مجزّرة بغارات على الأتارب في ريف حلب
حجم الخط
قتل 53 شخصا على الاقل، غالبيتهم مدنيون، في غارات جوية استهدفت امس سوقا تجارية في بلدة الاتارب التي تسيطر عليها فصائل معارضة في شمال سوريا، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. ولم يحدد المرصد ما اذا كانت الغارات سورية او روسية.
وبحسب المرصد فقد حصدت الغارات عددا من الجرحى اضافة الى وجود كثير من المفقودين، كما ألحقت دماراً كبيراً بالسوق.
وشاهد مصور مسعفين ورجالاً يعملون على سحب الضحايا من تحت الأنقاض ونقل القتلى والمصابين فيما كان رجل يغطي جثتي طفلين صغيرين بكيس من القماش.
كما شاهد رجلا آخر يحمل طفلة صغيرة ترتدي قميصاً زهرياً وهو يسير فوق الركام فيما تجمّع العشرات خلفه.
وأظهرت صور التقطها بقعاً من الدماء على الأرض فيما صناديق الفاكهة والخضار مبعثرة بين الركام ويكسوها التراب.
وفي صورة اخرى، ظهرت جثة رجل ممددة في وسط الشارع. وتقع الأتارب في ريف حلب الغربي، الذي يشكل مع محافظة ادلب المجاورة (شمال غرب) وأجزاء من محافظتي حماة (وسط) واللاذقية (غرب) إحدى مناطق خفض التوتر في سوريا.
الى ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية ان حصار النظام السوري للسكان المدنيين قبل التوصل الى اتفاقات «مصالحة» مع المعارضة يشكل جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.
وفي تقرير حمل عنوان «نرحل او نموت» قامت منظمة العفو الدولية بتحليل أربعة اتفاقات محلية تقول المنظمة الحقوقية انه قد سبقتها عمليات حصار غير مشروعة وقصف بهدف اجبار المدنيين على ترك منازلهم.
وقال التقرير «عمليات الحصار والقتل غير المشروع والترحيل القسري من قبل القوات الحكومية هي جزء من هجوم ممنهج وواسع النطاق على السكان المدنيين، وبالتالي فانها تشكل جرائم ضد الانسانية».
وفي الرياض، ذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن المملكة استجابت لطلب المعارضة السورية بعقد اجتماع في الرياض خلال الفترة من 22 إلى 24 الجاري.
وتأتي استجابة السعودية انطلاقا من سياسة المملكة الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب.
ويهدف الاجتماع إلى التقريب بين أطرافها ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.
وسبق لممثلي المعارضة السورية أن اجتمعوا، في أغسطس الماضي، في العاصمة السعودية للإعداد لمحادثات السلام في جنيف.
(ا.ف.ب)






