الأمم المتحدة.. مراكز إيواء نازحي الغوطة مأساة حقيقية!
حجم الخط
أكد الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا علي الزعتري اليوم إن "الوضع مأساوي" في مراكز الإيواء التي خصصتها الحكومة السورية للفارين من الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية قرب دمشق.
حقيقة المراكز
وقال الزعتري خلال مقابلة في مكتبه في دمشق "لو كنت مواطناً لما قبلت أن أبقى في (مركز إيواء) عدرا لخمس دقائق بسبب الوضع المأساوي"، مضيفاً "صحيح أن الناس هربت من قتال وخوف وعدم أمن، لكنها ألقت بنفسها في مكان لا تجد فيه مكاناً للاستحمام".
واعتبر الزعتري غداة جولته على عدد من مراكز الإيواء في ريف دمشق أنها "غير مهيأة لاستقبال المدنيين"، مشدداً على وجوب "معالجة هذه الأزمة بطريقة مختلفة".
تفريغ الملاجئ
ورأى الزعتري وهو منسق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في سوريا أن "الحل هو بتفريغ هذه الملاجئ من السكان بأسرع وقت ممكن وإبقاء السكان داخل الغوطة الشرقية"، لافتاً الى أن إيصال المساعدات للمدنيين في منازلهم "أسهل من الاتيان بهم الى هذه الأماكن العامة".
وأضاف "هناك إدارة تفكر بطريقة معينة، تذهب بهم إلى الملجأ على اعتبار أنه أول مكان لحمايتهم"، مشيراً إلى طلبه عقد اجتماع مع المسؤولين السوريين "لوضع النقاط على الحروف، لأنه إن لم يتم اعادة الناس إلى منازلهم في الغوطة فالوضع قد يستمر بهذا الشكل"، مشددا على أن "الأزمة أكبر من الجميع".
فرار جماعي
وتكتظ مراكز الإيواء التي حددتها الحكومة السورية في ريف دمشق بآلاف المدنيين الذين يواصلون الفرار من القصف والمعارك في الغوطة الشرقية، عبر معابر حددها الجيش باتجاه مناطق سيطرته، في حين قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح أكثر من 70 ألف مدني خلال نحو أسبوع من الغوطة الشرقية إلى مناطق سيطرة الحكومة، فيما تحدثت الأمم المتحدة عن خروج 45 الفاً خلال الايام الماضية.
لماذا الغوطة؟
تجدر الإشارة إلى أن القوات الحكومية، تشن منذ 18 شباط الفائت، حملة عسكرية على الغوطة الشرقية بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقاً مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من ثمانين في المئة من هذه المنطقة، التي شكلت منذ العام 2012 المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.
ولطالما شكلت الغوطة الشرقية هدفاً للقوات الحكومية كونها تّعد احدى بوابات دمشق، وقد فرضت عليها حصاراً محكماً منذ العام 2013 أسفر عن أزمة إنسانية حادة.
ومنذ بدء التصعيد في الغوطة الشرقية، أدخلت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري قافلتي مساعدات، واحدة منهما على دفعتين، الى مدينة دوما المعزولة في شمال الغوطة.
المصدر: أ ف ب






