بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

24 نيسان 2026 12:10ص عين ترامب على إحكام الحصار على هرمز.. وإسرائيل تتحضَّر لجولة حرب جديدة

باكستان ما تزال تنتظر الرد الإيراني .. والحرس يتوعد بضربات غير مسبوقة

سفن وقوارب سريعة في مضيق هرمز سفن وقوارب سريعة في مضيق هرمز
حجم الخط
وسط تواصل المساعي الباكستانية من أجل عقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية، تصاعدت التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران وتل ابيب.
ومع استمرار الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس ، أوامر للبحرية الأميركية بإطلاق النار على أي قارب يضع ألغاماً في مياه مضيق هرمز، كما أشار إلى أنه أمر بمضاعفة عمل كاسحات الألغام في المضيق 3 مرات.
وكتب ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشال»: «أصدرتُ أوامر إلى البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب.. مهما كانت قوارب صغيرة (سفنهم البحرية جميعها، وعددها 159، في قاع البحر!)، تقوم بوضع ألغام في مياه مضيق هرمز فيجب ألا يكون هناك أي تردد».
وقال في منشور آخر إن الولايات المتحدة لديها سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مضيفاً «لا يمكن لأي سفينة الدخول أو الخروج دون موافقة البحرية الأميركية.. إنه مغلق بإحكام إلى حين أن تتمكن إيران من التوصل إلى اتفاق».
وتابع:«إيران تواجه صعوبة بالغة في معرفة من هو قائدها»، مشيراً إلى أن الصراع الداخلي بين «المتشددين، الذين يخسرون بشدة في ساحة المعركة، والمعتدلين، الذين ليسوا معتدلين فعلياً، هو أمر جنوني».
الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى الشرق الأوسط، ما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.
  وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة إكس إن الحاملة كانت تبحر «في المحيط الهندي ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية،»، مرفقا بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.
بالمقابل، استعرضت إيران امس سيطرتها المحكمة على مضيق هرمز بنشرها مقطع فيديو يظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة شحن ضخمة.
وبث التلفزيون الإيراني خلال الليل لقطات تظهر جنودا ملثمين يقتربون بزورق سريع رمادي اللون من سفينة الشحن (إم.إس.سي فرانشيسكا)، ويتسلقون سلما من الحبال حتى وصلوا إلى باب في هيكل السفينة ودخلوا مشهرين بنادقهم.
بدورها، قالت واشنطن، التي تتصدى للسفن الإيرانية في المياه الدولية لفرض الحصار الذي أعلنته من جانبها، إنها اعتلت ناقلة نفط أخرى، هي (ماجستيك)، في المحيط الهندي امس ، في إشارة على ما يبدو إلى ناقلة نفط عملاقة شوهدت آخر مرة قبالة سواحل سريلانكا تحمل مليوني برميل من النفط الخام.
وباتت إيران، تسيطر بشكل واضح على الممر المائي منذ إلغاء محادثات السلام يوم الثلاثاء قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.
ومساء امس ذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية أن دوي أنظمة الدفاع الجوي سُمع وهي تشتبك مع ما وُصف بأنه "أهداف معادية” في أنحاء من العاصمة الإيرانية طهران .
جاء ذلك في أعقاب أنباء عن تفعيل بطاريات الدفاع الجوي في المدينة.
وفي خضم جهود دبلوماسية لإعادة إحياء المحادثات المتعثرة قال مصدر إيراني رفيع المستوى  إن إيران ربما تدرس حضور اجتماع في باكستان، شريطة رفع الحصار الأميركي والإفراج عن السفن الإيرانية المحتجزة.
وذكر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي أن السفن التجارية التي هوجمت في المضيق "طُبق عليها القانون”. 
وأضاف أن زوارق سريعة إيرانية وقوارب مسيرة تحتمي بكهوف بحرية قبالة جزيرة قريبة من مدخل المضيق مما يمنع البحرية الأمريكية من الاقتراب.
وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاج بابائي إنه تم تحويل أول دفعة من رسوم عبور المضيق التي تحصلها إيران حاليا من السفن إلى البنك المركزي. ولم يدل بمزيد من التفاصيل عن الجهة التي دفعت الرسوم أو تاريخ الدفع أو قيمتها.
وفي اليوم الـ16 للهدنة، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بإعادة إيران إلى «العصر الحجري»، قائلا إن تل أبيب تنتظر ضوءا أخضر من واشنطن لتنفيذ ذلك، على حد قوله.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن بلاده مستعدة لاستئناف حربها ضد إيران، وإعادتها «إلى عصر الظلام والعصر الحجري».
وأوضح يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي «ينتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، أولاً وقبل كل شيء، لاستكمال القضاء على سلالة خامنئي» (قُتل المرشد الأعلى الإيراني، آية لله علي خامنئي، في غارات أمريكية إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب).
كما هدد كاتس بإعادة «إيران إلى عصر الظلام والعصر الحجري» من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة والاقتصاد.
وقال: «الهجوم هذه المرة سيكون مختلفاً وفتاكاً، بإضافة ضربات مدمّرة على النقاط الأكثر حساسية - ما ستزعزع أُسسه وتفضي إلى انهياره».
تأتي كل هذه التطورات،  تواصل إسلام آباد جهودها لجمع وفدي واشنطن وطهران من أجل مواصلة الجولة الثانية من المفاوضات، قال دبلوماسي باكستاني، إنه لا حديث عن إلغاء المحادثات حتى الآن، مبيناً أنها «معطلة والتقدم فيها ضعيف للغاية».
كما أوضح ، أن جموداً حقيقياً يواجه مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن إيران أبلغت إسلام آباد أن الحصار هو العقبة أمام حضورها المفاوضات، فيما بين أن واشنطن لا تزال متمسكة باستمرار الحصار البحري على إيران.
وكان مسؤول باكستاني أكد لموفدة «العربية/الحدث»، أن الاتصالات مع الجانب الإيراني مستمرة، غير أن الرد لم يصل بعد.