انتعاش الأسواق المالية وتسجيل تحويلات إلى الليرة تحسّن المناخ السياسي قلّص المخاطر الإئتمانية
حجم الخط
انتعشت الأسواق المالية اللبنانية الأسبوع الفائت على وقع تحسّن المناخ السياسي الداخلي بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن تريّثه في الإعلان عن استقالته، ففي سوق القطع، انعكس النمط الذي ظل سائداً منذ الرابع من تشرين الثاني 2017، حيث سُجّلت تحويلات لصالح الليرة في وقت صرّح فيه حاكم مصرف لبنان بأن المركزي ظهر شارياً للعملة الصعبة.
وعلى صعيد سوق سندات اليوروبوند، ارتفعت الأسعار إثر الإقبال الأجنبي القوي على مختلف الاستحقاقات على طول منحنى المردود، وفق التقرير الأسبوعي لـ»بنك عوده»، حيث تراجع متوسط المردود المثقل بمقدار 91 نقطة أساس إلى 6.73%.
تقلص المخاطر
وفي موازاة ذلك، تقلّص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 60 نقطة أساس إلى 525 نقطة أساس، في إشارة إلى التحسن اللافت في نظرة الأسواق إلى المخاطر السيادية عموماً، اما على صعيد سوق الأسهم، انتعشت أسعار أسهم «سوليدير» وارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 1.3% مقارنة مع إقفال الأسبوع السابق إثر تحسن مناخ الاستثمار والتفاؤل باجتياز الأزمة، كما زادت أحجام التداول أكثر من الضعف لتبلغ زهاء 21 مليون دولار.
وفي ما يتعلق بسوق النقد، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية العائدة للأسبوع الأول الذي تلا أزمة الاستقالة تحويلات صافية من الوفورات بالليرة إلى الوفورات بالدولار، إلا أنه ليس ثمة ما يذكر من اموال قد خرجت من لبنان خلال فترة الأزمة، من هنا، جاء تقلص الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) محدوداً.
باريس 4
وفي سياق آخر، تشخص الأنظار في لبنان الى مؤتمر باريس 4 المرتقب انعقاده في شهر آذار المقبل، بحسب ما أعلن البيان الختامي لمؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي القاه وزير الخارجية الفرنسي، إذ إنّ كثيراً من الآمال تعقد على مؤتمر باريس 4 لدعم الإقتصاد اللبناني، الى جانب تخصيص مؤتمر ثان لدعم الجيش والقوى الامنية كما سينظم مؤتمر ثالث في بروكسيل للاستجابة الى الحاجة الانسانية في ظل أزمة النزوح السوري الى لبنان.
مؤشّر الإزدهار
وأصدر معهد «ليغاتوم» (The Legatum Institute) مؤشّر الإزدهار للعام 2017، والذي يشكّل مقياساً للإزدهار في 149 دولةٍ حول العالم بحسب الثروة المادّية والرفاهيّة الشخصيّة المتوفّرة في كلٍّ منها.
بالتفصيل، يغطّي مؤشّر «ليغاتوم للإزدهار»، والذي تنشر نتائجه على صعيدٍ سنويٍّ، تسعة فئاتٍ رئيسيّةٍ هي: «جودة الإقتصاد»، و«بيئة الأعمال»، و«الحوكمة»، و«الحريّة الشخصيّة»، و«الرأسمال الإجتماعي»، و«الأمان والسلامة»، و«التعليم»، و«الصحّة»، و«البيئة».
وقد أظهر مؤشّر «ليغاتوم» أنّ الإزدهار العالمي قد إرتفع على الرغم من وجود إضطراباتٍ في العالم، أبرزها زيادة الجماعات الإرهابية والهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإزدياد الحركات الشعبويّة في العديد من الدول الغربية، من ضمنها الولايات المتّحدة الأميركية، ألمانيا، هولندا، وهنغاريا.
ومن المنظار نفسه، وصل الإزدهار العالمي إلى مستواه الأعلى منذ أحد عشر سنة، إذ شهدت 88 دولة إزدهاراً، كما وسجّلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ التقدّم الأكبر.
وأضاف التقرير بأنّ وتيرة الإزدهار بين الدول لم تكن متوازية حيث أنّ الفجوة في المؤشّر بين البلدان الأفضل والأسوأ أداءً قد زادت خلال السنوات الخمس الماضية.
وعلى الصعيد الإقليمي، فقد إحتلت الإمارات العربية المتحدة المركز الأوّل والمركز 39 في العالم، تلتها كلٌّ من قطر (المرتبة الإقليمية: 2)،( المركز العالمي: 47)، والبحرين (المرتبة الإقليمية: 3، المركز العالمي: 62)، وسلطنة عمان (المرتبة الإقليمية: 4، المركز العالمي: 73) والمملكة العربية السعوديّة (المرتبة الإقليمية: 5، المرتبة العالمية: 87)، للذكر لا الحصر.
محلياً
حافظ لبنان على المستوى نفسه في مؤشّر الإزدهار للعام 2017 مقارنة مع العام السابق، إذ أتى في المرتبة 105 عالمياً في مؤشّر الإزدهار بين 149 بلداً وفي المرتبة 10 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي التفاصيل، أشار التقرير إلى أنّ لبنان قد تراجع 19 مرتبة منذ إطلاق مؤشّر الإزدهار في العام 2006. وقد تمكّن لبنان من تحقيق أداءً أفضل من العديد من نظرائه الإقليميين مثل جيبوتي (المرتبة العالم يّة: 110، المرتبة الإقليمية: 11)، والجزائر (المرتبة العالمية: 116، المرتبة الإقليمية: 12)، وإيران (المركز العالمي: 117، المرتبة الإقليمية: 13)، و(مصر المرتبة العالمية: 120، المرتبة الإقليمية: 14)، وليبيا (المرتبة العالمية: 136، المرتبة الإقليمية: 15)، للذكر لا للحصر.






