«الفساد» يضرب حلف العبادي - الحشد والإرهاب وسط بغداد: ١٢٥ قتيلاً وجريحاً
حجم الخط
فض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقوات الحشد الشعبي تحالفهما الانتخابي أمس غداة الإعلان السبت الماضي عن «ائتلاف النصر» الموحد لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في المقبل في مواجهة سلفه ومنافسه نوري المالكي بعدما تبادلا الاتهامات «حول عمليات الفساد والمحاصصة» في وقت ضربت فيه «الخلايا الارهابية النائمة» بغداد مجددا مخلفة ١٢٥ قتيلا وجريحا.
وكانت قوات الحشد الشعبي التي تضم ميليشيات شيعية مدعومة من إيران قررت الانضمام إلى ائتلاف العبادي في سعي منها لايجاد مكان لها قلب مؤسسات السلطة. لكن التحالف لم يستمر لأربع وعشرين ساعة.
وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء إن «الشروط التي وضعها حيدر العبادي أدت لانسحاب عدد من الكتل السياسية التي لم تستطع أن تلتزم بها».
وأضاف أن «انسحابهم كان بسبب شروط ومطالبات تخالف المنهج الذي اعتمده العبادي في رفض المحاصصة واختيار الشخصيات الكفؤة ودعم الإجراءات المتخذة بحق الفاسدين (...) وتشكيل قائمة وطنية تعبر عن تطلعات جميع العراقيين».
وقررت فصائل الحشد خوض الانتخابات بقائمة «ائتلاف الفتح»، الذي يضم «منظمة بدر» بقيادة هادي العامري و»كتلة صادقون» بقيادة زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي.
وقال رئيس «كتلة منتصرون» فالح الخزعلي إن كتلته انسحبت من «ائتلاف النصر بسبب انضمام بعض المتورطين بملفات الفساد».
وأضاف: «لا نسمح لأنفسنا أن نكون جزءا من منظومة الفساد وتدوير بعض الشخصيات التي أساءت للعراق ونتطلع للأفضل من أجل العراق».
بدوره، أشار قائد «كتائب سيد الشهداء» أبو الولاء الولائي إلى أنه «تقرر انسحاب ائتلاف الفتح من ائتلاف نصر العراق، بسبب كثرة الكيانات الموجودة والتي تصل إلى 64 كيانا».
وكان العبادي تعرض الأحد لانتقادات من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي اعتبر أن تحالفات العبادي «تخندقات طائفية مقيتة تمهد لعودة الفاسدين مرة أخرى».
وعلى وقع الانقسام السياسي ضرب الارهاب مجددا وسط بغداد بعدما نفذه انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين هجومين مزدوجين أسفرا عن 31 قتيلا على الأقل فيما دعا العبادي إلى «ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة».
وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته إن «31 شخصا قتلوا وأصيب 94 آخرون بجروح» بعد تفجيرين استهدفا صباح امس عمالا مياومين في وسط بغداد.
وأشار المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء سعد معن إلى أن «الاعتداء المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد (...) كان بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين».
(أ ف ب - رويترز)


