بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

5 أيار 2026 12:15ص قمة يريفان: للاستقلال الدفاعي للاتحاد الأوروبي

حجم الخط
تواجه أوروبا مخاوف أمنية متصاعدة بعد تراجع الولايات المتحدة عن نشر صواريخ بعيدة المدى، في خطوة حذر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أنها قد تضعف الردع أمام روسيا، وسط غموض بشأن سحب أنظمة دفاعية أخرى، ما يدفع العواصم الأوروبية لتسريع تطوير قدراتها الصاروخية رغم أنها لا تزال في مراحل مبكرة.
يأتي ذلك في وقت شدّد فيه القادة الأوروبيون من يريفان على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع وتعزيز العلاقات مع كندا، وذلك خلال قمة خيّمت عليها التهديدات الأميركية بخفض الدعم العسكري للحلفاء التقليديين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس إن توقيت إعلان الولايات المتحدة خطتها لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا جاء مفاجئاً.
وأضافت كالاس، لدى وصولها إلى قمة «المجتمع السياسي الأوروبي» في أرمينيا: «توقيت هذا الإعلان يأتي مفاجئاً. أعتقد أنه يظهر أننا بحاجة فعلاً إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن علينا أن نفعل المزيد حقاً».
وتابعت: «القوات الأميركية في أوروبا ليست فقط لحماية المصالح الأوروبية، بل أيضاً لحماية مصالح الولايات المتحدة».
وأعلن البنتاغون الجمعة، سحب 5 آلاف جندي، فيما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب المزيد من الجنود، وسط خلاف علني مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن الولايات المتحدة «تتعرض للإذلال» من قبل إيران، في مفاوضات إنهاء الحرب.
 وبعد سحب الـ5 آلاف جندي، سيبقي البنتاغون على نحو 33 ألف جندي أميركي في ألمانيا، ما يمثل تراجعاً عن زيادة عسكرية بدأت في عهد الرئيس جو بايدن.
ومن شأن أي انسحاب أميركي أن يقوّض دفاعات أوروبا في مواجهة روسيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن موسكو قد تهاجم دولة أوروبية بحلول نهاية العقد الجاري.
وقالت الخبيرة الأمنية والمسؤولة السابقة في حلف الناتو، جيرليند نيهوس: من شأن ذلك (الانسحاب) أن يُضعف قدرة الردع لدى حلف الناتو، لأنه سيبعث برسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن اهتمام الأميركيين يتضاءل يوماً بعد يوم، وأن أوروبا أصبحت معرضة للخطر بشكل متزايد».
على صعيد آخر  لم يغب طيف ترامب عن اجتماع "المجموعة السياسية الأوروبية” (EPC)، الذي شهد للمرّة الأولى مشاركة زعيم من خارج التكتُّل الأوروبي، هو رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وخاطب كارني القادة الأوروبيين بالقول "لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالا ووحشية، واجتماعات كهذه تُتيح لنا مسارا آخر”. 
وجاء اجتماع أرمينيا بعد أيام من إعلان واشنطن سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في قرار جاء بعدما انتقد مستشارها فريدريش ميرتس النهج الحربي لواشنطن.
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين للصحافيين "علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا”، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى "قدْر أكبر من الاستقلالية” في القضايا الأمنية.
وكما هو حال أوروبا، تضرّر الاقتصاد الكندي من جرّاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
وفي خطاب ألقاه في وقت سابق من هذا العام، حثّ كارني القوى المتوسطة النفوذ على التكاتف في مواجهة واقع عالمي جديد تطبعه منافسة القوى الكبرى و”تآكل” النظام الدولي القائم على القواعد.
(الوكالات)