تواصلت جهود الدعم الإنساني للبنان مع وصول دفعات جديدة من المساعدات الإغاثية من الأردن والصين، في إطار مساعي تعزيز صمود النازحين والتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية الصعبة. فقد وصلت إلى معبر المصنع الدفعة السادسة من القافلة الأردنية، فيما أعلنت الصين عن تقديم مساعدات جديدة للبنان ضمن برنامج دعم إنساني يشمل عدداً من دول المنطقة المتأثرة بالأزمات.
مساعدات أردنية
وصلت الى معبر المصنع صباح امس، الدفعة السادسة من حملة المساعدات الاغاثية التي تنظمها المملكة الأردنية الهاشمية، ضمت 19 شاحنة مقدمة للبنان عبر الهيئة العليا للإغاثة، كان في استقبالها السفير الاردني وليد عبد الرحمن الحديد والامين العام اللهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي على رأس وفد من الهيئة .
والقى السفير الاردني كلمة قال فيها: « نستقبل اليوم قافلة مساعدات إغاثية جديدة لإخواننا النازحين في لبنان. هذه الشاحنة تأتي في إطار حرص الأردن على استمرار تقديم المساعدات، وضمن الجسر الدولي البري الذي أمر به جلالة الملك. وهذه هي القافلة الثامنة منذ بدء الحرب، والسابعة دولياً».
اضاف:«اليوم ومعنا في هذه القافلة برنامج الغذاء العالمي ومنظمة «هيومن أبيل» غير الحكومية، ومقرها أوستراليا، يشرفني أن يكون إلى جانبي الأمين العام اللهيئة العليا للإغاثة. إن هذه القافلة، مكوّنة من مساعدات إغاثية تشمل ألبسة وأدوية وحليب أطفال».
اما النابلسي فأكد انه «أصبح من نافل القول الحديث عن وقوف جلالة الملك والمملكة والشعب الأردني إلى جانب لبنان. والشعب اللبناني، كما نقول دائماً، لا ينسى من وقف إلى جانبه، وهذا الأمر محل تقدير كبير لدينا. إن تدفّق القوافل الواحدة تلو الأخرى يشبه تدفّق الدم في الشرايين».
وختم:«هذا أمر غير مستغرب، فوقوف الأردن تاريخياً إلى جانب لبنان أمر معروف ومقدر. وما يربطنا بالاردن كثير من التاريخ المشترك والمواقف والعلاقات والمصاهرة والأخوّة والمحبة الدائمة».
الصين تقدم المساعدات
وعبّرت الصين عن حزنها «العميق إزاء الكارثة الإنسانية في الشرق الأوسط الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما نتج عنه من تداعيات امتدت إلى دول أخرى في المنطقة».
وكانت الصين، بحسب بيان وزعته سفارتها في لبنان، «قدمت في شهر آذار/مارس من هذا العام، مساعدات إنسانية طارئة إلى لبنان ودول أخرى. وانطلاقا من الأوضاع الفعلية في الدول المعنية، قررت الصين مؤخرا تقديم مساعدات إنسانية إلى لبنان ودول أخرى، وذلك كخطوة جديدة للمساعدة في تعافي شعوبها وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فيها».