لبنان.. دبلوماسيَّة مضطربة.. دولة مستحيلة
يلتقي رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، زيارة انتظرها لدور يرومه إلى جانب واشنطن في حربها على إيران أو لإقناع ترامب باستئناف العمليات العسكرية وإثبات صوابية نظريته بعدم جدوى التفاوض مع لبنان وضرورة الإبقاء على حزام أمني في الجنوب. يأتي لقاء ترامب بنتنياهو بعد أسبوع من لقائه الرئيس جوزاف عون والذي أفضى إلى التزام لبناني معلن باتّفاق الإطار وفق مندرجاته وتأكيد أميركي على إلزام إسرائيل بالتنفيذ.
فهل تؤدي الظروف المحيطة بزيارة نتنياهو إلى تعديل في الموقف الأميركي بما يسقط الرهان على الدبلوماسية في الخليج العربي ولبنان لصالح خيارات عسكرية تعزز إسرائيل من خلالها شراكتها مع الولايات المتحدة وتستعيد دوراً ريادياً في الحرب الدائرة في المنطقة؟
فعلى المستوى الإقليمي، وبالرغم من وقف العمليات العسكرية الذي أعلنته واشنطن منذ ثلاثة أيام وإنطلاق مروحة واسعة من التخمينات حول الأسباب الموجبة والأهداف الكامنة خلفه، توسّعت هجمات الحرس الثوري لتشمل منشآت وبنى تحتية لوجستية ومدنية في دول الخليج العربي كافة إضافة لاستهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الاحمر.
وبعيداً عن كل ما يساق حول نقص في الذخائر وصواريخ الإعتراض، فلا شك أن واشنطن جادة في البحث عن مخرج من الستاتيكو ــــــ الذي أضحى مازقاً سياسياً لها ــــــــ بعيداً عن تسويفات طاولة التفاوض المعهودة. هذا ما سيفضي حكماً إلى ترحيب أو على الأقل عدم ممانعة أميركية بأية مشاركة ميدانية إسرائيلية وغير إسرائيلية، لا سيما مع ورود تقارير لا زالت غير مؤكدة حول إطلاق دول خليجية هجمات نحو الداخل الإيراني، وما قد يفسح المجال أمام سيناريوهات عسكرية غير تقليدية بما فيها إقامة تحالفات إقليمية/دولية.






