إبراهيم من كوثرية السياد: نحن بحاجة إلى الفطنة لإسقاط الفتنة وليس إلى شحن النفوس
حجم الخط
الجنوب – مكتب «اللـواء»:
رأى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان الانتصار وتحرير جرود عرسال الحبيبة وبعلبك والقاع العزيزتين والغاليتين، هما محطتان من محطات التضحية الكبرى على طريق بناء لبنان الدولة القوية بحدودها، التي لم يعد مسموحاً ان تكون مستباحة او مفتوحة لجعل البلد ملعباً او متجراً سياسياً، فلبنان لم يعد لهواة المغامرات، وما بنيناه بالدم والجهد والوحدة الوطنية لن يبدده تجار المذهبية والمواسم الانتخابية، وأكد اننا بحاجة إلى الفطنة لإسقاط الفتنة، وليس إلى شحن النفوس.
كلام اللواء إبراهيم جاء خلال رعايته الاحتفال الذي نظّمته بلدية كوثرية السياد لتكريم طلاب البلدة المتفوّقين في الشهادات الجامعية والرسمية، وذلك على ملعب المدرسة الرسمية.
بعد دخول موكب الطلاب المكرّمين، ثم النشيد الوطني اللبناني افتتاحا، قدّم للاحتفال الشاعر عباس فتوني، فألقى الاسير المحرّر محمد مهدي شعيب كلمة توجّه في مستهلها بالشكر الى اللواء عباس ابراهيم، الذي «أثبت ان ساحات الجهاد لا تقتصر على اماكن القتال، ولكن باب الجهاد واسع وشامل، وما قام بها سعادة اللواء المجاهد والمقاوم بالموقف وبالكلمة، المفاوض الرجل، الذي نشكره لما قام به من سهر وتعب واثمر هذا السهر بحمدلله اننا الان بينكم...».
وقدّم رئيس البلدية علي موسى درعا تذكاريا للاسير شعيب، ثم قدمت فرقة الفجر الانشادية باقة من الاناشيد، تلتها كلمة لرئيس البلدية علي موسى اشار فيها الى ان «شهادة معمدة بالدم قدمها شهداؤنا من الجيش والمقاومة ليطهروا جبالنا وجرودنا من الذئاب الغادرة التي ليس لها دين رادع ولا ضمير وازع، استحلت حرام الله، وحرمت حلاله، وتفنن بارتكاب الجرائم المختلفة حتى استطاعت المعادلة الذهبية ان تقتلع هذه الفئات المتوحشة من جذورها، وتطهر لبنان من رجسها الى الابد ان شاء الله».
ثم جرى عرض فيلم وثائقي بعنوان «الكوثرية بين الماضي والحاضر»، وكانت كلمة راعي الاحتفال اللواء عباس ابراهيم فقال: ليس سهلا ولا عاديا ان يقف المرء بين أهله وابنائه مكرَّما ومُكرِّما، ليشكر الأوّلين على ما اعطوه، وليُشجع اللاحقين وينبههم على استثمار ما بين ايديهم من حبٍ وعطاء...
وقال: فرحة نجاح ومتفوّقين، هم ثروة لبنان وضمانته المستقبلية. فلبنان الآن أحوج ما يكون إلى الاستثمار في العلم والمتعلمين، لأن مجد لبنان السابق والآتي، كان دوماً بقدرته على انتاج المتعلمين النوعيين الكفيين، المتنوّرين والمزوّدين بأكثر العلوم تطوراً.
وأضاف: ان ثلاثية احتفاليتنا هذه تستدعي الوقوف على واسطة عقدها - أي عيد الغدير - لنردد مع معالي الوزير السابق الشاعر جوزيف الهاشم عن الامام علي عندما قال «ليس الامام فتى الاسلام وحدهم»، فهذا الامام، بما شكله عبر التاريخ من نموذج للانفتاح والتعاون والتضحية والايثار حتى صار مأثرة يُنسب إليها ويُقاس عليها نُبل الأفعال. وما أحوجنا إلى نهج امامنا ونحن نحتفل بعيد التحرير الثاني من ارهاب متأسلم، لا يمثل إلا من زعمه وقاتل في صفوفه واذى كل بني البشر من دون استثناء، لأننا بحاجة إلى الفطنة لإسقاط الفتنة، وليس إلى شحن النفوس.
وأردف: ان الانتصار وتحرير جرود عرسال الحبيبة وبعلبك والقاع العزيزتين والغاليتين، هما محطتان من محطات التضحية الكبرى على طريق بناء لبنان الدولة القوية بحدودها، التي لم يعد مسموحاً ان تكون مستباحة او مفتوحة لجعل البلد ملعباً او متجراً سياسياً، فلبنان لم يعد لهواة المغامرات، وما بنيناه بالدم والجهد والوحدة الوطنية لن يبدده تجار المذهبية والمواسم الانتخابية، فالعيش بسلام وباستقرار هو قاعدة حقوقية وليس منّة من أحد، وكذلك هو واجب على القوى السياسية ان تؤديه للبنانيين جميعهم وبكل مكوّناتهم.
وختم: ان احتفالنا بالناجحين والمتفوّقين، الذين سينتقلون الى الجامعات والكليات او المعاهد الفنية والمهنية، هو الأمل بفرح آت إذا ما أحسنّا كمجتمع في الاستثمار في التعليم، خصوصاً التعليم الرسمي الوطني الذي يشكل حاضناً جامعاً، فضلاً عن كونه يوفر الملايين على الأهالي بما يساعدهم على توفير العيش الكريم واللائق، وكذلك الانفاق على ابنائهم لتحصيل العلوم العليا والنوعية التي تميّز الدول والشعوب الراقية.
بعد ذلك وزّع اللواء ابراهيم وموسى شهادات تقديرية على الطلاب المكرمين.






