9 أيار 2026 12:00ص أطلق قمرنا يا حوت

حجم الخط
‎‎لا أعرف متى وأين ومن الذي اكتشف هذا العنوان. لكن الأمة اعتبرته اكتشافاً عظيماً وتناقلوه من جيل إلى جيل، ولم ينفع التطوّر والعلم والاكتشافات على نسيان هذا الاكتشاف، فالأمم التي تقلّد دون تساؤل ولا تحاول التغيير تبقى واقفة مكانها، والقافلة تسير, لا مبالين بتقدّم، ولا اكتشاف، بل راضين بما أعطاهم الله حتى ولو وصل العالم إلى المريخ أو أُكتشف عالم ثانٍ.
‎الموضوع عندما يحصل خسوف القمر، تهبّ الجماهير غاضبة بتظاهرات احتجاجية ضد الحوت الذي بلع القمر، يحملون الطبول والطناجر ويعزفون سمفونية ولا منها سمفونية موزار، ويعتبر كل فرد انه شرف له المشاركة بهذه التظاهرة لأنها تمنع ابتلاع القمر، ولا تتوقف المظاهرة حتى يدبّ الخوف بالحوت بعد ساعة ويترك القمر. وهكذا تعمُّ الأفراح كل البلاد إذ انتهت الظاهرة بلا ضربة كف ولا دماء ولا شرطة ولا غاز مسيّل للدموع، ولا اطفائيات ترش الماء المبتذل حتى ولو لوم لأي فرد.
‎وهنا يتفرّد الإعلام وكل الإذاعات والتلفزيونات والوكالات العالمية تُشيد بحضارة هذا البلد وحرية التعبير متفوّقة على كل مدّعي الحضارة في العالم.

محمد السيد - بر إلياس