السقف الذي يأوي
والمحل الذي يؤمِّن الرزق
عنصران هامان اساسيان في حياة الانسان فلا حياة طبيعية دون أمان المسكن ورزقة المحل.
وهنا تكمن المشكلة.
الدولة في هذا المجال تخبط خبط عشواء إما لعدم كفاية الدراية أو لتأمين مصالح خفية.
فقوانين الايجارات التي تصدر عن طريق التشريع تتلاحق ملاحق تصحيحها وتغيير بنود من بنودها حتى بات المراقب يشك في كفاءة من يشرع وييسر امور الناس.
في قانون الايجارات لغير السكني من المثالب ما يفرض اعادة النظر في اساسه اذ ليس من المنطق ان نقول لمستأجر محل ما انه عليه تسليم المحل الى المالك ظلماً وبهتاناً بعد أن يكون قد أمضى معظم عمره في خدمته بالاضافة إلى دفعه ما كان يسمى (الخلو) عند بداية استئجاره له، بينما القانون الصادر حديثاً يحرمه من ذلك ويطرده من مكان رزقه بعد مدة معينة دون وجه حق.
وكما في قانون (السكني) قالوا للناس سلموا منازلكم للمالك بعد حين وهناك صندوق مخصص للمساعدة في حل مشكلة المستأجرين، ثم تبين أنه لا صندوق ولا ما يحزنون، صندوق على الورق فقط، وصندوق على الورق لا يحل مشكلة عائلات ستتشرد من منازلها.
وفي عودة إلى (غير السكني) معظم المستأجرين القدامى باتوا في الثلث من أعمارهم فماذا سيفعلون عندما يطردهم القانون من محلاتهم الذين أمضوا معظم أعمارهم بين جدرانه.
نواب الشعب مدعوون للنظر في امور تهم من انتخبهم في صلب حياتهم وليس استنباط قوانين توصل الى التشريد والاذى، ولا بد من وجود حلول ما توصل كل من المالك والمستأجر الى حقه لأن كُلًا منهما هو مواطن في وطن يسبح في بحر هائج الامواج، وكما يقول المثل:
(أذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع).