بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيار 2026 12:00ص على أبواب الحب!

حجم الخط
وَفدَ ثلاثة رجال إلى قصر حسناء، فخرجت لاستقبالهم وفي عينيها ابتسامة وفي قلبها أمل.
قال الرجل الأول: أحييك يا ربة الجمال، وأطلب في اتضاع يدك، فلا تخيّبي سؤلي وإلّا أبغضتك، ثم ارتديت مسوح كاهن ودفنت نفسي في الدير!
فنظرت إليه الحسناء، وقالت وهي تضحك: ربما أحببتك!
ونهض الرجل الثاني وقال: أحييك يا ذات البهاء وأطلب في اتضاع يدك. أنا شاب جميل وفارس بطل فافتحي لي قلبك، واتركيني أموت عند قدميك.
فرمقته الحسناء بنظرة وقالت وهي تلوي وجهها عنه: ربما كنت مرتابة في حبك!...
وتقدم الرجل الثالث وقال في خشوع: أنا إنسان إنسان، أنا شاعر ولست ببشري ما.
وكل ما أعلم يا سيدتي، انك أبدع زهرة في حديقتي، وان هذه الزهرة سُرقت مني، واني أبحث عن زهرتي، ولا أنفكّ أنشدها وأبكي!
فرفعت الحسناء رأسها، ونظرت إلى الرجل الثالث وقالت وهي ترتجف: أنت زوجي!

***

لو أني بحت بالحب الذي أكنّه لك، لأسمعت العالم الفاني أخلد الأشعار..
ولو أني تعطّرت بالحب الذي أكنّه لك، لتنسّم العالم هواء جنة أبدية الأدهار..
ولو أني سعدت بالحب الذي أكنّه لك، لهزت العالم أنغام أشدّ جلجلة من الأوتار..
ولو أني مت في سبيل الحب الذي أكنّه لك، لأحييت الأرض خصبا، وغذّيت من جثتي نفوس شباب يحبونك مدى الأزهار!...

***

انه لأيسر وأفضل، أن تفتقر البلاد إلى سياسيين نفعيين محنكين، من أن تحرم رجالا خلصاء مفعمين بالحب والإيثار. فعلى هذين العنصرين تنبت زهور الوجود والرخاء، وتنمو غراس الكرامة النفسية والعزّة الإنسانية. وما رأيت قط شعبا منتدبا أو مستعبدا، إلّا وكان جاهلا ابسط القواعد النفسية والإنسانية المحبة، ومستسلما لتيار الأمل الكاذب!

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه