بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 نيسان 2026 12:00ص رحيل مؤذن الأقصى ناجي القزاز الصوت الذي ارتبط بذاكرة القدس

مؤذن الأقصى ناجي القزاز مؤذن الأقصى ناجي القزاز
حجم الخط
شكّلت وفاة الشيخ ناجي القزاز، عن عمر ناهز 66 عاماً، خسارة كبيرة للمشهد الديني في مدينة القدس، بعد مسيرة امتدت لعقود في رحاب المسجد الأقصى، حيث ارتبط صوته بنداء الأذان منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وبقي حاضراً في ذاكرة المصلين كأحد أبرز الأصوات التي صدحت من مآذن الحرم.
وُلد القزاز في البلدة القديمة، وتحديداً في حي باب السلسلة، على مقربة أمتار قليلة من الأقصى، ونشأ في بيئة دينية وروحانية انعكست مبكراً على مسيرته.
بدأ القزاز مهمته مؤذناً عام 1978، وهو في سن مبكرة، لينخرط في تقليد عائلي عريق توارثته عائلة القزاز المقدسية، التي عُرفت تاريخياً برفع الأذان في الأقصى عبر أجيال متعاقبة، وعلى امتداد مسيرته، لم يكن الأذان بالنسبة له مجرد وظيفة، بل رسالة يومية تعبّر عن ارتباط عميق بالمكان وقدسيته، إذ ينتمي إلى عائلة عُرف عنها هذا الإرث منذ قرون.
كما قال: «عائلة القزاز توارثت مهنة رفع الأذان في المسجد الأقصى منذ عقود، فقد قدم صك أو فرمان عثماني يقضي بأن ترث عائلة القزاز هذا الإرث، فمنذ حوالي 700 عام جاء محمد القزاز من الدولة العثمانية «مكة» إلى بيت المقدس ليعمل كمؤذن في الأقصى لحلاوة صوته ونحن من سلالته، ونسكن في منزله الموقوف كوقف ذري لعائلة القزاز ودفن محمد القزاز في مقبرة مأمن الله».
ويضيف مؤكداً استمرار هذا الإرث العائلي: «توارثنا الصوت وتوارثنا الأذان في الأقصى.. جدّي أورثه لأبي ولكن والدي لم يستطع أن يداوم على الأذان، ومن ثم ورثته أنا وأورثته لابني فراس، والذي اكتشفت موهبته في الأذان عند سماعي له يرتل آيات من القرآن الكريم».
برحيل الشيخ ناجي القزاز، يفقد المسجد الأقصى أحد وجوهه الصوتية المألوفة، لكن صدى الأذان الذي صدح به لعقود سيبقى حاضراً في ذاكرة المكان ورواده، شاهداً على مرحلة طويلة من العطاء والارتباط الوثيق بأحد أهم المعالم الدينية في العالم الإسلامي.