مواقف مندِّدة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة
حجم الخط
بالتزامن مع الذكرى السبعين لنكبة فلسطين واحتفال الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، صدرت أمس سلسلة بيانات ندّدت بالصمت العالمي والعربي على جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، معتبرة أنّ تزامن نقل السفارة مع الذكرى السبعين لنكبة فلسطين هو بمثابة تحد لمشاعر الأمة وإذلال لها».
{ وفي هذا الإطار، أبدى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري «استياء لبنان الشديد من قرار نقل السفارة الاميركية الى القدس».
وقال في تصريح له تعقيبا على القرار: «غداة ذكرى نكبة فلسطين في 15 ايار، تسطر الادارة الاميركية، الاعلان عن يوم مشؤوم آخر هو 14 ايار».
وأضاف: «إننا اذ نؤكد في هذا اليوم موقفنا الرافض لاعلان القدس عاصمة لاسرائيل، نرى في نقل السفارة الاميركية الى القدس خطوة تضع كل المسارات السلمية في المنطقة امام جدار مسدود».
وتابع: «إنني أعبر عن عميق الاسف تجاه قرار يثير مشاعر الغضب لدى مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين ويؤدي الى تأجيج العنف وإطلاق يد الاسرائيليين في سفك المزيد من دماء الفلسطينيين الابرياء وزيادة حدة التطرف التي باتت تهدد المجتمع العالمي بكل دوله وشعوبه».
وختم: «إننا اذ نستنكر هذه الخطوة الاستفزازية التي تزيد حدة الصراع واعمال القمع والمجازر الدموية الرهيبة التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، نؤكد تضامننا الكامل مع الاخوة الفلسطينيين في نضالهم المشروع، وندعو المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة لوقف هذه المجازر المروعة والسعي لمساعدة الفلسطينيين في سعيهم من أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
{ بدوره، قال الرئيس فؤاد السنيورة في تصريح لمناسبة يوم الاحتفال الأميركي الإسرائيلي بنقل السفارة الأميركية الى القدس: «إن هذا يوم حزين، لكنه أيضا هو يوم للتفكر والعمل والتأكيد على أن قضيتنا العربية الأولى والمركزية ما تزال هي القضية الفلسطينية، وهي القضية التي يحاسب التاريخ والأجيال الحالية والمقبلة على مقدار تمسكنا والتزامنا بها».
وأضاف: «إن الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية ستبقى صامدة ومصرة على استعادة حقوقها وأرضها المغتصبة وعلى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس»، مؤكدا على «أهمية الصمود ومتابعة النضال السلمي وعلى تمسكنا بالمبادرة العربية للسلام وعلى حل الدولتين وعلى ان القدس عاصمة لدولة فلسطين، فإننا نعبّر عن استنكارنا للموقف الأميركي غير الأخلاقي والمنحاز لإسرائيل على حساب الحقوق العربية».
{ وقال الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر»: «في ذكرى النكبة يقف العالم متفرجا على نكبة جديدة تضاف الى مأساة فلسطين، تتمثل بنقل السفارة الأميركية الى القدس»، متسائلا: «هل سيبقى الضمير العالمي غافلا عما يحصل، أم سنشهد يقظة كرامة عربية تعيد القضية الفلسطينية الى صدارة الاهتمام؟».
{ وأكد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في تصريح له، أن «نكبة فلسطين هي بحق جريمة العصر التي هجّر فيها شعب فلسطين من أرضه لتقوم على أنقاض المدن والقرى والمنازل المدمرة، مستوطنات الشر الصهيونية التي تتوسع دائرتها على حساب تشريد المزيد من الفلسطينيين من أرضهم وديارهم، مما يخلف نكبات جديدة بحق شعب مظلوم تتحمل مسؤوليتها الدول الاستعمارية التي غرست الكيان الصهيوني في فلسطين، وكل الدول الساكتة عن الغطرسة الإسرائيلية المتمادية التي تتوج بالاعتداءات على المسجد الأقصى وانتهاك حرمته، فضلا عمليات القتل والاعتقال ومصادرة الأراضي التي نضعها برسم الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي».
{ وقال رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع «تويتر»: «منذ مئة عام ونيف بدأت النكبة في فلسطين عندما احتل القدس الجنرال البريطاني ادموند النبي في كانون الاول 1917، ثم توالت النكبات المتكررة على الشعب العربي الفلسطيني من إعلان دولة إسرائيل عام 1948 الى احتلال الضفة عام 1967 الى الاستيطان الى اليوم بتكريس السفارة الأميركية في القدس».
{ وقال وزير المال علي حسن خليل عبر حسابه على موقع «تويتر»: «إن تنفيذ القرار الأميركي الجائر بنقل السفارة إلى القدس، لن يجلب إلى المنطقة والعالم إلا مزيدا من التوتر والحروب».
{ واعتبر وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني في بيان، أن «إسرائيل تتابع مسلسل الرعب والقتل وإبادة كل محيطها بمساندة دائمة ومطلقة من أميركا خاصة، والغرب عامة، يعلم تماما بكل جريمة يرتكبها الصهاينة في أرض فلسطين، لكنه قرر ألا يرى ولا يسمع فالغرب راض كل الرضى، وعلى الحق العربي السلام».
{ وطالب رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع بـ»وجوب تدخل المجتمع الدولي فوراً من أجل إيقاف المجزرة الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقه بالسلام العادل والشامل القائم على قاعدة حل الدولتين».
{ بدورها، استهجنت النائب ستريدا جعجع «أشد الاستهجان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المطالب بحقه بالسلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين، من وحشية وهمجية من قبل الجيش الإسرائيلي»، مطالبة «المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف المجزرة الكبيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ودعوة الرئيس محمود عباس لاجتماع طارئ لمواجهة هذه الهجمة البربرية».
{ وغرّد النائب المنتخب تيمور جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «إنها جريمة موصوفة بحق التاريخ والحضارة وضمير الإنسانية. القدس لا تسلب، واليوم ذكر الشعب الفلسطيني العالم بمركزية القضية. تحية لأرواح الشهداء ولأبطال الميدان لإبقائهم شعلة الأمل والحق مضاءة».
{ وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب الدكتور ميشال موسى: «إن عروبة القدس عمدت مجددا اليوم بدم الفلسطينيين أصحاب الأرض والحق، والدم الفلسطيني الذي تستبيحه الدولة العبرية، يستدعي وقفة عربية واحدة، في وجه النكبة الجديدة التي تحل بهذا الشعب الأعزل».
{ واعتبر النائب أمل ابو زيد على حسابه عبر موقع «تويتر» أنّ «اللحظات التي تم فيها الإعلان عن نقل السفارة هي لحظات حزينة تشكل مخالفة للأعراف والمواثيق الدولية، ولا بد أنها ستضاعف النزاعات في المنطقة وتؤثر سلبا على مسار السلام على قاعدة حل الدولتين وتهدد السلام العالمي».
{ وشدّد العلامة السيد علي فضل الله على أن «موقف الشعب الفلسطيني سيبقى هو المعيار والأساس للوقوف في وجه محاولات انتزاع القدس وتهويدها لحساب العدو»، لافتا إلى أن «مسيرات العودة التي واجهت بالصدور العارية آلة القتل الصهيونية ووحشيتها، هي بداية الرد الطبيعي والعملي على الخطوات التي تسعى لإنهاء القضية الفلسطينية».
{ وأصدر المكتب السياسي لـ»حركة أمل» بيانا أدان فيه «إصرار الإدارة الأميركية على تنفيذ قرارها بنقل سفارتها الى القدس، ومشاركة بعض الدول في الاحتفالية التي يقيمها الاحتلال»، معتبرة أن في «ذلك مخالفة للقانون الدولي ولتاريخ القدس وانتمائها العربي والإسلامي وتشريعا للاحتلال وانتهاكاته وجرائمه».
{ واعتبر «حزب الاتحاد» في بيان له «القرار الأميركي قرار جائر، يتصف بالانحياز والجبروت المتسلط، ويخالف ابسط القواعد القانونية والطبيعية وحقوق الإنسان وإرادة الخالق، و يأتي استكمالا لوعد بلفور المشؤوم عام 1917»، مشيرا إلى أن «تزامن موعد نقل السفارة الأميركية الى القدس مع الذكرى السبعين لنكبة احتلال فلسطين، دليل حي على هذه الرعاية الأميركية والغربية للكيان الصهيوني وأطماعه التوسّعية على حساب الأمة العربية».
{ وقال المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور خلال استقباله وفدا من «حزب الوحدة الشعبية اليونانية» إن «ما يجري على الخط الزائل في غزة جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، مؤكدا أن الموقف الرسمي العربي معيب، وأن الموقف الشعبي ما زال عاجزاً»، معتبرا أنّ «المحتل الإسرائيلي أراد ان يجعل من مجزرته الجديدة نكبة ثانية للشعب الفلسطيني في سبعينية النكبة الأولى».
{ وطالب «المؤتمر الشعبي اللبناني» بأن تكون ذكرى نكبة فلسطين «حافزاً لتوسيع مساحات المقاومة ضد العدو الصهيوني»، مشدّداً على «أن قرار ترامب العدواني بنقل سفارة بلاده الى القدس لن يغير حقائق التاريخ ولن يجعل هوية المدينة المقدسة صهيونية».
{ واعتبرت «جبهة العمل الإسلامي» في لبنان أن «ما يجري في فلسطين اليوم هو اختبار حقيقي متجدد وفشل ذريع لسياسة المفاوضات المذلة، وفشل لما يسمى بحل الدولتين وحتى فشل لما حكي عن حدود أراضي عام 1967، وأنه لا حل إلا بالجهاد والمقاومة مهما بلغت التضحيات حتى يتحقق النصر الذي بدأت تلوح في الأفق بشائره».
{ ورأت حركة «التوحيد الإسلامي» في «الصمت الرسمي العربي، تواطؤا ومشاركة في المؤامرة الكبرى على فلسطين».
{ ونظّمت «الجبهة الديمقراطية» اعتصاماً أمام مقر «الصليب الأحمر الدولي» في مخيّم عين الحلوة، تحدثت فيه مسؤولة «ندى» حنان حبوس، ومسؤول «حزب الشعب» في صيدا عمر النداف باسم «منظمة التحرير الفلسطينية»، ومسؤول «الجبهة الديمقراطية» في المخيم فؤاد عثمان، وأكد الكلمات على «رفض نقل السفارة الأميركية للقدس، وأن مسيرة العودة في غزة في مواجهة العدو الصهيوني ستحقق النصر»، ثم أحرق المشاركون مجسّماً يمثل السفارة الأميركية.
{ ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ولمناسبة الذكرى الـ 70 للنكبة، ودعماً لمسيرات العودة، ورفضاً لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، إلى المشاركة في اعتصام جماهيري، الساعة 11.00 من قبل ظهر اليوم الثلاثاء، أمام مقر الأمم المتحدة في وسط بيروت (الإسكوا).






