اغتيال ثلاثة روس في جمهورية إفريقيا الوسطى
حجم الخط
اغتيل ثلاثة روس كانوا يحملون بطاقات صحافية ليل الاثنين الثلاثاء قرب سيبوت في وسط جمهورية افريقيا الوسطى، بحسب ما افادت مصادر قضائية ودينية وامنية وكالة فرانس برس.
وقال مصدر قضائي لفرانس برس "تم العثور على جثثهم على بعد 23 كلم من سيبوت. لقد اغتالهم مسلحون مجهولون"، مرجحا ان يكونوا قتلوا عند حاجز اقيم على احدى الطرق.
ونقلت جثث الثلاثة صباح الثلاثاء الى قاعدة بعثة الامم المتحدة لارساء الاستقرار في افريقيا الوسطى في سيبوت، وفق المصادر نفسها، فيما اعتبر سائقهم مفقودا. وقال مصدر ديني في سيبوت "كانوا عائدين برا من كاغا باندورو" في شمال البلاد.
تعيق روسي
من جانبها، أكدت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في حديث إلى وكالة "إنترفاكس"، أن السلطات الروسية تسلمت من حكومة الجمهورية الإفريقية معلومات بخصوص مقتل ثلاثة صحفيين يعتقد أنهم روس، مضيفة أن السفارة الروسية في تلك البلاد تعمل على اتصال مستمر مع أجهزة الأمن المحلية للوقوف على ملابسات الحادث.
وأشارت السفارة إلى أن اثنين من الضحايا كانا متعاقدين مع صحيفة "إزفيستيا" الروسية، لكنه لم يُعثر في جعبتيهما على وثائق سوى بطاقات صحفية، ولذلك لا تستطيع السفارة الآن تأكيد ما إذا كانا مواطنين روسيين في الواقع.
السرقة
ونقلت "إنترفاكس" عن مصدر في شرطة جمهورية إفريقيا الوسطى قوله إن الحادث، حسب المعطيات الأولية، كان جريمة ارتكبت بهدف السرقة، مضيفا أن جثث الضحايا نقلت إلى العاصمة بانغي.
ويتزايد الحضور الروسي في افريقيا الوسطى منذ اشهر عدة. فقد نشرت موسكو منذ بداية 2018 مدربين عسكريين في بانغي وسلمت الجيش الوطني اسلحة فضلا عن ان مستشار الرئيس فوستان ارشانج تواديرا للشؤون الامنية هو روسي. ويهدف البرنامج الروسي رسميا الى دعم الجيش الذي يواجه مجموعات مسلحة تسيطر على القسم الاكبر من اراضي افريقيا الوسطى.
ولكن موسكو تسعى ايضا عبر هذه المهمة الى تعزيز نفوذها في دولة استراتيجية غنية بالموارد مثل الماس والذهب واليورانيوم والخشب.
ونهاية ايار/مايو، التقى الرئيس تواديرا نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ. وشكر له المساعدة الروسية في وقت تشهد بلاده "وضعا انسانيا صعبا" و"عملية مصالحة".
وحاولت روسيا ان تنظم بداية تموز/يوليو لقاء بين حكومة افريقيا الوسطى ومجموعات مسلحة في الخرطوم، ولكن من دون جدوى.






