بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 تشرين الأول 2025 12:05ص تهديم إسرائيل للمنازل لم يتوقف.. وحماس تربط تسليم السلاح بقيام الدولة الفلسطينية

خيم للنازحين بين جدارن المنازل المدمرة في غزة خيم للنازحين بين جدارن المنازل المدمرة في غزة
حجم الخط
أفرجت كتائب القسام الجناح العسكري لـ»حماس» عن جثة أسير إسرائيلي ليل أمس بعد استخراجها من غزة،وسلمتها لطواقم الصليب الأحمر التي قامت بنقلها إلى الجانب الإسرائيلي. وكان مصدر قيادي في القسام أعلن في وقت سابق أمس العثور على جثة أسير إسرائيلي خلال عمليات البحث عن جثث أسرى في حي التفاح بمدينة غزة مضيفا أنه يتم الترتيب بين القسام والصليب الأحمر لتحديد موعد تسليم الجثة.
وقال المتحدث باسم الحركة حماس حازم قاسم أمس إن تصريحات الاحتلال بأن حماس تعلم أماكن جثامين أسرى الاحتلال كاذبة، خاصة بعد تغير معالم القطاع جراء العدوان مضيفا أنه  من حق أهلنا في غزة إدخال المعدات اللازمة لانتشال جثامين نحو 10 آلاف شهيد من تحت الأنقاض.
وأكد المتحدث أننا» ملتزمون بإتمام المرحلة الأولى من الاتفاق لسد الذرائع أمام الاحتلال.. ومصممون على تسليم جثامين أسرى الاحتلال في أسرع وقت ممكن مشيرا إلى أنه «أنجزنا تسليم 18 جثمانا من أسرى الاحتلال، وضعف الإمكانيات يعرقل انتشال البقية».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت في وقت سابق أمس إن هناك تقديرات في إسرائيل بأن حماس تعرف مكان دفن العقيد أساف حمامي والضابط هدار غولدين لكنها تمتنع عن تسليم الجثمانين في الوقت الحالي، وفق تلك المزاعم.
بدورها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين قولهم إن إسرائيل «تدرس توسيع سيطرتها في غزة عقابا لحماس بسبب عدم إفراجها عن بقية جثامين الأسرى».
وأشارت نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الحكومة تتوقع موافقة أميركية «لمعاقبة حماس في قضية جثامين الأسرى مع انتهاء مهلة الرئيس دونالد ترامب الليلة».
إلى ذلك نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن الـ48 ساعة التي تحدّث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمتابعة التطورات بشأن إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين «لم تكن تحذيرا نهائيا» لحركة حماس.
يأتي ذلك فيما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف المناطق السكنية إذ أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد فلسطينيين اثنين جراء قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف فلسطينيين في بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر  أمس إن الدول "المحايدة” فقط تجاه إسرائيل يمكنها إرسال قوات للمشاركة في تأمين قطاع غزة، مستبعدا بذلك مشاركة تركيا. 
وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي في بودابست إلى جانب نظيره المجري بيتر سيارتو "أود أن أقول إن الدول التي ترغب أو تستعد لإرسال قوات ينبغي أن تكون على الأقل محايدة”.
وأضاف "ربما لا يجب أن تكون مؤيدة لإسرائيل، لكن يجب ألا تكون معادية لها”، لافتا الى أن "تركيا، للأسف، بقيادة (الرئيس رجب طيب) إردوغان، تبنت نهجا عدائيا تجاه إسرائيل، لا يقتصر على التصريحات بل يشمل أيضا خطوات دبلوماسية واقتصادية ضدها”.
وتابع ساعر "لذلك ليس منطقيا أن نسمح لقواتها المسلحة بدخول قطاع غزة، ولن نقبل بذلك، وقد أبلغنا أصدقاءنا الأميركيين بهذا الموقف”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد أمس الأول أن الدولة العبرية وحدها ستحدد أيا من الدول يمكنها الانضمام إلى القوة الأمنية الدولية التي من المقرر نشرها في غزة. 
وأضاف خلال اجتماع لحكومته "أوضحنا مع احترامنا للقوات الدولية أن اسرائيل هي التي ستحدد ما هي القوات غير المقبولة لدينا”.
من جهة أخرى أعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، أمس موقف الحركة من مسألة نزع سلاحها، مؤكدًا أنه مرهون بانتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال الحية: «نحن شعب تحت الاحتلال، ومن حقنا بالقانون الدولي أن نواجه الاحتلال، وسلاحنا الذي نحمله نحن وكل الفصائل مرتبط بوجود الاحتلال والعدوان، فإذا انتهى هذا الاحتلال وأقيمت لنا دولة فلسطينية فهذا السلاح وحاملوه سيتحولون إلى الدولة».
وأضاف أن «هناك نقاشًا وحوارًا وطنيًّا جادًّا في هذه القضية وفي غيرها، للبحث عن حلول ومقاربات لا تمنع الفلسطيني من حقه المكفول دوليًّا، وتحمي حالة وقف إطلاق النار، ونحن مستعدون للالتزام بوقف إطلاق النار كما هو متفق عليه».
والسبت الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه لا يتصور تقسيما دائما لقطاع غزة، بالرغم من بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة ذات أولوية لإعادة الإعمار.
(الوكالات)