بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

28 تموز 2025 12:00ص الحصان الجامح

حجم الخط
«الأحداث الجارية على صعيد المنطقة حيث نعيش نتسارع ككرة ثلج أو كحصان جامح هو يركض ونحن نركض خلفه لنرى إلى أين سيصل.
مع كل ساعة أو أقل يحمل إلينا الاعلام خصوصاً المرئي منه حدثاً جديداً في سياق ما سبق أو لتغيير بين من سبق وتبقى الانظار مشدودة إلى الشاشات والاعصاب مشدودة إلى المزيد من التوتر.
ثم يأتي المحللون من جهة ثانية وكأنهم يحسبون جهات الارض من حيث التناقض والتضارب هذا من الشرق وذاك من الغرب، هذا مع هذا وهذا مع ذاك وكل منهم يحبك النسيج وفق ما يريد أو يشتهي، فتدخل الاخبار إلى الدماغ وتحدث ما يشبه المس الكهربائي ولا ينقص إلا الانفجار.
ثورة الاعلام وصلت إلى الذروة من حيث تغطية الاحداث لكن المشكلة تكمن في هوياتها فكلٌّ يغني على ليلاه، والمشاهد لا يغني ولا ليلى بل ما يقرّ به من حالة ضياع والتباس واحتشاء معلوماتي قد يضر أكثر مما ينفع.
وبين حانا مصادر المعلومات ومانا احتشادها يضيع في التلقي ويضطر للمتابعة ليعرف إلى ماذا يصل هذا الحصان الجامح فتسبب الحالة تأخر في اللجوء إلى الفراش وخفة في النوم لينهض أحدنا في الصباح متابعاً حتى قبل قهوته وكأنه بات تابعاً منذوراً أوجاعاً لجهات الارض الاربعة.
صديق لي اختص بمعالجة حالات الناس النفسية يقول ان الحالة الحاصلة تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
ولدى سؤاله عما يجب على واحدنا فعله قال انه يجب تخصيص مادة معينة خلال فترة اليقظة لا تتجاوز النصف ساعة لمتابعة ما يجري كون الاخبار دائماً طازة وتوضح ما قبلها.
اقتنعت بما قال وتبين أنه محق.
أخبار ذات صلة