بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 تشرين الثاني 2025 12:00ص فرنكشتاين، رائعة «دل تورو» الحافلة بالقِيَم الإنسانية: غاب النجوم، حضر الممثلون، فكان سحر السينما

أوسكار إيزاكس: فرنكشتاين أوسكار إيزاكس: فرنكشتاين
حجم الخط
صدق المخرج والسيناريست المكسيكي العالمي غيلليرمو دل تورو حين اعتبر آخر أفلامه: Frankenstein أفضل ما قدّمه للسينما حتى الآن، وقد خرجنا من مشاهدته بسيل من العِبَر والمشاعر الإنسانية العميقة رغم أن القصة نقلتها السينما عدة مرات، لكن لكل مخرج رؤاه الخاصة وما أنجزه دل تورو جدير بالتقدير والإحترام ورفع القبعة.
الشريط ومدته على الشاشة 149 دقيقة ينتهي بعبارة للورد بايرون تقول «وهكذا سينكسر القلب، لكنه سيعيش منكسراً» في أعقاب تطورات ومواقف رصدتها رواية ماري شيلي بعنوان: «فرنكشتاين بروميثيوس العصر الحديث» وصاغها في رؤية سينمائية خاصة عن قصة له دل تورو، عابقة بكل معاني وقِيَم الإنسان، إلى حد أن المخلوق - يلعب دوره ببراعة الأوسترالي جاكوب إيلوردي - إكتمل وأكمل حياته بعد موت صانعه فيكتور فرنكشتاين - فرصة ذهبية للممثل أوسكار إيزاكس من أب كوبي وأم غواتيمالية - كإنسان عادي مفعم بروح الحنان وفيض المشاعر ونادى صانعه: يا أبي.
نشهد في الفيلم مناخاً مبسّطاً للمخلوق الذي هاجم في بداية الأحداث سفينة ملكية دانماركية في أقصى الشمال عالقة في الصقيع عام 1875 وقتل ستة من بحارتها، وعندما تصالح مع القبطان آندرسون – لارس ميكالسن – دفع بقوة كبيرة السفينة وحرّرها من الصقيع، وكان لـ فرنكشتاين دور إيجابي في شرح حيثيات وظروف تصنيع المخلوق الذي أُريد له أن يكون قوياً لا مؤذياً لكن الظروف من حوله أجبرته على الدفاع عن نفسه بعدما عرف معاملة سيئة من صانعه فيكتور وكان أول إسم يجيد نطقه حين إستطاع الكلام.
فيكتور عندما ردّ المخلوق بالعنف على قسوته بادر إلى محاولة قتله حرقاً في حادثة مشهودة دمّر فيها مبنى كبيراً لكن المخلوق المكبل بالحديد نجح بفعل قوته الخارقة من تقطيع الأصفاد وفاجأ فيكتور الذي تحادث وإياه حديث الأب لإبنه وكان للمخلوق طلب واحد ومُلحّ: أريدك أن تصنع لي فوراً رفيقة، ليكون ردّ فيكتور: أرفض أن يكون بيننا شيطانان، مما دمّر العلاقة بين الطرفين بعدما شعر المخلوق بأهمية العاطفة عندما لاطفته الجميلة الساحرة أليزابيت - ميا غوث - فأراد نموذجاً أنثوياً من طينته لكي يتفاعل معه.
وفي الفيلم أيضاً شخصية رئيسية هيرلاندر - الألماني كريستوف والتز - الذي وثق بـ فيكتور ودعم مشروع المخلوق مادياً.