه خطباء الجمعة «بمواقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان التي أكدت ثوابت دار الفتوى بالمحافظة على احترام الدستور واتفاق الطائف والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين من السجون، وبالخطوة الإيجابية بزيارته الرؤساء الثلاثة»، آملين أن تتكرّر وتفتح الباب أمام مزيد من اللقاءات الوطنية»، مؤكدين دعمهم لصمود أهل غزة ومنددين بالصمت الدولي المريب على جريمة افبادة الصهيونية ضد شعب فلسطين»

 الخطيب

وفي هذا الإطار، نوَّه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «بالموقف اللبناني الصلب والموحد أمام الضغوط الاميركية الهادفة الى تركيع لبنان والتهديد بإعلانه التخلّي عن مسؤولياته في تطبيق الاتفاق الاممي وبإطلاقه التصريحات الوقحة بضم لبنان الى بلاد الشام، بقصد تحويل الرأي العام اللبناني الى أداةٍ ضاغطة على الدولة اللبنانية ما لم يلتحق لبنان بركب التطبيع والاستسلام المذل» معتبرا « أن التجربة أثبتت وبشكل واضح ان الصمود في وجه الضغوط تأتي دائما بالنتائج الإيجابية، وان الرضوخ والاستجابة السهلة تزيد من شهيّة العدو بطلب المزيد، لذلك ليس أمام اللبنانيين سوى الوقوف معا خلف الموقف الرسمي الموحد للحفاظ على وحدة الكيان واستقلاله ومنع العدو من الحصول على مكاسب عجز عن تحقيقها في الميدان، وذلك بمنع ارتدادات الحدث السوري المؤسف على أوضاع لبنان الداخلية وأن نكون أداةَ خيرٍ نسعى لتضييق دائرة آثارها السلبية، على سوريا ولبنان».

 الرفاعي

واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، أن «مفتي الجمهورية اللبنانية ليس مرآة طائفة، بل ضمير وطن، هكذا خاطب الرئيس عون ضمائر الحاضرين: «المفتي دريان هو مفتي الجمهورية اللبنانية، لا مفتي السنة وحدهم»، حين تُرفع العمائم فوق الانقسامات، ويُعاد للدين دوره الجامع، يصبح الانتماء طمأنينة، لا اصطفافًا، ولقاء رئيس الحكومة بالمفتي دريان ومفتي المناطق لم يكن بروتوكولًا فارغًا، بل تذكير بأن في البلد نبضًا لم يمت، والمطلوب من القادة أن يتنازلوا عن امتيازاتهم لأجل بقاء الدولة، لأننا أمام مفترق مصيري، والطرق متشعبة، الوحدة اليوم ليست شعارًا بل نجاة، والانقسام خنجر في خاصرة الوطن، .. ولبنان لا يحتمل الغلبة، ومن يتوهّم امتيازًا يهدد السقف على رؤوس الجميع»، معتبرا أن «أمن سوريا من أمن لبنان، وغزة اليوم تُحاصر كما حوصرت مكة والمدينة، ويُقتل أهلها جوعًا أمام صمت عالمي مريع، لكن الحصار إلى زوال، وثقوا أن النصر قادم، وأن الجوع لن يطول، وما بعد الصبر إلا النصر».
وختم: «الموقوفون الإسلاميون جرح في ضمير العدالة اللبنانية، العدالة المؤجلة ظلم مضاعف، وتسويف القضايا مساس بثقة الناس في الدولة والقضاء».

 حجازي 

وثمَّن مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي راشيا «الدور الوطني الجامع لدار الفتوى»، منوهاً بمواقف مفتي الجمهورية «التي تؤكد على حقيقة أن لبنان لا يمكن أن يستقر إلا بوحدة ابنائه وتطبيق الدستور على الجميع دونما استثناء ولا اجتزاء»، مؤكدا «أنه لا يمكن لمروجي الفتنة من الدخول بين أبناء الوطن ولا لطالبي الدعم الصهيوني ضد أبناء وطنهم من تحقيق مآربهم، لأنه لا يمكن أن يؤتمن على وطن من لا ثقة له به، ولا يمكن لنا ان نثق بمن قتل أهل غزة أن يكون حريصا على الوطن واستقراره»، معتبرا «ما يجري في سورية شأن داخلي وليست حربا طائفية، ونحن في لبنان علاقتنا مع الطائفة الدرزية علاقة تاريخية، ونريد لسوريا الاستقرار تحت كنف دولة واحدة واحدة القرار»، مهيبا «بالدولة عدم السماح لأبواق الفتنة أن يكون لها مكان بيننا بل يلزم محاكمتهم ومحاسبتهم لأننا بذلك نحمي الوطن ونصون المجتمع».
من جهة ثانية، شدد المفتي حجازي بعد رئاسته اللقاء العلمائي في دار الفتوى في راشيا على «ضرورة رفع الحصار عن أهلنا في غزة، لإيقاف الجريمة الإسرائيلية بحق الأبرياء من أهلنا هناك»، مطالباً «الدولة اللبنانية بضرورة وأد الفتنة في مهدها وعدم السماح لمروجيها بنشرها ،لأن في ذلك تهديدا للسلم الأهلي والعيش المشترك»، منوها «بمواقف مفتي الجمهورية التي أكدت  ثوابت دار الفتوى في المحافظة على احترام الدستور والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين من السجون».

 قبلان

وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «أن جوهر القضية بالنسبة لنا هو لبنان وسيادته وأمنه وعيشه المشترك، والمطلوب حماية البلد، وحماية تكوينه الميثاقي وضروراته المرحلية الحساسة، فما نريده شراكة دستورية وميثاقية على أرض الواقع».
وقال :«حذارِ الفتن الطائفية والمناطقية، لأنها تشكل أخطر المحارق الإقليمية، بل التلاقي الوطني اليوم ضرورة عليا، ومبدأ السلام بالقوة ما هو إلا نازية أميركية جديدة، والتمثيل السياسي يبدأ من المفهوم الوطني للسياسات، ولا يوجد شيء إسمه سيادة مجانية، بل التاريخ يقول لنا أينما تجد فتنة وطنية أو حربا أهلية فتش عن الأصابع الأميركية، وأهم شيء في لبنان اليوم هو الوحدة الوطنية والعائلة اللبنانية وتكريس مصالحها وحماية الوطن، ولا ضامن لهذا البلد أكبر من جيشه وشعبه ومقاومته».

شريفة

وأثنى المفتي الشيخ حسن شريفة، «على الخطوة الإيجابية التي قام بها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان للرؤساء الثلاثة، خطوة نأمل أن تتكرّر، وأن تفتح الباب أمام مزيد من اللقاءات الوطنية، وكسر الجليد بين الفرقاء».
وحذّر من «الاستسلام الكامل للإملاءات الخارجية، فبعض الدول المانحة لا تقدم مساعداتها إلا مشروطة ومربوطة بسلسلة تنازلات، وكأنّها تُعيد إنتاج الاستعمار بثوب جديد، لأن بعض الدول، يريدون كل شيء، مقابل لا شيء، وعودٌ لا تغيّر شيئًا في الواقع، أما الدعم الحقيقي، فهو الالتزام بتطبيق القرار 1701 من جانب إسرائيل، لا من لبنان فقط».
وختم: «تبقى غزة ذلك الجرح النازف والوجع الكبير حيث يموت اهلها جوعا تحت مرأى ومسمع من عالم طالما اتحفنا بحقوق الإنسان».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد الباباعن المكانة المهمة للامة الاسلامية وعزتها عند رب العالمين، فأمة الاسلام اصطفاها الله على العالمين وخصّها المولى الكريم بخصائص رائعة وأولاها مكانة سامية وميّزها على سائر الامم بما حباها الله تعالى من تكريم، وقال ان هذه المكانة السامية للامة تقابلها أمانة وهي تستوجب من المسلمين وعي دور الأمة الكبير ولكن للاسف فرغم ما أنعم الله به على هذه الأمة من تكريم فإن كثيراً من المسلمين تخلخل عندهم مفهوم التميز والريادة وظنوا ان حالة الأمة الاسلامية في هذه الايام من ضعف ووهن وتخلف هو بسبب الدين بل وصل الحال ببعض الانهزاميين البائسين ان اعتقدوا ان التميز هو لغيرنا وليس لنا بعد أن ضاعت ثقتهم بدينهم وجهلوا مكانة الأمة الاسلامية العظيمة، وأصبحنا اليوم بحاجة إلى تصويب المفاهيم عند الخاطئين ونستنهض عزائم المتكاسلين الانهزاميين حتى نتجاوز هذا الواقع المؤلم اليوم.
وقال ان فجر الاسلام قادم لا محالة،وما علينا إلا أن نهيِّئ أسباب النهوض ونسعى جاهدين لتعزيز المعنويات ورفع مستوى الكفاءة حتى نصل إلى قمة الامم، ودعا إلى إيلاء قضية أهلنا في غزة الصامدة والمحاصرة من الصهاينة المجرمين والسعي إلى تعزيز الصمود بمساندة أهل غزة بكل الامكانيات المتاحة حتى يتحقق خروج الصهاينة من أرضهم الطاهرة وتحرير فلسطين من رجس الصهاينة المجرمين.

 فضل الله

وندد العلامة السيد علي فضل الله: «باستمرار العدو الصّهيوني بممارساته العدوانيّة بحق لبنان عبر التوغّلات الّتي يقوم بها في قرى حافّة الشّريط الحدودي واستهداف أي مظهر من مظاهر الحياة فيها لمنع الأهالي من العودة أو الاستقرار فيها أو عبر الاغتيالات للمواطنين وهم في قراهم أو في أثناء تنقّلهم أو المسيّرات التّجسسيّة، وهذا يحصل رغم الالتزام التّام من الدولة اللبنانية بقرار وقف إطلاق النّار ووفائها بما التزمت به بموجب هذا القرار، من دون قيام الكيان الصّهيونيّ بالالتزام بما عليه. في هذا الوقت، تأتي زيارة المبعوث الأميركي الذي كانت دولته قد أخذت على عاتقها ضمان تنفيذ قرار وقف اطلاق النّار، فهو بدلًا من أن يلزم العدو الوفاء بما التزمته ادارته لتطبيق هذا القرار عاد ليؤكّد على الدّولة اللّبنانيّة مطالب دولته الّتي تركّز أوّلًا على حفظ أمن الكيان الصّهيوني ومصالحه من دون إظهار أيّاهتمام بالمطالب اللبنانية، متنصلًا من تقديم أي ضمانة للبنان».

حمود

واعتبر رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود «أن ما يحصل في غزة ليس جوعا بل هو تجويع، يترافق مع حملة أكاذيب من المبعوث الاميركي ويتكوف بكل وقاحة»، مؤكدا أن «النفوذ الاسرائيلي كان واضحا في السويداء، إذ استطاع الصهيوني «بكبسة زر» ان يحرك عملاءه في السويداء بعدما فشلت محادثات اذربيجان، حيث طلب الصهيوني التنازل عن الجولان، ونزع سلاح الجنوب السوري بشكل كامل»، منوهاً «بموقف الزعيم وليد جنبلاط وشيخ العقل الشيخ سامي ابي المنى ومن معهما، هذا الموقف الذي انقذ لبنان من فتنة عمياء كان يمكن ان تحصل».