بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

23 حزيران 2026 12:24ص تفاهمات أميركية ــــ إيرانية حول الأمن والاستقرار قبل مغادرة الوفود سويسرا فانس لتوجيه مراقبي الوكالة النووية إلى طهران.. وقاليباف وعراقجي إلى سلطنة عمان اليوم

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال المؤتمر الصحفي بشأن المفاوضات مع إيران في سويسرا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال المؤتمر الصحفي بشأن المفاوضات مع إيران في سويسرا
حجم الخط
قال جيه .دي. فانس نائب الرئيس الأميركي أمس إن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا أرست «أساسا جيدا» لاتفاق سلام نهائي، على الرغم من التوتر بشأن مضيق هرمز ولبنان مشيرا إلى أن طهران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين وعلى وضع آليات لإدارة أصولها المجمدة في الخارج وإدارة وقف إطلاق النار.
وقال للصحفيين بعد مشاركته في المحادثات «لقد وضعنا أساسا متينا للغاية لاتفاق نهائي ناجح».
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق أمس في منشور على تروث سوشال أن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش رئيسية عن الأسلحة لضمان «الشفافية النووية» على المدى البعيد.
من جهته أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس اختتام المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بـ«نجاح» في سويسرا. وقال في منشور على منصة «إكس» جرت المناقشات في أجواء إيجابية وبناءة وأسفرت عن تقدم مشجع، بما في ذلك الاتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوما، وإنشاء لجنة عالية المستوى لتوفير الإشراف السياسي، والشروع في مزيد من المحادثات الفنية».
جاء ذلك بعدما أعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما خلال المحادثات التي أجريت في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري الذي تملكه قطر. 
وجاء في بيان مشترك صادر عن الدوحة وإسلام اباد أن الطرفين اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وحزب لله في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
لكن فانس قال إن جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوث البيت الأبيض، وضع آلية تمكن الولايات المتحدة وقطر من التحكم في الأموال الإيرانية بعد رفع التجميد عنها، ما يسمح بإنفاقها على شراء الذرة وفول الصويا والقمح الأميركيين. 
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية أمس ترخيصا عاما لإيران يسمح لها بإنتاج وتوريد وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية ذات المنشأ الإيراني حتى 21 آب.
وواصلت أسعار النفط هبوطها بعد صدور البيان المشترك أمس بضغط من تراجع مخاوف شح المعروض في الأسواق العالمية. وهبط خام برنت لما دون 80 دولارا للبرميل.
إلى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس إن طهران لم تتفاوض بشأن برنامجها النووي ولم تقبل أي التزامات جديدة في محادثات سويسرا. وأضاف أن تفاعل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر وفقاً للإجراءات الحالية، شريطة موافقة البرلمان الإيراني وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.
 في الأثناء يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم إلى الإمارات والكويت والبحرين خلال في زيارة تستمر الى الخميس لبحث الاتفاق مع إيران مع حلفاء واشنطن بالخليج.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أمس إن روبيو سيحضر خلال زيارته للبحرين اجتماع لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول من بينها السعودية وقطر وسلطنة عمان. 
وذكر بيغوت في بيان أن روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، سيناقش «مجموعة من الأولويات الإقليمية، منها مذكرة التفاهم مع إيران والجهود الرامية لتأمين عبور مضيق هرمز بحرية وأمان وكذلك أهمية إحلال السلام والاستقرار في المنطقة».
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي قال أمس إن وزراء الخارجية في دول المجلس بحثوا مستجدات جهود التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البديوي، في بيان، أن الوزراء رحبوا خلال اجتماعهم على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة الأردنية عمان، بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار البديوي إلى أن الوزراء أكدوا على دعم جهود الوساطة والتهدئة وعبروا عن أملهم في أن يسهم توقيع المذكرة في الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
بالتوازي  ذكر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في منشور عبر تيليغرام أمس أن وفدا إيرانيا توجه إلى سلطنة عُمان لبحث الجهود المشتركة الرامية إلى «تعزيز» الترتيبات الإيرانية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف البيان أن الوفد الإيراني يضم أيضا وزير الخارجية عباس عراقجي.
إلى ذلك قالت الخارجية الباكستانية، أمس إن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، المقررة اليوم إلى إسلام آباد، «فرصة مهمة» لمناقشة الالتزامات الدبلوماسية في أعقاب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران. 
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، بأن بيزشكيان سيبحث خلال هذه الزيارة «التعاون الثنائي، ولا سيما في المجال الاقتصادي»، فضلاً عن بحث «آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة بين الجانبين».
(الوكالات)