ترامب: تقدُّم كبير في خطة السلام
حجم الخط
التزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الصمت أمس بشأن موعد الكشف عن خطته للسلام توصلا الى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدا احراز «تقدم» في المنطقة.
وكان صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر قام الاسبوع الماضي بجولة في المنطقة مع المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات.
ولدى سؤاله بمناسبة لقائه في المكتب البيضوي ملك الاردن عبد الله الثاني عن موعد الاعلان عن خطته، تهرب ترامب من الاجابة. وقال «استطيع القول فقط ان جلالته يعرف اننا نقوم بعمل جيد في الشرق الاوسط. تم احراز الكثير من التقدم في الشرق الاوسط».
واضاف «بدأ ذلك فعلا مع نهاية الاتفاق النووي الايراني المروّع» في ايار.
وتابع ترامب ان «هذا الاتفاق كان كارثة (...) الامور مختلفة للغاية منذ ان انهيناه».
وفي مقابلة مع صحيفة «القدس» الفلسطينية نشرت أمس الاول، أعاد كوشنير التأكيد على استعداد الولايات المتحدة لاعادة إطلاق عملية السلام، مشككا في الوقت نفسه برغبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوصل الى اتفاق.
وقال كوشنير «يقول الرئيس عباس إنه ملتزم بالسلام وليس لدي أي سبب لعدم تصديقه (...) ومع ذلك، فإنني أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس، أو رغبته، في ان يميل إلى إنهاء الصفقة». وأضاف «لديه نقاط الحوار التي لم تتغير خلال السنوات الـ25 الماضية. لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت. ومن أجل الوصول الى صفقة، على كلا الجانبين أن يتحركا وأن يلتقيا في نقطة ما بين مواقفهما المعلنة. لست متأكداً من قدرة الرئيس عباس على القيام بذلك».
ولم يلتق كوشنير وغرينبلات خلال جولتهما بالمسؤولين الفلسطينيين الذين جمّدوا جميع الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين عقب اعتراف إدارة ترامب في كانون الأول بالقدس عاصمة لاسرائيل
في الأثناء أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن الدولي على أن الحل العادل والشامل في الشرق الأوسط يكمن في حل الدولتين اللتين يعيشان جبنا الى جنب في سلام وأمان.
وقال غوتيريش: إن «التوصل إلى حل الدولتين الشامل والعادل والدائم، الذي يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنبا إلى جنب بسلام في إطار حدود آمنة معترف بها، أمر أساسي للسلم والاستقرار في المنطقة بأسرها. والتوترات وأعمال العنف الأخيرة في غزة، تذكرنا بهشاشة هذا الوضع. وأن الدعم الدولي مهم لخلق بيئة مواتية لإجراء مفاوضات مباشرة ذات مغزى بين الجانبين».
وكان مجلس الأمن عقد أمس جلسة مناقشة تركز على المنطقة العربية بعنوان «صيانة السلم والأمن الدوليين: استعراض شامل للوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» ترأسها نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرنشين، حيث تتولى روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لهذا الشهر، وشارك في الجلسة ايضا عدة دول ومنظمات إقليمية.
وأضاف غوتيريش، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه انقسامات عميقة، وأوضاعا تثير القلق، وتمزقا مؤسفا لنسيجها الديني والعرقي والثقافي المنوع، كما يقوّض السلامَ والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان الصراعاتُ القديمة والحديثة والمظالم الاجتماعية وتقلص المساحة الديمقراطية وظهور الإرهاب والأشكال الجديدة للتطرف العنيف.
ودعا الأمين العام إلى الإقرار بأن إرث الماضي، بما في ذلك حقبة الاستعمار وعواقب الحرب العالمية الأولى، يفاقم الكثير من مشاكل اليوم، مضيفا أن «المنطقة كانت واحدة من أعظم المواطن في التاريخ للازدهار الثقافي والتعايش، وأصبح بها الكثير من خطوط المواجهة القديمة والجديدة، بما في ذلك «الجرح الفلسطيني الإسرائيلي»، وعودة ظهور منافسات شبيهة بحقبة الحرب الباردة، والانقسام السني الشيعي، والمواجهات السياسية.
وقال إن «السلامة الإقليمية لدول مثل سوريا واليمن وليبيا تتعرض للتهديد. فأجبر ملايين الأشخاص على النزوح عن ديارهم. وقد انتشرت آثار عدم الاستقرار إلى الدول المجاورة وما أبعد من ذلك. لمعالجة هذه التحديات، ويجب أن نتذكر سلسلة تقارير التنمية البشرية العربية التي أصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدءا من عام 2002. وتحدد تلك الدراسات مواطن القصور الكبيرة في مجالات التعليم والحريات الأساسية والتمكين وخاصة للنساء والشباب في المنطقة».
(أ ف ب)






