بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 كانون الأول 2025 12:13ص دو كابريو يفجّرها أزمة هوليوود في خطر

حجم الخط
منذ دخلت «نتفليكس» على خط الإنتاج العالمي ودنيا السينما إنقلبت رأساً على عقب، لأكثر من سبب، منها المنافسة والبداية من فوق عبر ميزانيات إنتاج مرتفعة، مع سرعة الثقة التي تولّدت لدى النجوم بها وهي تدفع لهم ما يُرضي شهرتهم من أجور في مقابل تحفظ منابر المهرجانات العالمية في التعامل مع إنتاجها لأنها تعتمد على سياسة المنصات بديلاً للصالات، ومكاتبهم في أي مكان من العالم.
اليوم واقع جديد سائد عنوانه المنصات الإلكترونية التي تقدم الإنتاجات السينمائية الجديدة مباشرة للمشتركين في منازلهم يعني ليسوا بحاجة لأن يقصدوا الصالات، ومع تمدّد هذا المناخ فجّر النجم ليوناردو دو كابريو، القضية معلناً «هذا العام يُعدّ من اللحظات الحرجة في تاريخ السينما بسبب التحوّلات الكبرى التي تشهدها الصناعة» أضاف «إن جذب المشاهدين إلى قاعات السينما أصبح تحدّياً متزايداً يوماً بعد يوم، إننا نواجه صعوبة كبيرة هذا العام في إقناع الناس بالذهاب إلى صالات السينما».
دو كابريو يقول هذا الكلام وآخر أفلامه: One battle after another حظي بإستقبال جماهيري ونقدي طيب، لكنه يطرح أزمة سينمائية حقيقية تتفاقم يوماً بعد يوم، ويدفع ثمنها المنتجون وأصحاب الصالات على إمتداد العالم بعدما تحوّلت الأفلام الجديدة إلى حزمات يتم دفعها للعرض على المنصات المنزلية بما يرسم صورة الفيلم الذي يصل إلى الرواد على شاشات منازلهم موفّراً عليهم مشقّة مشروع الذهاب إلى الصالات لمشاهدته مع وجود فارق البدل المادي الرمزي من المنصات قياساً على تكلفة كامل مشوار الصالة في الغالب.
هذا يعني أن مئات الملايين التي ينتظرها كبار المنتجين ما عادت سهلة في الإيرادات، وهذا سيؤثر على الكرم الزائد في الصرف على أفلام ضخمة وعلى أجور النجوم الكبار الذين يقتطعون على أقل تقدير ثلث الميزانيات لضمان التسويق فيما بعد، وبات لزاماً الآن تعوّد النجوم على أجور أقل، والعملية بالتدريج تنعكس على باقي الفريق أمام وخلف الكاميرا، وإلّا فإن العاقبة مزعجة ولا تعد بأي خير.
من وقت لآخر تتعرّض الصناعة العالمية لهزّات لكن الأمور هذه المرة عصيّة على الحل لأن منطق المنصات يتوسّع مع شراء «نتفليكس» لشركة «وارنر» العريقة؟؟