بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 نيسان 2026 12:15ص بين ﻧيسان 1996 و2026، دوﻟﺔ ﻟﺒﻨﺎن ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺔ، ﻓﻤُﺮاﻗِﺒﺔ، إﻟﻰ سيدة ﻋﻠﻰ أراﺿيها

حجم الخط
بين نيسان 1996 ونيسان 2026، يتغيّر المشهد اللبناني في مضمونه الأمني وفي طبيعة موقع الدولة داخل معادلة الصراع الإقليمي. خلال هذه الفترة الممتدة لثلاثة عقود، ينتقل لبنان تدريجياً من كونه ساحة مفتوحة لتقاطع الصراعات، فطرف مراقب ضمن ترتيبات دولية تنظم الاشتباك، وصولاً إلى لحظة تاريخية يُعاد فيها طرح قضية السيادة بوصفها جوهر الترتيب السياسي والأمني. شكّل تفاهم نيسان 1996 نقطة انطلاق لهذا المسار، حيث جرى للمرة الأولى تقنين العنف ضمن قواعد اشتباك محددة. فيما يمثل اتفاق وقف إطلاق النار في نيسان 2026 محاولة للانتقال من إدارة الصراع إلى إعادة تعريف شروطه، عبر رابط الاستقرار باحتكار الدولة للسلاح وفتح مسار تفاوضي مباشر. بين هاتين اللحظتين، تتكشف ديناميكية أعمق: ليس فقط كيف يُدار العنف، بل كيف يُعاد تشكيل موقع الدولة اللبنانية من ساحة للصراع، إلى وسيط فيها، وصولاً إلى سعيها للسيادة المطلقة على أراضيها.
يمثّل اﺗﻔﺎق وﻗﻑ إطﻼق اﻟﻧﺎر نيسان 2026 إطﺎراً ﻣؤﻗﺗﺎً ﻟوقف اﻷﻋﻣﺎل اﻟﻌدائية، وهو ﻟيس بتسوية نهائية أو اتفاقية ﺳﻼم. الهدف منه ﻓﺗﺢ ﻧﺎﻓذة ﺗﻔﺎوضية ﻗصيرة ﺑرعاية أميركية، وبالتالي ﻧﻘل ﻣرﻛز اﻟﺛﻘل ﻣن اﻟﻣواجهة اﻟﻌﺳﻛرية إﻟﻰ ﻣﺳﺎر ﺗﻔﺎوض ﻣﺑﺎﺷر بين ﻟﺑﻧﺎن وإﺳرائيل. ﻓﻲ جوهره، يعيد اﻻﺗﻔﺎق طرح ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟسيادة اﻟﻠﺑﻧﺎنية ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرها ﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﺎﺣﺗﻛﺎر اﻟدوﻟﺔ ﻟﻠﺳﻼح. ويضع ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗق اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية ﻣﺳؤولية ﺿﺑط اﻟﻔﺎﻋلين غير اﻟدوليين. ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑل، تحتفظ إﺳرائيل بهاﻣش واﺳﻊ ﻟﻠﺗﺣرك اﻟﻌﺳﻛري ﺗﺣت مفهوم «اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟﻧﻔس»، مما يخلق ﺗوازﻧﺎً غير ﻣﺗﻛﺎﻓﺊ ﻓﻲ اﻻﻟﺗزاﻣﺎت. ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ، يمكن فهم اﻻﺗﻔﺎق ﻛﺄداة ﻣزدوﺟﺔ: ﻣن جهة يوفّر تهدﺋﺔ ﺗﻛتيكية، وﻣن جهة أﺧرى يشكّل آلية ﺿﻐط ﻟﺗرسيخ اﻟسيادة اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻟﻠدوﻟﺔ اﻟﻠبنانية ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣل اﻟﺗراب اﻟوطﻧﻲ. ﺛم إطﻼق ﻣﺳﺎر سياسي أوﺳﻊ.
ﺗﻧص اﻟﺑﻧود اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻋﻠﻰ وﻗف ﻣؤﻗت ﻟﻸﻋﻣﺎل اﻟﻌدائية ﻟﻣدة ﻋﺷرة أيام يبدأ ﻓﻲ 16 أﺑريل 2026، ﻣﻊ إﻣﻛﺎنية اﻟﺗﻣديد اﻟﻣﺷروط ﺑﺗﻘدم اﻟﻣﻔﺎوﺿﺎت وإﺛﺑﺎت ﻟﺑﻧﺎن ﻗدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﺳط سيادﺗﮫ. ﺗؤﻛد اﻟﺑﻧود ﻋﻠﻰ ﺣق إﺳرائيل ﻓﻲ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟﻧﻔس ﻣﻊ اﻣﺗﻧﺎعها ﻋن اﻟﻌﻣليات الهجومية. ﻣﻘﺎﺑل اﻟﺗزام ﻟﺑﻧﺎن ﺑﺎﺗﺧﺎذ إﺟراءات ﻓﻌلية ﻟﻣﻧﻊ أي هجمات ﻣن ﻗﺑل اﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ غير اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠدوﻟﺔ. ﻛﻣﺎ ﺗﻛرّس اﻟﻣﺳؤولية اﻟﺣﺻرية ﻟﻸجهزة اﻷﻣنية اﻟﻠﺑﻧﺎنية ﻋن اﻟﺳيادة واﻟدﻓﺎع، وﺗﻧﻔﻲ ﺷرعية أي دور ﻣوازٍ ﻟجهات أﺧرى. وﺗدﻋو إﻟﻰ اﺳﺗﺋﻧﺎف ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻣﺑﺎﺷرة ﺑرﻋﺎية اﻟوﻻيات اﻟﻣﺗﺣدة ﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻘﺿﺎيا اﻟﻌﺎﻟﻘﺔ، ﺑﻣﺎ فيها ﺗرسيم اﻟﺣدود. أﺧيراً، ﺗؤﻛد اﻟوﻻيات اﻟﻣﺗﺣدة أنها ﺳﺗدﻋم ﺗﻧفيذ هذه اﻻﻟﺗزاﻣﺎت وﺗﻘود جهوداً دولية ﻟﻣﺳﺎﻧدة ﻟﺑﻧﺎن، ﺑﻣﺎ يرﺑط اﻟتهدﺋﺔ اﻷﻣنية ﺑﻣﺳﺎر سياﺳﻲ ودﻋم دوﻟﻲ أوﺳﻊ.
ﺟﺎء ﺗﻔﺎهم نيسان 1996 ﻓﻲ أﻋﻘﺎب ﺗصعيد ﻋﺳﻛري واﺳﻊ ﺧﻼل ﻋﻣلية ﻋﻧﺎقيد اﻟﻐﺿب. وهو فعلياً تفاهم بين إسرائيل وﺣزب الله، وليس بين إﺳرائيل واﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية. ﻟم يكن ﺗﻔﺎهم ﻧيسان 1996 اﺗﻔﺎق ﺳﻼم، ﺑل إطﺎراً ﻋﻣلياً ﻟﺗﻧظيم اﻻﺷﺗﺑﺎك واﻟﺣد ﻣن اﺳتهداف اﻟﻣدنيين. ﻣﻌﻧﺎه اﻟﺟوهري يتمثل ﻓﻲ ﺗﺣويل اﻟﻣواجهة ﻣن ﺣرب ﻣﻔﺗوﺣﺔ إﻟﻰ ﻗواﻋد اﺷﺗﺑﺎك ﻣﺿﺑوطﺔ ﺗﻘﻠّص اﻟﻛﻠﻔﺔ اﻹﻧﺳﺎنية. أي اﻹﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺻراع ﻣن دون ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﺟذوره اﻟسياسية أو ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟسيادة ﺑﺷﻛل نهاﺋﻲ. ﻣن هنا ينص اﻟﺗﻔﺎهم ﻋﻠﻰ اﻻﻣﺗﻧﺎع ﻋن استهداف اﻟﻣدنيين وﻋدم اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﺳﻛنية ﻷﻏراض ﻋﺳﻛرية، وﻣﻧﻊ ﻗﺻف اﻟﻘرى واﻟﺗﺟﻣﻌﺎت اﻟﻣدنية ﻣن اﻟطرفين. ﻛﻣﺎ يسمح ﺑﺎﺳﺗﻣرار اﻟﻌمليات اﻟﻌﺳﻛرية ﺧﺎرج اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣدنية. وﻟﺿﺑط اﻟﺗﻧفيذ، أُﻧﺷﺋت ﻣﺟﻣوﻋﺔ رﺻد (ﻟﺟﻧﺔ ﻣراﻗﺑﺔ) ﺗﺿم اﻟوﻻيات اﻟﻣﺗﺣدة وﻓرﻧﺳﺎ وﺳوريا وﻟﺑﻧﺎن وإﺳرائيل، ﺗﺗوﻟﻰ ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ اﻻنتهاﻛﺎت واﻟﻧظر ﻓﻲ اﻟﺷﻛﺎوى. آي ان الدور اللبناني الرسمي يقتصر على المشاركة في المراقبة.
ﻟﻌب رئيس ﻣﺟﻠس اﻟوزراء رفيق اﻟﺣريري دوراً دﺑﻠوﻣﺎسياً ﻣﺣورياً ﻓﻲ اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ ﺗﻔﺎهم نيسان 1996، ﻣﺳﺗﻧداً إﻟﻰ ﺷﺑﻛﺔ ﻋﻼﻗﺎﺗﮫ اﻟدولية وﻗدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣرك اﻟﺳريع بين اﻟﻌواﺻم اﻟﻣؤﺛرة. ﺧﻼل اﻟﺗصعيد اﻟذي راﻓق عملية عناقيد اﻟﻐﺿب ﻗﺎد الشهيد اﻟﺣريري جهوداً ﻣﻛﺛﻔﺔ ﻟﻧﻘل اﻟﻣوﻗف اﻟﻠﺑﻧﺎﻧﻲ إﻟﻰ اﻟوﻻيات اﻟﻣﺗﺣدة وﻓرﻧﺳﺎ، واﻟﺿﻐط ﺑﺎﺗﺟﺎه وﻗف استهداف اﻟﻣدنيين واﺣﺗواء التصعيد. ﺳﺎهم هذا اﻟﺗﺣرك ﻓﻲ ﺑﻠورة إطﺎر ﺗﻔﺎهم يرﻛز ﻋﻠﻰ ﺣﻣﺎية اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﺳﻛنية وﺗﻧظيم ﻗواﻋد اﻻﺷﺗﺑﺎك. وﻓﻲ اﻟوﻗت ﻧﻔﺳﮫ، ﻋﻣل ﺿﻣن اﻟﺗﻧسيق اﻟﻘﺎﺋم ﻣﻊ ﺳوريا ﻟﺿﻣﺎن ﻏطﺎء سياﺳﻲ وإﻗليمي ﻟﻼﺗﻔﺎق، مما ﻋزز ﻣوﻗﻊ اﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية ﻛطرف رﺳﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرتيبات اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك إﻧﺷﺎء ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻣراﻗﺑﺔ اﻟدولية. ﺑذﻟك، ﻛﺎن دوره ﺣﺎﺳﻣﺎً ﻓﻲ ﺗﺣويل اﻟﺿﻐط اﻟﻌﺳﻛري إﻟﻰ ﻣﺳﺎر دﺑﻠوﻣﺎﺳﻲ أﻧﺗﺞ اﻟﺗﻔﺎهم.
يمكن ﺗوصيف دور اﻟشهيد رفيق اﻟﺣريري ﻓﻲ ﺗﻔﺎهم نيسان 1996 ﺑوﺻﻔﮫ ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﻹﻋﺎدة ﺿﺑط ﻣوﻗﻊ ﻟﺑﻧﺎن داﺧل ﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺻراع. ﻓﻘد ﺳﺎهمت جهوده اﻟدﺑﻠوﻣﺎسية ﻓﻲ ﺣﻘن دﻣﺎء اﻟﻣدنيين اﻟﻠﺑﻧﺎنيين ﻋﺑر ﺗﺛبيت ﻗواﻋد ﺗﺣدّ ﻣن استهداف اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﺳﻛنية، ﻛﻣﺎ ﻧﻘﻠت ﻟﺑﻧﺎن ﺟزئياً ﻣن حالة «الساحة المستباحة» إﻟﻰ دور مشارك «كطرف ﻣُراﻗَب وﻣُﻣﺛﱠل» ﺿﻣن آلية دولية (ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻣراﻗﺑﺔ). وهو ﺗطور ﻧوﻋﻲ ﻓﻲ ﺗﻣوﺿﻊ اﻟدوﻟﺔ اللبنانية منذ نهاية اﻟﺣرب الأهلية. ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑل، ﺣﻣل اﻟﺗﻔﺎهم آﺛﺎراً بنيوية ﻣﻌﺎﻛﺳﺔ: إذ أﺗﺎح ﻟ«ﺣزب الله» حضوراً ﺿﻣنياً ﻓﻲ ﻣﻌﺎدﻟﺔ اﻻﺷﺗﺑﺎك. أي اﻋﺗراﻓﺎً دولياً ﺑدوره، وﻛرّس ﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ اﻟدور اﻟﺳوري ﺑوﺻﻔﮫ واﻗﻌﺎً سياسياً وأﻣﻧياً ﺣﺎﻛﻣﺎً ﻓﻲ ﻟﺑﻧﺎن آﻧذاك. ﻻﺣﻘﺎً، وﻣﻊ ﺗﺣوّل ﻣﻘﺎرﺑﺔ اﻟﺣريري ﺑﺎﺗﺟﺎه ﺗﻌزيز سيادة اﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية وﺗقليص اﻟﻧﻔوذ اﻟﺳوري ﻓﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﺑﻘت ﻋﺎم 2005، دﺧل هذا اﻟﻣﺳﺎر ﻓﻲ ﺗﺻﺎدم ﻣﻊ ﻣوازين اﻟﻘوى اﻹﻗليمية (ﺳوريا وﺣزب الله)، واﻧتهى ﺑﺎﻏتياﻟﮫ. ﺑﻣﺎ يعكس ﺣدود اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن إدارة اﻟﺗوازﻧﺎت إﻟﻰ ﻣﺣﺎوﻟﺔ إﻋﺎدة ﺗﺷكيلها. هذه الحدود تمّت اليوم إعادة تشكيلها من خلال سحب الاعتراف من حزب الله كتنظيم عسكري على المستوى الداخلي اللبناني وكطرف مفاوض على المستوى الدولي عبر قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة واتفاق وقف إطلاق النار.
ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺻﻠﺔ، يشكّل اتفاق 2026 ﻟﺣظﺔ اﻧﺗﻘﺎلية ﻻ ﺗُﻘﺎس ﺑذاتها، ﺑل ﺑﻣﺎ يليها: ﻣﺎذا ﺑﻌد الاتفاق؟ هل يتحول إﻟﻰ ﻣﻧﺻﺔ ﺗﻔﺎوضية ﺗؤﺳس ﻟسيادة الدولة اللبنانية المطلقة على أراضيها مع ﺗرتيبات امنية داﺋﻣﺔ، أم تبقى الدولة مراقبة لهدﻧﺔ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻼﻧﻛﻔﺎء ﻣﻊ أول اﺧﺗﺑﺎر ميداﻧﻲ؟ وهل ﺗﻣﻠك اﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية اﻟﻘدرة اﻟﻣؤﺳﺳية واﻟسياسية ﻟﺗﺣويل اﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﻧص إﻟﻰ سيطرة ﻓﻌلية ﻋﻠﻰ اﻟﻘرار اﻷﻣﻧﻲ؟ إن ﻣﻌرﻛﺔ اﻟسيادة هنا ﺗﺗﺟﺎوز اﻟﺑُﻌد اﻷﻣﻧﻲ، إذ ﺗﺗطﻠب إﻋﺎدة ﺑﻧﺎء اﻟﻘدرة التنفيذية ﻟﻠدوﻟﺔ ابتداء من توحيد مرجعية اﺳﺗﺧدام اﻟﻘوة، وتوفير شرعية سياسية داخلية ﺗﺗﺣﻣّل ﻛﻠﻔﺔ هذا اﻟﺗﺣول، إﻟﻰ ﺟﺎﻧب أطر ﻗﺎﻧونية واﺿﺣﺔ وآليات ﺗﻧسيق ﻓﻌّﺎﻟﺔ بين اﻟﻣؤﺳﺳﺎت. والدولة اللبنانية لحاجة لدعم وغطاء دوﻟﻲ وعربي لتعزيز السيادة المطلقة ﻻ اﻹدارة اﻟﻣؤﻗﺗﺔ. وهنا ﻻ ﺑد ﻣن اﻹﺷﺎرة ﻟﻠدور اﻟﺟﺑﺎر اﻟذي ﻗﺎم ﺑﮫ دوﻟﺔ رئيس ﻣﺟﻠس اﻟوزراء ﻧواف ﺳﻼم ﻣﻧذ تشكيل ﺣﻛوﻣﺗﮫ ﻹﻋﺎدة ﺑﻧﺎء ﻣؤﺳﺳﺎت اﻟدوﻟﺔ وممارسة سيادتها ﻋﺑر ﻗرارات ﺣﻛوﻣﺗﮫ ﻣﻣﺎ يعزز ﺛﻘﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟدوﻟﻲ ﺑدولة ﻠﺑﻧﺎن وأهم ﻣن ذﻟك ﺛﻘﺔ اﻟﺷﻌب اﻟﻠﺑﻧﺎﻧﻲ ﺑدوﻟﺗﮫ رغم اﻟﺗﺣديات اﻟداﺧلية واﻟﺧﺎرجية وﻗﻠﺔ اﻟﻣوارد اﻟﻣﺗوﻓرة. وما ﺿراوة الافتراء عليه والهجوم على حكومته لاسقاطها إلّا محاولة لتعطيل جهود اﻟدوﻟﺔ اﻟﻠﺑﻧﺎنية ﻣن النهوض مجددا واﺳﺗﻌﺎدة سيادتها ﻋﻠﻰ أراضيها.

* ﺑﺎﺣث وﻣﺣﺎﺿر في اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﻧظﻣية