وافق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مبدئيا أمس على مشروع قانون يهدف لتطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة، وهو إجراء يعد بمثابة ضم أراض يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم.
وهذا التصويت هو الأول من بين أربعة إجراءات تصويت لازمة لإقرار القانون، وجاء بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إلى إسرائيل، وبعد شهر من قول الرئيس دونالد ترامب إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
ولقيت هذه الخطوة إدانات فلسطينية وعربية ودولية أكدت جميعها على أن هدف الاحتلال منها هو تقويض حل الدولتين.
ولم يدعم حزب ليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشروع القانون الذي طرحه نواب من خارج ائتلافه الحاكم، وجرت الموافقة عليه بأغلبية 25 صوتا مقابل اعتراض 24 من أصل 120 عضوا في الكنيست.
ونال مشروع قانون آخر، قدمه حزب معارض يقترح ضم مستوطنة معاليه أدوميم، موافقة البرلمان بأغلبية 31 صوتا مقابل 9 أصوات معارضة.
وصوت بعض الأعضاء في ائتلاف نتنياهو، من حزب القوة اليهودية بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وكتلة الصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لصالح مشروع القانون، والذي يتطلب عملية تشريعية طويلة لإقراره في نهاية الأمر.
وقالت محكمة العدل الدولية، أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، في عام 2024 إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية، ومستوطناتها هناك غير قانونية، ويجب الانسحاب منها في أسرع وقت ممكن.
وكانت حكومة نتنياهو تدرس إجراء الضم ردا على اعتراف عدد من حلفائها الغربيين بدولة فلسطينية في أيلول، لكنها تراجعت عن الخطوة على ما يبدو بعد اعتراض ترامب.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن إسرائيل لن يكون لها أي سيادة على الأراضي الفلسطينية، منددة بخطوة الكنيست.
وأكدت الوزارة أن "الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وحدة جغرافية واحدة ولا سيادة لإسرائيل عليها”.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بيان إن التصويت الإسرائيلي على مشروعي القانونين بخصوص الضفة الغربية ومعاليه أدوميم "يعبر عن وجه الاحتلال الاستعماري القبيح”.
وأضاف البيان "نؤكد أن محاولات الاحتلال المحمومة لضم أراضي الضفة الغربية باطلة وغير شرعية”.
عربيا أعربت وزارة الخارجية السعودية أمس عن إدانة واستنكار المملكة لخطوة الكنيست.
وشددت «الخارجية السعودية»، في بيان، على رفض المملكة التام لكل الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مجددة دعمها للحق الأصيل والتاريخي للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما شددت على «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته الكاملة تجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ووضع حدٍّ لكافة التعديات الإسرائيلية السافرة على الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق، والمضي بمسار السلام على أساس تنفيذ حل الدولتين بما يحقق الأمن والاستقرار بالمنطقة».
(الوكالات)