بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 شباط 2026 12:05ص إعادة فتح معبر رفح بشروط إسرائيلية مذلِّة.. وتصعيد استهداف الأهالي للتهجير

مرضى فلسطينيون في طريقهم للخروج عبر معبر رفح مرضى فلسطينيون في طريقهم للخروج عبر معبر رفح
حجم الخط
أعيد فتح معبر رفح الحدودي امس ، بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين بعد إغلاق تام لنحو عام إبان الحرب بين إسرائيل وحماس، وفق شروط اسرائيلية مذلة وتصعيد متعمد لدفع الفلسطينين للهجرة خارج القطاع،  ويقتصر عدد العابرين على العشرات من الجرحى والعائدين في كل اتجاه في أول أيام تشغيله. 
وبدأت سيارات إسعاف تصطف في الجانب المصري من المعبر تمهيدا لنقل الجرحى الفلسطينيين .
 وقال مسؤول  أمني إسرائيلي أنه «اعتبارا من هذه اللحظة، وبعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام)، تم فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، سواء للدخول أو الخروج».
ونشر الجيش الإسرائيلي توثيقاً من نقطة التفتيش للعائدين إلى غزة عبر معبر رفح حيث سيتم إجراء عمليات التعرف على الوجوه والتفتيش الدقيق.
في الجانب المصري، أفاد مسؤولون مصريون بأن 50 مريضا وجريحا فلسطينيا عبروا إلى مصر امس  مع السماح بمصاحبة مرافقَين لكل مريض، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 150.
ونقلت قناة القاهرة الإخبارية عن وزارة الصحة المصرية أن تم تجهيز 300 سيارة إسعاف و150 مستشفى لاستقبال المرضى الفلسطينيين، مع تخصيص 12 ألف طبيب و30 فريقا للتدخل السريعة
وأكدت هيئة البث الإسرائيلي  عدد المغادرين والعائدين. وقالت إن المعبر سيعمل بواقع ست ساعات يوميا ما بين التاسعة صباحا والثالثة عصرا. 
ويتعين الحصول على تصريح للمغادرة وكذلك للعودة إلى القطاع وفق القيود التي تفرضها إسرائيل التي تحاصره منذ 2007.
ويمثل المعبر أيضا نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني ولشاحنات المساعدات والغذاء والمستلزمات الطبية والوقود، خصوصا في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعانيها سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2,2 مليون، جراء الحرب والدمار.
وفي بيان، قال علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة الإثنين إثر فتح المعبر إن «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة».
ويترقب الفلسطينيون في غزة وخاصة المرضى والطلاب فتح المعبر، وكذلك أولئك الذين فُصلوا عن عائلاتهم خلال الحرب.
وعبّر محمود وهو مريض بسرطان الدم من سكان مدينة غزة عن سعادته لأنه سيغادر مع الدفعة الأولى من المرضى، وقال «أنا سعيد جدا لأنني وأخيرا سأتمكن من العلاج... في غزة لا يوجد علاج ولا حياة». 
وأوضح محمود (38 عاما) أنه توجه «فجرا إلى مستشفى ناصر ثم تم نُقلنا في سيارات مع مرافقين من الصليب الأحمر و(منظمة) الصحة العالمية إلى معبر كرم أبو سالم» الإسرائيلي. 
وأضاف أنه «تمت كل الإجراءات دون أن نتعامل مع أي جندي أو موظف إسرائيلي بشكل مباشر».
وفي خان يونس، كان عبد الرحيم محمد في انتظار عودة والدته التي ذهبت إلى مصر لتقي العلاج من سرطان الثدي. 
وقال محمد (30 عاما) «ننتظر وصولها من مصر، لا نعرف أين ننتظرها، لا نستطيع الوصول إلى رفح لأنها محتلة ... لا أعرف ماذا أفعل». 
وفي مدينة غزة، كان الجريح محمد ناصر يجلس خارج خيمته محاطا بأطفاله الثلاثة ويحمل تقريرا طبيا بحالته بعد أن بترت ساقه نتيجة إصابته خلال الحرب.
وقال لوكالة الأنباء الفرنسية «معبر رفح هو شريان الحياة، هو الحياة، في حال فتح المعبر كل حياتنا ستختلف». 
وقالت كايلا كالاس الدبلوماسية في الاتحاد الاوروبي إن فتح معبر رفح «يمثل خطوة إيجابية وملموسة ضمن خطة السلام» في غزة. 
وعشية فتح المعبر، شنّت إسرائيل فجر السبت غارات جوية في أنحاء مختلفة من القطاع، أسفرت وفق الدفاع المدني عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت رداً على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في مدينة رفح الجمعة، وهو ما اعتبره انتهاكاً لوقف إطلاق النار.