شهد مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس ندوة بعنوان "القضايا والتحديات في العلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”، نظّمتها الأكاديمية الدبلوماسية في جامعة الروح القدس – الكسليك، برعاية رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، وبإشراف الدكتور ناصيف حتي، وبالتعاون مع جمعية أصدقاء الجامعة وشراكة إعلامية مع صحيفة "لو فيغارو”.
أقيمت الندوة برعاية السيناتور خليفة خليفة وسفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر، وبمشاركة وزيرة البيئة تمارا الزين، وشخصيات دبلوماسية وأكاديمية وسياسية من لبنان وفرنسا وأوروبا. وشكّلت منصة حوار تناولت التحولات الدولية والتحديات المشتركة في الفضاء الأورومتوسطي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الضفتين.
وفي الافتتاح، شدد الأب جوزف مكرزل على أهمية الحوار الثقافي والدبلوماسي، فيما أكد السيناتور خليفة خليفة أن المتوسط فضاء تاريخي للتفاعل الحضاري. وأشار السفير ربيع الشاعر إلى دور الحوار في تعزيز العلاقات اللبنانية – الفرنسية، بينما عرضت الجامعة رؤيتها في إعداد جيل دبلوماسي شاب قادر على الانخراط في الشأن الدولي.
وتناول الدكتور ناصيف حتي السياق الدولي الراهن واصفاً إياه بـ”النظام الفوضوي”، داعياً إلى دور أوروبي وفرنسي أكبر في الوساطة. كما ركزت المداخلات على دور الجامعات والإعلام في بناء السلام ومواجهة الانقسامات.
وفي الجلسات الاقتصادية، جرى بحث أزمات الطاقة والهجرة والمناخ والتحول الرقمي، مع التأكيد على ضرورة التعاون الإقليمي. كما شدد المشاركون على أهمية "الدبلوماسية المائية” وإدارة الموارد الطبيعية كعنصر أساسي للاستقرار.
أما في محور الثقافة والتعليم، فتم التأكيد على دور الجامعات والشبكات الأكاديمية مثل الفرنكوفونية وErasmus+ في تعزيز التبادل المعرفي. وأكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أهمية البحث العلمي والتعاون اللبناني – الفرنسي، فيما شددت مؤسسات أكاديمية دولية على ضرورة تعزيز الشراكات بين الشمال والجنوب.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التعدد اللغوي والفرنكوفونية ودور الاغتراب اللبناني، مع الدعوة إلى إصلاح النظام الأكاديمي الدولي، وترسيخ دور الجامعات كجسور للحوار بين الثقافات والشعوب.