قالت مديرية الإعلام في محافظة السويداء بجنوب سوريا إن الحكومة أجرت مع الفصائل الدرزية التي تسيطر على مدينة السويداء عملية لتبادل «الموقوفين والأسرى»، وهي أول عملية من نوعها بين الجانبين منذ الاشتباكات التي شهدتها المدينة ذات الغالبية الدرزية الصيف الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى.
وقالت مديرية الإعلام في محافظة السويداء إن عملية التبادل شملت إطلاق دمشق سراح 61 شخصا من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجزين في سجن عدرا المركزي قرب العاصمة، مقابل إفراج ما يُعرف باسم الحرس الوطني التابع للدروز عن 25 من عناصر الحكومة السورية.
وأضافت أن عملية التبادل جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال ستيفان ساكاليان، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، إن المنظمة تأمل أن تمهد هذه الخطوة الطريق لإجراء عمليات إفراج أخرى لاحقا، ولإطلاق حوار بشأن المخاوف الإنسانية، بما في ذلك مصير الأشخاص المفقودين منذ أعمال العنف التي وقعت في تموز الماضي.
وقال مصدر في الحكومة السورية ومصدر درزي إن عملية التبادل جرت بنجاح، وجاءت عقب وساطة قامت بها مؤسسة تيم بالارد، وهي منظمة غير ربحية أمريكية تكافح الاتجار بالبشر. ولم ترد المؤسسة بعد على طلب للتعليق.
وقال محافظ السويداء مصطفى البكور لقناة تلفزيون سوريا إنهم محتجزون رهن التوقيف الاحترازي من دون توجيه تهم رسمية لهم.
وأفرجت الحكومة السورية عن 36 منهم في تشرين الأول الماضي. وقال أحد المفرج عنهم إنه لم يتلق أي وثائق تؤكد احتجازه أو الإفراج عنه، وإنما تلقى مليون ليرة سورية (حوالي 90 دولارا) وهاتفا محمولا جديدا.
ولم ترد وزارة الداخلية السورية بعد على طلب للتعليق. وقال مصدر أمني درزي لرويترز إن الحرس الوطني ما زال يحتجز خمسة عسكريين تابعين للحكومة.