بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

19 أيار 2026 12:25ص ترامب يتمهَّل ويستجيب لرغبة عربية بعدم قصف إيران «غداً»

حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إنه «غير منفتح» على أي تنازلات لطهران بعد تلقيه الرد الإيراني الأخير الذي وصفه بالمخيب للآمال بشأن محادثات اتفاق السلام وأضاف في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أن إيران تعلم «ما سيحدث قريباً» في إشارة واضحة إلى موافقته على عودة الحرب على إيران. 
ولكن في وقت لاحق أمس قال ترامب «أرجأنا الهجوم على إيران بطلب من قادة الخليج… لكن الجيش مستعد لضربة واسعة».
وقال ترامب إن «أمير قطر وولي عهد السعودية ورئيس الإمارات طلبوا مني التريث في شن هجومنا الذي كان مقررا غدا على إيران» مضيفا أنهم «يرون أنه سيتم التوصل لاتفاق مقبول للغاية لنا ولدول الشرق الأوسط».
وتابع الرئيس الأميركي أن «الاتفاق الذي يرى القادة أننا سنتوصل إليه سيضمن عدم امتلاك إيران أي أسلحة نووية» مشددا على أنه أعطى تعليماته للبنتاغون «بالبقاء على أهبة الاستعداد لشن هجوم شامل على إيران إذا لم نتوصل إلى اتفاق مقبول».
وكان الصحيفة قد ذكرت أن ترامب بدا وأنه قد أغلق الباب أمام عرض إيران، الذي تسلمه عبر الوسطاء الباكستانيين، الأحد، لإجراء محادثات دبلوماسية.
وقال ترامب رداً على سؤال بشأن تصريحه، الجمعة، بأنه سيكون على استعداد لقبول وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً: «لست منفتحاً على أي شيء في الوقت الحالي».
وأوضح الرئيس الأميركي أن إيران تدرك تماماً قدرة الولايات المتحدة على إلحاق المزيد من الضرر بها، وقال «أستطيع أن أؤكد لكم أنهم يرغبون في إبرام اتفاق أكثر من أي وقت مضى، لأنهم يعلمون ما سيحدث قريباً».
من جهتها قالت مصادر دبلوماسية باكستانية إن الرد الإيراني الذي تلقته إسلام آباد على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، يقود مجدداً إلى طريق مسدود، وإن باكستان تخشى من أن رد طهران لن يساعد في حلحلة الوضع.
وذكرت المصادر لـ«الشرق» أن هذا ما يذهب إليه تقييم الجانب الأميركي أيضاً إلى حد كبير.
وكانت «أكسيوس» نقلت في وقت سابق أمس عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع على المفاوضات إن إيران قدمت مقترحاً محدثاً لإبرام صفقة تهدف لإنهاء الحرب، غير أن البيت الأبيض يرى أنه لا يمثل تحسناً جوهرياً، وأنه غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف المسؤول الأميركي: «في حال لم تُبد إيران أي تغيير في موقفها، فسيتحتم على الولايات المتحدة مواصلة المفاوضات عبر القنابل»، على حد تعبيره.
وأوضح أن «المقترح الإيراني المضاد -الذي تم تمريره إلى الولايات المتحدة ليلة الأحد عبر وسطاء باكستانيين- لا يتضمن سوى تحسينات شكلية وهامشية مقارنة بالنسخة السابقة».
في المقابل ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أمس نقلاً عن مصدر بفريق التفاوض أن الخلافات الأساسية ما زالت قائمة في المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم إجراء واشنطن تعديلات بورقتها المقترحة لإنهاء الحرب.
وقال المصدر إن إيران تطالب بإعادة الأموال المجمدة، مضيفاً «على الرغم من بعض الوعود لا يزال هناك خلاف حول إعادة الأموال المجمدة».
وأضاف: «الأميركيون قبلوا في النص الجديد تعليق العقوبات النفطية على إيران طوال فترة المفاوضات».
وأكد المصدر الإيراني ضرورة أن يكون «إلغاء كافة العقوبات المفروضة علي إيران أحد التزامات الولايات المتحدة.
لكن قناة «سي إن بي سي» نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن تقارير وسائل الإعلام الإيرانية عن موافقة واشنطن على رفع العقوبات النفطية عن طهران «كاذبة».
في سياق متصل بالدور الذي تلعبه باكستان في الوساطة بين إيران وواشنطن غادر وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، العاصمة الإيرانية طهران، مساء أمس بعدما أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تناولت القضايا المشتركة، وسط التحركات الدبلوماسية المستمرة التي تقودها باكستان في المنطقة.
وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران وأميركا أرسلتا تعليقاتهما لبعضهما البعض، على أحدث مقترح إيراني.
وأكد أن عملية المحادثات التي تحدث بوساطة باكستانية لا تزال جارية.
في الأثناء نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إنه إذا سمح الرئيس الأميركي باستئناف الهجمات على إيران، فإن الضربات ستكون مشتركة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.
وأضاف أن إسرائيل ستركز على مهاجمة أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.
وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترمب هاتفياً مساء الأحد، لمدة استمرت أكثر من نصف ساعة، وناقش فيها الاثنان «إمكانية استئناف القتال في إيران»، وفق هيئة البث.
بدورها قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، تستعد لاحتمال استئناف عملية «الغضب الملحمي» (حرب إيران).
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اثنين، قالت إنهما من المنطقة، وطلبا عدم كشف هويتيهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في «استعدادات مكثفة»، هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في أقرب وقت، وقد يكون هذا الأسبوع.
إلى ذلك أظهرت بيانات ملاحية استمرار تدفق طائرات الشحن العسكري الأميركية من ألمانيا تجاه الشرق الأوسط، ضمن رصد جديد امتد خلال الفترة بين 15 و17 أيار الجاري.
وبحسب تحليل بيانات التتبع فإن ما لا يقل عن 26 رحلة شحن عسكري أميركية غادرت من ألمانيا باتجاه المنطقة، في مؤشر على استمرار الجسر الجوي العسكري الأمريكي بوتيرة لافتة، بالتزامن مع تصاعد الحضور العسكري الأميركي في محيط مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب.
(الوكالات)