تتواصل الجهود العربية والدولية لدعم لبنان في مواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة للحرب، عبر إرسال المساعدات الإغاثية وتكثيف الزيارات التضامنية إلى المناطق المتضررة ومراكز إيواء النازحين. وفي هذا السياق، وصلت إلى معبر المصنع الحدودي قافلة مساعدات أردنية جديدة تتضمن هبة من الملك عبد الله الثاني عبارة عن مخبز آلي متنقل، فيما جال وفد برلماني فرنسي على مراكز صحية وإيواء للاطلاع على أوضاع العائلات النازحة واحتياجاتها. وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه عدد النازحين الارتفاع، وسط استمرار الاعتداءات وتزايد الأعباء الإنسانية على لبنان.
قافلة مساعدات أردنية
أعلنت سفارة الاردن في لبنان ببيان، أنه «تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، فقد استقبلت اليوم الشاحنات التابعة للقوات المسلحة الاردنية - الجيش العربي، والمحملة بمخبز آلي متنقل مجهز بأحدث المعدات والأنظمة التقنية والذي تصل طاقته الإنتاجية لنحو 3500 رغيف بالساعة، وذلك في إطار جهود الأردن الإنسانية في الوقوف إلى جانب الأشقاء اللبنانيين وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لهم في هذه الظروف الصعبة».
ولفت البيان الى أنه «كان في الاستقبال على معبر المصنع الحدودي من الجانب اللبناني، الامين العام اللهيئة العليا للاغاثة العميد بسام نابلسي الذي عبر عن الشكر والامتنان والعرفان لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على هذه الهبة وعلى وقوف الاردن الدائم الى جانب لبنان».
وفد فرنسي
وزار وفد برلماني فرنسي مركز «عامل» الصحي الاجتماعي التنموي في عين الرمانة ومدرسة فرن الشباك المتوسطة، التي تحولت إلى مركز إيواء يستضيف عشرات العائلات النازحة، وذلك للاطلاع عن كثب على أوضاع الأسر المتضررة من الحرب والاستماع إلى شهاداتهم واحتياجاتهم في ظل استمرار التهجير والأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وضم الوفد كلًا من: عضو البرلمان الأوروبي ورئيسة كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، النائب في البرلمان الفرنسي ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – اللبنانية وأرنو لو غال، النائبة في البرلمان الفرنسي ونائبة رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – اللبنانية أندريه تورينيا، والنائب ريما حسن، إلى جانب ثلاثة مساعدين برلمانيين فرنسيين، وجميعهم من «كتلة فرنسا الأبية».
وكان في استقبال الوفد رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا وفريق من المؤسسة، حيث جالوا في مركز «عامل» واطلعوا على مختلف البرامج التي يقدمها، ثم زاروا مركز الإيواء والتقوا عددًا من العائلات النازحة، واستمعوا إلى شهادات حية حول ظروف النزوح والتحديات اليومية التي يواجهها الأهالي، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، حيث تأتي هذه الزيارة في وقت يواصل فيه آلاف اللبنانيين دفع أثمان الحرب والاعتداءات المستمرة على جنوب لبنان، في ظل تدمير واسع طال قرى ومنازل ومصادر رزق، واستمرار معاناة العائلات النازحة التي ما زال الكثير منها عاجزًا عن العودة إلى مناطقها بسبب الدمار وانعدام مقومات الحياة والأمان
عدد النازحين في مراكز الإيواء
وأشارت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السرايا الكبيرة، في تقريرها اليومي، إلى أن العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 134534 والعدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 35741، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 3666 والجرحى إلى 11321».