بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

13 آذار 2026 12:15ص ترامب: منع إيران من امتلاك سلاح نووي أهم من أسعار النفط

الخامنئي يؤكد على استمرار استهداف القواعد الأميركية

دمار لحق بالمباني في العاصمة طهران دمار لحق بالمباني في العاصمة طهران
حجم الخط
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ما يهمه بدرجة أكبر بصفته رئيساً هو منع ما وصفها بـ«الإمبراطورية الشريرة»، إيران، من امتلاك أسلحة نووية وتدمير الشرق الأوسط بل والعالم، مؤكداً أنه لن يسمح بحدوث ذلك، كما شكر على الاهتمام بهذا الأمر.
وأضاف ترامب الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، مشيراً إلى أن بلاده تحقق الكثير من الأموال عندما ترتفع أسعار النفط.
وعادت أسعار النفط لتتجاوز مئة دولار للبرميل بعد أن انخفضت قبل أيام إثر تصريح ترامب بأن الحرب ستنتهي قريبا.
وسعى ترامب مرارا لتهدئة أسواق الطاقة هذا الأسبوع بالقول إن الحرب ستنتهي قريبا وإن ارتفاع أسعار النفط الحاد لن يستمر طويلا.
لكنه لم يشرح كيف ستنتهي الحرب، ولم يقدم خطة لإعادة فتح مضيق هرمز. 
وجاء منشور ترامب تزامناً مع أول كلمة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي منذ تنصيبه، معتبراً أن بلاده أفشلت مخططات تقسيمها، معلناً التصعيد ومواصلة الحرب.
في أول خطاب له تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد  بـ»الثأر» للقتلى في هذه الحرب، التي تتواصل على الجبهتين الإيرانية من جهة وبين إسرائيل وحزب لله. 
وقال مجتبى الخامنئيي في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن إيران لن تتغاضى عن «الثأر» للقتلى من مواطنيها وستستمر في إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد الأمريكية، مؤكد على ضرورة إغلاق الولايات المتحدة لجميع قواعدها في المنطقة.
وقال الخامنئي في الرسالة ‌للشعب الإيراني «لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم»، مؤكدا أن هذه القضية ستظل من بين أولوياته القصوى. وقال خامنئي «لقد تحقق جزء محدود من هذا الانتقام حتى الآن، لكنه سيبقى مفتوحا حتى يتحقق بالكامل».
وأضاف «أؤكد أننا سنطالب العدو بالتعويضات، وإن امتنع فسنأخذ من أمواله بقدر ما نراه مناسبا، وإن لم يتيسر ذلك فسندمر من ممتلكاته بالمقدار نفسه».
ودعا المرشد الجديد في كلمته إلى «مواصلة الدفاع المؤثر والرادع». بشأن مضيق هرمز ، الذي يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني ويمر من خلاله خُمس تدفقات النفط العالمية، قال إنه «يجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز».
من جانبه تعهد الحرس الثوري الإيراني بإبقاء مضيق هرمز مغلقا، بعد دعوة مجتبى خامنئي. وقال قائد القوات البحرية الإيرانية علي رضا تنكسيري عبر منصة اكس بعيد تلاوة مذيعة أول خطاب للمرشد الأعلى عبر التلفزيون الرسمي «تنفيذا لأمر قائدنا العام، سنوجه أشد الضربات للعدو المعتدي مع إبقاء مضيق هرمز مغلقا».
 لكن  المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء مهر إن الكثير من السفن لا تزال قادرة على عبور مضيق هرمز في حالة التنسيق مع البحرية الإيرانية.
من جهته، قال مسؤول أميركي إنه لا قرار بعدُ بشأن مرافقة البحرية الأميركية ناقلات النفط بمضيق هرمز، مشيرا إلى أن «الأمر قيد الدراسة».
وتوقفت الملاحة بشكل شبه تام في مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وامس هزّت انفجارات عدة دول منطقة الخليج، استهدفت خزانا للوقود في البحرين، وحقلا نفطيا ضخما في السعودية ، ومطارا في  الكويت ، وميناء في سلطنة عُمان. 
وتعرّضت ثلاث سفن على الأقل للقصف، ما رفع العدد الإجمالي للسفن التي استُهدفت منذ الأربعاء إلى ست وإلى 23 منذ بداية الحرب، بحسب وكالة «يوكمتو» البحرية البريطانية.
 بالمقابل ،أعلن الجيش الإسرائيلي  أن قواته استهدفت موقعاً لتطوير الأسلحة النووية في إيران، في اليوم الثالث عشر من الهجوم الذي تشنه الدولة العبرية والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية. 
وقال الجيش في بيان على منصة إكس: «هاجم سلاح الجو موقعاً إضافياً ضمن البرنامج النووي الإيراني وهو موقع طلقان (في طهران) الذي استخدمه النظام لتطوير قدرات حيوية في مجال تطوير السلاح النووي».
وفي الملف النووي، قال أليكسي ليخاتشيف رئيس شركة روس آتوم النووية الروسية الحكومية إن الشركة ستبقى في إيران رغم الحرب، وإنها ملتزمة باتفاق بناء وحدتين إضافيتين في محطة ‌بوشهر النووية. وأجلت الشركة الروسية، التي بنت أول وحدة بقدرة جيجاوات في محطة بوشهر النووية الوحيدة في إيران، بعض ​موظفيها وعلقت أعمال البناء في الوحدات الجديدة بعد اندلاع الحرب. وذكر ليخاتشيف إن حوالي 450 موظفا من روس آتوم سيبقون في الموقع بعد عودة 150 إلى ‌روسيا عبر أرمينيا هذا الأسبوع.
وعاش سكان العاصمة ليلة من الغارات الإسرائيلية على طهران وصفوها بأنها الأشد خلال الحرب حتى الآن. وأثارت الهجمات الإسرائيلية الجديدة مخاوف من حدوث اضطرابات في العاصمة طهران. وقال السكان إنها واحدة من أشد موجات الهجوم خلال الصراع التي وقعت في وقت متأخر من ليل الأربعاء. وللمرة الأولى، تردد أنه جرى استهداف بعض الأهداف في الشوارع المفتوحة في المناطق ذات الكثافة السكانية، بحسب بعض الروايات المحلية. وتردد أنه جرى قصف العديد من نقاط التفتيش التي تديرها قوات الأمن الإيرانية. وقُتل نحو عشرة من أفراد الأمن مساء الأربعاء، حسبما قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلاً عن معلومات أولية.
وأطلقت إيران موجة أخرى من الصواريخ باتجاه إسرائيل امس .
 وذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية أن فيلق الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ باليستية على إسرائيل. وجرى تفعيل صافرات الغارات الجوية في أجزاء من إسرائيل. وأفادت الإذاعة الحكومية الإيرانية بأن القوات المسلحة النظامية الإيرانية أطلقت مسيرات قتالية على أهداف عسكرية إسرائيلية بينها القاعدتين الجويتين بالماخيم وعفودا. وقالت إن مقر جهاز المخابرات الداخلية (شين بيت) كان هدفاً آخر أيضاً. 
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن معلومات مخابرات أمريكية تشير إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.