بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيار 2026 12:20ص الإحتلال يصرُّ على التفاوض بالنار.. وواشنطن لا تتدخل وقلق أوروبي من التفلُّت

عون: وقف الحرب أقل كلفة.. وحزب الله يصعِّد ضد المفاوضات والدولة

الخيم الجديدة للنازحين في منطقة البيال الخيم الجديدة للنازحين في منطقة البيال
حجم الخط
لم تتأخر إسرائيل في الكشف عن نواياها في ما خص هدنة الـ45 يوماً، التي مددت قرار وقف النار المعلن في 16 نيسان الماضي.
وأصرّت اسرائيل على استمرار التفاوض بالنار، بصرف النظر عن الضغوط الاميركية لتثبيت وقف النار والانتقال الى آليات عملية تسمح بالانسحاب الاسرائيلي، وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم ووقف عمليات الانذارات والتجريف والاغتيال والمطاردات بالمسيَّرات والغارات والمدافع والقنابل الفوسفورية حيث وصل عداد الضحايا اليوم إلى 3020 شهيداً وأكثر من تسعة آلاف جريح (9273 جريحاً)، حسب احصائيات وزارة الصحة.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مشهد الميدان لم يتبدل والقصف ما يزال مستمرا في ظل الهدنة الممددة، في حين ان انطلاق المسار الأمني للتفاوض اللبناني _ الإسرائيلي في التاسع والعشرين من أيار الجاري سيدخل في تفاصيل تتصل بكيفية تثبيت وقف اطلاق النار وتأمين الأستقرار والذي يشكل مطلبا لبنانيا لا عودة عنه.
وقالت هذه المصادر ان هناك سقوفا وضعت بالنسبة الى الجانب اللبناني الذي سبق وأن قال كلمته في ما خص التمسك بسيادة لبنان وحماية امن مواطنيه وسلامتهم مع التأكيد على الانسحاب الإسرائيلي والإلتزام بحصرية السلاح. 
الى ذلك سجلت المصادر تقديرا لمشاركة رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم في نقل الموقف اللبناني والتشبث به.
 ولاحظت مصادر دبلوماسية ان ما يجري في الجنوب في الميدان وفي مجال الاتصالات والمعالجات يتراوح بين التهدئة والانفجار الواسع، وسط جهد اميركي، من غير الممكن تجاوزه، ويصب في اطار منع الانزلاق الى انفجار واسع في الجنوب ولبنان ككل.
واذا كانت المفاوضات المباشرة مربوطة على توقيت الجمعة في 29 ايار أي بعد عيد الاضحى المبارك، ويومي الاثنين والثلاثاء في 1 و2 حزيران المقبل في الخارجية الاميركية على المستوى الدبلوماسي، فإن بعض المعلومات المسرّبة، تحدثت عن ان اسرائيل تلقت موافقة اميركية لتوسيع هجماتها في لبنان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان المباحثات اللبنانية  -  الاميركية الاسرائيلية جارية وهدفها تحقيق السلام والازدهار.
وعلمت «اللواء» ان الفرنسي والألماني يبدوان قلقاً من تفلت الوضع اذا لم يتم تثبيت الهدنة.
والانقسام السياسي، بقي على حاله ازاء الوضع الميداني الجانح الى استمرار الحرب وربما التصعيد، فرئيس الجمهورية الذي اجرى جولة افق مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، اكد انه لن يبقى متفرجاً واعلن ان «الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح»، مضيفا: واجبي وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه، ولقد اختبرنا الحروب والى اين أوصلت لبنان فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟ واكد «سأواصل السعي لدى المملكة العربية السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني ولتقديم التسهيلات للمزارعين في الداخل اللبناني لتمكينهم من الاستمرار في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».
على جبهة حزب االله، وفيما حذّر النائب حسين الحاج حسن من مسار امني يجري التحضير له في البنتاغون بين لبنان واسرائيل، يبدأ في 29 من الشهر الحالي، ذهب عضو آخر في كتلة الوفاء للمقاومة هو النائب ايهاب حمادة الى حدّ الغمز من قناة الوفد اللبناني، حيث رأى انه لا يوجد فريقان على الطاولة، انما فريق واحد يعمل في خدمة المشروع الصهيو- اميركي في المنطقة، داعياً الى مواجهته.
وألمح حمادة الى وجوب ان يتولى حزب الله التفاوض، فلا احد احق من التفاوض من اهل الارض واصحاب الحقوق، الا اذا كان لديه اوراق قوة للتفاوض.

قانون العفو يتصدر الاجتماعات

وفي جانب آخر من الحركة السياسية الداخلية الناشطة، استأثر مشروع قانون العفو بحراك نيابي، بدءاً من عين التينة الى مكتب نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في المجلس النيابي، ضمن توجه واضح، يقضي باقرار القانون في المجلس النيابي في مدة زمنية تسبق عيد الاضحى المبارك، وتكون بمثابة هدية العيد للمساجين، لا سيما الذين تعرضوا الى مظالم.
وفي هذا الاطار، دعا الرئيس نبيه بري لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وحقوق الانسان لعقد جلسة مشتركة عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم، وذلك لدرس اقتراح القانون الرامي الى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي.
كما دعا الرئيس بري هيئة مكتب المجلس الى اجتماع في تمام الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم في عين التينة.

من المجلس الى السراي

وفي السياق، عقد اجتماع تشاوري غير رسمي صباحا، في مكتب نائب الرئيس الياس بوصعب، استكمل بآخر بعد الظهر، بهدف التوصل الى صيغة مقبولة، لتقديمها اليوم الى اللجان ومن ثم لاحالة الإقتراح على الهيئة العامة، وسط اعتراض نيابي على صيغة لم يشاركوا بها واعتبرها البعض انقلابا على التفاهمات السابقة وما نتج عن لقاء بعبدا، خصوصا بالنسبة الى ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، والتي قدم وزير الدفاع ميشال منسى مقترحاتها الخطية وسجلت في امانة سر المجلس النيابي، تتعلق بإدغام الاحكام، وتخفيض عقوبة الإعدام الى المؤبد وتخفيض الاشغال الشاقة المؤبدة، دون ان تسقط المصادر من حسابها امكانية الذهاب الى التصويت، مع رد القانون من قبل رئيس الجمهورية، اذا لم يتامن بند التوازن والعدالة.
ولم يشارك في كل من الاجتماعين اللذين عقدا بعيدا من الاعلام، كتل القوات والكتائب والتيار الحر واللقاء الديموقراطي، إضافةً الى النائبين فؤاد مخزومي واشرف ريفي، والاعتدال الوطني والتوافق الوطني، ونواب مستقلين وتغييريين، واقتصر الحضور على ثنائي أمل - حزب الله (غازي زعيتر وعلي حسن خليل وحسين الحاج حسن )وبعض النواب المستقلين : جميل السيد، وملحم خلف بولا يعقوبيان، والنواب السنّة الذين تقدموا بالاقتراح : نبيل بدر، وليد البعريني، عماد الحوت، بلال الحشيمي،.. وبحسب المعترضين، فإن أي تعديل من شأنه أن ينسف أسس التوافق السياسي الذي بُني عليه اقتراح قانون العفو العام... 
وتوجه بوصعب وعدد من النواب بعد الاجتماع الى السراي، حيث وضعوا رئيس الحكومة نواف سلام في ما توصلت اليه المناقشات.
وفي حين اكد بوصعب في اللقاء المسائي محاطا بمقدمي الاقتراح «ان اللقاء توصل الى تفاهم بعد عشرين عاما لصالح التعديلات ولإخراج اكبر عدد من المظلومين، في ظل اكتظاظ السجون والظلم في صدور الاحكام او غياب الاحكام، واكد الحرص على القانون رافضا الاتهامات وسائلا ما الجريمة في التشاور، قال ان «التوافق بين الرؤساء الثلاثة هو مسهل للقانون وليس معرقلا، مشيرا ان ملاحظات الجيش تتناقض وما صدر عن النواب بعد لقاء بعبدا.ورفض مقولة «المؤمرات المسبقة داخل الاجتماع».
وقال: تم الاستماع الى بعض المطالب التي طرحها الجيش بشأن القانون» مشيرا ان تدوير الزوايا مطلوب للأخذ بهواجس المؤسسة العسكرية، معتبرا ان «معالجة الازمات تمر بالحوار وليس بالمقاطعة، واكد بوصعب ان اكثرية الكتل لا تعارض اقرار القانون، رغم غيابها عن الاجتماع.

نقل النازحين

وقررت الحكومة نقل النازحين عند الواجهة البحرية لبيروت الى اراضٍ تابعة لبلدية بيروت بجهود الرئيس نواف سلام والتنسيق مع بلدية العاصمة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية، والنقطة الجديدة تبعد بضعة كيلومترات عن النقطة الحالية.
وحسب المعلومات فإن قوى الامن الداخلي باشرت بالتعاون مع جمعية الكشافة الاسلامي والجمعيات بفك الخيم الموجودة على الارض الخاصة بقبول النازحين، وأمنت البلدية حوالى 200 خيمة جديدة ستركب في الموقع الجديد، بدل 150 خيمة تمت ازالتها.
وسيتم في الايام المقبلة تجهيز الموقع بالخيم والمراحيض، وتأمين ما يلزم.
وعلم ان ثمة ترتيبات خاصة بالنازحين السوريين.

الميدان

وعلى ارض المواجهة في الجنوب، لم تتوقف آلة القتل الاسرائيلية، سواء بالنار او الدمار او الانفجارات وادت الى سقوط شهداء بينهم اطفال، على وقع تحليق المسيَّرات على علو منخفض في الجنوب وبيروت والضاحية الجنوبية لساعات طويلة.
وردت المقاومة على الانتهاكات، ففجرت المقاومة بوحدة عسكرية اسرائيلية حاولت التقدم الى منطقة صافيتا في محيط بلدة يحمر الشقيف عبوة ناسفة، واستهدفت المقاومة تجمعات لجيش الاحتلال والقبة الحديدة التي يستخدمها جيشها.
كما استهدفت المقاومة آلية لقائد اللواء 300 التابع لجيش الاحتلال في مستوطنة شاميرا، وسجلت اغارة نارية على تموضعات الجيش الاسرائيلي في بلدات الطيبة والخيام ودير ميماس وصولاً الى خلة راج وتلة المحامص وتلة العويضة.
وكان الجيش الاسرائيلي وجه بعد ظهر امس، انذارا عاجلا الى سكان البلدات والقرى التالية: حاروف، برج الشمالي ودبعال. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على زوطر الشرقية واستهدف عددا من المنازل في منطقة القلعة بين بلدتي حاروف والدوير، ودمرها، كما تعرض صباحا حي المرج في بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي متقطع. واستهدف قصف مدفعي اسرائيلي بلدة ديرعامص قي قضاء صور.
وعند السابعة الا 5 دقائق استهدف حزب الله تجمعاً لآليات وجنود الجيش الاسرائيلي في بلدة البياضة بمسيَّرة انقضاضية.