منذ أيام قرأت ما كتب الزميل والصديق عبد الفتاح خطاب عن تكاليف الحياة التي يتحملها المواطن اللبناني وتجعله يعيش في حالة اتفق على وضعها بـ (شظف العيش) حيث عدَّد كيف يتحمل هذا المواطن ظلماً وجوراً كل ما يلزم لاستمرار العيش مزدوجاً إن في المياه أو الكهرباء أو الهاتف... الخ.
الاستهوال يحصل عند جمع كل ما عدَّد بالرقم النقدي فيتبين مدى الحمولة المرعبة التي لا يشعر المواطن بصدمتها لأنها تأتي مقسطة، ففاتورة كهرباء الدولة تأتي بعد فاتورة الاشتراك ومياه الصهاريج تأتي بعد دفع (الخبصة) الكبرى كاشتراك سنوي في مياه الدولة.
لم يعدِّد الزميل الصديق ما يزاد فوق ما ذكره من لزوم العيش (بالمفرد) كالطبابة وتوابعها والغذاء والدواء والكساء. الخ..
لم يعدِّد ذلك رحمة بعقول أبناء جلدته الذين يتحملون كل ذلك نتيجة لجرم لم يرتكبوه إلا والله أعلم بأنهم ذهبوا ذات يوم حاملين الورقة لانزالها في صندوقة الاقتراع مرفقة بأمل قد يفعم الصندوقة، لكنه يتبخر عند الفرز ثم يأتون بمن يقال انه مسؤول عن حياة الناس فيزيد في الطين بلّة وفي الطنبور نغماً.
يسأل المواطن نفسه عن الذنب الذي اقترفه ليُعاقَبْ كل هذه العقوبة، وهل من جاء ليتولى زمام أمره، هل جاء للتخفيف عن أثقال ينوء كاهله تحتها؟.. أم جاء ليزيدها؟!..
ويتلهون بغزارة الكلام..
وكما قال ابن مريم (مرتا مرتا انك تتكلمين في أشياء كثيرة والمطلوب واحد).
ويتساءل البعض: لماذا المهدِّئات والمسكِّنات هي الأكثر مبيعاً من الصيدليات..
ومتى عُرف السبب بطُل العجب
والله المستعان.