بيروت - لبنان

اخر الأخبار

2 آب 2025 12:00ص خطباء الجمعة: حصرية السلاح بيد الدولة أساس بنائها وعندما تستطيع حماية أبنائها لن يكون هناك سلاح مقدس

حجم الخط
هنأ خطباء الجمعة، الجيش اللبناني في عيده الثمانين، مؤكدين على «أهمية دوره في حماية لبنان»، لكنهم أكدوا «أن الجيش الذي نثق به هو الجيش الذي يكون سلاحه موحداً بيده، لأن حصرية السلاح بيد الدولة اساس متين في حماية الدولة وبنائها»، فيما أكدوا من جهة ثانية،  «أن ما يحصل لا يطمئننا، وسنستغني عن السلاح حينما تقوم الدولة وتستطيع أن تحمي أبناءها، وعندها لن يكون السلاح مقدسا».

الخطيب

وفي هذا الإطار، انتقد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بقوة «السلطة في لبنان»، ووصفها بأنها «سلطة بين أطراف تتوزع المنافع والمصالح»، قائلا «ليس هناك دولة، وماضي تعاطي السلطة هو ماضٍ سيىء، ومع كل الاحترام لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ولخطابه، لكن فخامة الرئيس ليس هو كل السلطة، وليس هو القرار، الحكومة هي القرار والسلطة، والآن نطالب بدولة حقيقية، فالى الآن بيوتنا مهدمة، ومجلس الوزراء لم يضع بعد خطة لإعادة البناء، والسلطة تساهم في الحصار بمنع إدخال المال من اللبنانيين الذين يأتون إلى لبنان، فما يحصل لا يطمئننا بكل صراحة، الاطمئنان بالكلام لوحده لا يكفي، بكل صراحة نحن لسنا متمسكين بالسلاح من أجل السلاح، حينما تقوم الدولة وتستطيع هذه الدولة أن تحمي أبناءها، ونستغني فيه نحن عن حمل هذا السلاح، لن يكون هذا السلاح حينئذ امرا مقدسا».

حجازي

وأكد مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي»أن الجيش اللبناني هو حامي الوطن وصمام أمانه»، منوها «بجهوده في حفظ الأمن والاستقرار»، مشددا «على ضرورة حصرية السلاح ليكون بيد الدولة فقط»،  حيث لا مجال للخروج على النظام والدستور، ولا مكان لأصحاب المحاور التي دمرت الوطن من أجل الآخرين»، مطالبا «الدولة بتحقيق العدالة الحقة وعدم تغييب فئة على حساب أخرى في المؤسسات الرسمية».
وكان المفتي حجازي نوه في اللقاء العلمي العلمائي الذي عقد في دار الفتوى براشيا، «بالدور الذي يقوم به مفتي الجمهورية اللبنانية من أجل وأد الفتنة في مهدها»، مشيدا بدور العقلاء في لبنان لحماية الوحدة الوطنية والعيش الواحد والسلم الأهلي».
كما تطرقوا  للوضع غزة في فلسطين وما يعانيه أهلها «في ظل صمت عالمي تجاه جرائم العدو الصهيوني «، مطالبين «بإيقاف هذه الحرب اللإنسانية وتقديم الدعم الإنساني لاهل غزة  لأن التجويع بحقهم جريمة بحق الإنسانية كلها».

الرفاعي 

واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «العمل بازدواجية ومكيالين في الوطن الواحد، يصبح سببًا لزرع الفتنة وتقويض الثقة بين الناس، فحين يُحاسب الضعيف ويُعفى القوي، يفقد القانون هيبته، وتذوب قيم العدل، ويشعر المواطن أن الانتماء لم يعد فضيلة بل عبئًا في وطن لا يساوي بين أبنائه».
ولفت إلى أن «العدل تاج لا يلبسه إلا من عظّم أمر الله، سواء كان حاكمًا أو أبًا أو أمًا أو موظفًا أو راعيًا في بيته، فكل مسؤول عن رقاب استُؤمن عليها».
ورأى ان «المأساة ليست بعيدة عنا، بل نحن نراها ونسمع صراخها من غزة، الكيان الصهيوني يمارس أبشع جرائم الحرب والتجويع، وهو ليس مجرد عدوٍ سياسي، بل هو عدوٌّ للإنسانية كلها، ومن ورائه تحالفات الشرّ التي تدوس على القوانين متى شاءت، ولم يبقَ لنا خيار إلا في وعيٍ صارم بمكرهم، وإعدادٍ حقيقيٍ لردعهم».

قبلان

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه «لا مشروعية للسلطة او الحكم إلا عبر مواثيق ضامنة للفرد والجماعة، وإذا تلكأت السلطة أو أهملت أو فشلت في هذا المجال فقدت شرعيتها بمقدارها، اليوم البلد يعاني من عدوان إسرائيلي متوحّش فيما السلطة السياسية تعيش في كوكب آخر، وليس لها همّ إلا حصر السلاح الذي لم تستعمله لحماية بلدها وناسها وما يلزم لسيادة نفسها، مع أن أصل مشروعية السلاح الحكومي تتوقّف على حماية البلد والمرافق الكيانية والاجتماعية المواطنية لهذا البلد».
وختم قبلان :»ان تطويق الطائفة التي قدّمت تضحيات هائلة طيلة عشرات السنين هو أمر كارثي، والحكومة لا تملك شرعية التنازل عن سيادة لبنان أو وضعه في إطار الاستسلام، والخصومة مع المقاومة أكبر هدية لإسرائيل، وحذارِ من الموقف الخطأ لأن البلد قابع على برميل من البارود، والحلّ بالشراكة الوطنية التي تحمي البلد».

بارودي

وقال امين فتوى طرابلس الشيخ بلال بارودي: «يحتفل لبنان اليوم بعيد الجيش ولكن اي جيش؟، فالجيش الذي نثق به هو الجيش الذي يكون سلاحه موحدا بيده، لأن حصرية السلاح بيد الدولة اساس متين في حماية الدولة وبنائها».
أضاف: «الجيش المتماسك والسلاح وحده بيده ولا طائفية فيه ولا مذهبية وفيه العدالة والمساواة هو الجيش الذي نثق به، الجيش الذي يرمى بالاتهامات ولا يدافع عن نفسه بحجة الوحدة الوطنية يخشى عليه، ايها الجيش خذ قرارك وامسك امر البلد من اقصى شماله الى اقصى جنوبه وفي حدوده الشرقية والبحرية، عندها نكون في مأمن»، فمن فيك هم ابناؤنا من كل طوائف البلد، اما الذي يطعن فيك فهو من فرقة ومدرسة معينة قاسى منها العالم الاسلامي على مر التاريخ اقسى الدروس واكبر المجازر، فقل كلمتك وارفع رايتك واشهر سلاحك لتحمي بلدك» .

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا عن الرضا عن قضاء الله تعالى والاستسلام لمشيئته تعالى والثقة بالمولى وقال ان الرضا يورث الطمأنينة والضلال يورث الضياع والشك يوصل لليأس والمؤمن الذي أوثق العلاقة مع ربه تعالى يعلم يقيناً أنه لا يقوم شيء في ملكوت السموات والأرض إلا بإرادة الحق سبحانه ولا توجد إرادة يمكن أن تعدّل في تقدير الله آو توقف تدبيره الحكم ولذلك يجعل المؤمن ربه عليه وكيلاً ويرتضي بمشيئته ويوصل نفسه بالثقة بمولاه إلى شاطئ الأمان ويجد السعادة والنعيم.
ومن جهة أخرى أثنى الشيخ البابا على التوجيه الحكومي لتنفيذ خطة أمنية مشدّدة توقف الفوضى العارمة بالبلاد وتعيد للدولة هيبتها وترسخ قواعد النظام بالبلاد. فالبلاد بحاجة إلى إعادة تأهيل على كل المستويات وتعزيز دور المؤسسات الحكومية فدولة القانون تعطي لكل ذي حق حقه وتقمع المخالفات المتراكمة على مرّ الزمان. واستهجن اعتراض بعض الفوضويين على تنفيذ الخطة الأمنية الشاملة ذلك أنهم ألغوا الغياب الشامل للدولة خلال عقود من الزمان والمواطن المسكين كان دائماً يدفع الثمن غالياً لشلل المؤسسات الحكومية المتابعة لمصالح المواطنين.
وأهاب بالمسئولين توقيف المواقف التشاؤمية الداعية للقلق والذعر وتخويف الناس من إعادة الحرب للبلاد وعودة العنف والاستعداد للأسوأ فكلها مواقف تخدم أعداء الوطن وتزرع الرعب وتثير المخاوف المقلقة دون جدوى فالبلاد لم تلملم الجراح بعد والناس بحاجة الى الاستقرار ودوام الأمان والاطمئنان.

فضل الله

وندد العلامة السيّد علي فضل الله، «بالاعتداءات الصّهيونيّة المستمرّة على لبنان، والّتي قد لن يكون آخرها الغارات الّتي شهدناها بالأمس في الجنوب والبقاع والّتي من الواضح أنّها تأتي في إطار الضّغوط المتصاعدة على الدّولة اللّبنانيّة وعلى اللّبنانيّين لدفعهم إلى خيارات هذا العدو وقبول املاءاته ومن دون أن يكون لهم حريّة النّقاش فيها»، وكل هذا من دون أن تقوم الدّول المعنيّة بضمان وقف اطلاق النّار وعلى رأسها الولايات المتّحدة الأميركيّة بالدّور المطلوب للضّغط على هذا الكيان لإيقاف اعتداءاته، وأمام هذا الخيار الّذي وضع فيه لبنان نعيد التّأكيد أنّنا مع أي حلول تنقذ الوطن من أيّ مخاطر قد يتعرّض لها ولكن ليس على أساس املاءات ممّن لا يزال يتعامل مع هذا البلد من موقع المهزوم».

شريفة

وطالب إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة بـ»تطبيق القانون بعدل ومساواة. فليطبق أولا على من سرق أموال المودعين، وعلى ناهبي الأملاك العامة والبحرية، لا على بائع خضار أو عامل «دليفري» يكد من أجل لقمة عيشه. الظلم بالسوية عدل للرعية»، لافتا الى أن «من يريد بناء دولة، يبدأ من العدالة، لا من القمع، ومن يريد حماية الوطن، لا يطعن خاصرته بتهويلات ترضي الخارج وتخيف المواطن، بل يقف سدا منيعا أمام كل معتد وظالم»، معتبرا أن «لغة البوم والغربان لا تبني وطنا، بل تحن إلى الخراب. أما العقول الصادقة والقلوب النقية فهي التي تبنيها».

حمود

وقال رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود: «إننا نمر بأصعب الظروف، العالم كله خلف الصهيوني ينفذ المشروع الصهيوني، ونحن في لبنان أمام خيارين: اذا تم تسليم السلاح، كما يطلب الصهاينة وبعض صهاينة الداخل، فسنكون أمام مجازر محتملة تشبه مجزرة صبرا وشاتيلا، وان لم يتم تسليم السلاح، سنقتل بحرب ضروس جديدة، وبالتأكيد ان يموت الانسان بسلاحه خير من ان يذبح ذبح النعاج».