أكد الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن استخدام عبارة «كاد المعلم أن يكون رسولاً» بشكل عام كما قال الشاعر أحمد شوقي «قمْ للمعلم وفَهِ التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا»، هو المقاربة.
وأوضح عطية أنه من المعروف في اللغة العربية أن «كاد» تفيد المقاربة، فكدت أفعل تعني قاربت أن أفعل لكن ليس شرطاً أن أكون قد فعلت: «ولو أخذنا بظاهر اللفظ الذي نجد له تخريجاً لكفر بعضنا بعضاً وهذا لا يليق».
وذكر عطية المثل العربي القديم الذي يقول أن كل فتاة بأبيها معجبة، قائلًا أن كل إنسان كذلك معجب بحكمته، وكي يعبّر عن هذا الإعجاب لن يجد عبارة لن تفي بحق ما يريد إلا شطر بيت شوقي، فيقول: «كاد الميكانيكي أن يكون رسولاً وكاد الكهربائي أن يكون رسولا»، وهكذا.
ويؤكد عطية أن كل ذلك لا يدلّ على أن هؤلاء رسل، فلا رسالة بعد الإسلام ولا نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن العبارة تدلّ على أن من قلنا عليه «كاد أن يكون رسولا» ذو أهمية وذو رسالة ولا شيء فيها أبداً.
وكان جدل كبير، أثير الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تصريح تناقله رواد الـ «سوشيال ميديا» لأحد الفنانين أدلى به أثناء تكريمه في مهرجان فني، حيث استبدل بيت شعر شهير لأمير الشعراء أحمد شوقي يقول فيه: «قمْ للمعلم وفَهِ التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا»، بعبارة «قف للفنان موقف التبجيلا.. كاد الممثل أن يكون رسولا»، معتبرا أن مهنة التمثيل من أكرم وأعظم وأشرف المهن.