صدمة العقوبات: ظريف يستقيل
حجم الخط
أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مساء أمس استقالته من منصبه، وذلك عبر حسابه على إنستغرام.
وكتب ظريف الذي يعتبر أبرز مهندسي الاتفاق النووي الإيراني مع الدول العظمى، «أعتذر لعدم تمكني من البقاء في منصبي، وعلى كل التقصير خلال أداء مهامي».
وتؤشر استقالة ظريف على حدة الخلافات بين المسؤولين الايرانيين وخصوصا بين الحكومة والحرس الثوري بسبب العقوبات الاميركية التي باتت تخنق الاقتصاد الايراني، وترفع من مستوى الضغوطات التي يتحملها المواطن الايراني خصوصا بعد تدهور كبير في العملة الوطنية وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب.
وكان ظريف قد وجه عشية الاعلان عن استقالته تحذيرًا للمسؤولين الإيرانيين من أنه لا ينبغي أن يتوقعوا من الإيرانيين أن يقاوموا الضغوط للأبد، مطالبا السلطات بالسعي إلى تخفيف الضغوط على المواطنين والإشادة بمقاومتهم.
وقال ظريف أمس الاول: «يتوقع المواطنون من السلطات مقابل مقاومتهم أمام الضغوط الخارجية، أن تحل جميع المشاكل».
من جهته، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، الهيكل الاقتصادي في بلاده، وقال إن مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، أكد مرارًا على «ابتعاد القوات المسلحة عن النشاط الاقتصادي».
وهي تصريحات قد تغضب قادة الحرس الثوري مرة أخرى، حيث يرونه تدخلاً في شؤونهم.
واعتبر روحاني الذي كان يتحدث أمام حشد من المسؤولين أن الاقتصاد «الخاص - الحكومي» هو أسوأ أنواع الاقتصاد.
ويشير روحاني إلى شركات تمت إحالتها إلى القطاع الخاص، لكنها عمليًا لا تزال تابعة للمؤسسات الحكومية أو مؤسسات تابعة لمرشد الجمهورية الإسلامية.
وقبل عامين تقريبًا، وفي أول تصريح له بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، انتقد روحاني هذا النوع من الشركات، وقال إنه لا يوجد في العالم شركات «خاصة - حكومية».
وأشار روحاني إلى أنه أوصى وزير العمل بخصخصة شركة «شستا» وفك ارتباطها بالمؤسسات الحكومية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس روحاني نشاطات القوات المسلحة الإيرانية في الاقتصاد.
وتأتي مطالبة روحاني بابتعاد القوات المسلحة عن النشاط الاقتصادي، في حين طالب القائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، في الآونة الأخيرة، بتسليم إدارة الاقتصاد لـ«الحرس»، بدعوى عدم إدارة الملف الاقتصادي في البلاد بشكل جيد.
ويرى محللون أن الحرس الثوري الإيراني، يهيمن على السياسة الداخلية والخارجية للبلاد، من خلال مؤسسات اقتصادية يسيطر عليها، فضلاً عن قوته العسكرية.
(أ ف ب - رويترز)






