مفتي القدس يؤكد حرمة بيع أراضي فلسطين أو تمليكها للأعداء
حجم الخط
استنكر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالحكومة الأردنية الدكتور عبد الناصر أبو البصل تصعيد سلطات الاحتلال بسماحها لعتاة المتطرفين وأعضاء الكنيست والوزراء بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته، واقتحامه بحماية قوات الاحتلال وشرطتها وقواتها الخاصة واقتحامه أيضاً من قبل المستوطنين المتطرفين الآخرين.
حيث أكد بهذا الصدد أنّ المسجد الأقصى المبارك هو ملك للمسلمين وحدهم بقرار رباني أكده نص قرآني يُتلى الى يوم الدين، وأن المسجد الأقصى هو ما دار عليه السور المعروف وهو الأرض البالغ مساحتها (144) دونما وما عليها من أبنية وساحات ومصاطب وهواء فوق الأرض وتحت الأرض .
وبيّن أن المسلمين في أنحاء العالم كافة مستعدون للتضحية من أجل الأقصى وحرمته والدفاع عنه بدمائهم وأرواحهم وبكل ما يملكون، فالمسجد الاقصى بالنسبة للأمة عقيدة لا تتغير مهما كانت الظروف المحيطة بالعرب والمسلمين، ولا بد من تحقيق دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم من شد الرحال إليه ، والمسلمون جميعاً لا ينسون أن الدفاع عن الأقصى وحمايته جهاد في سبيل الله وهو فرض على الأمة تأثم إذا قصرت في أدائها لهذا الواجب .
كما طالب الوزير الدول الإسلامية والعربية دعمَ الأردن والوقوف معه وإلى جانبه في مجابهته للانتهاكات التي تقوم بها السلطة القائمة بالاحتلال، كما دعا الوزير منظمات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكل المحبين للسلام في العالم للضغط على السلطة القائمة بالاحتلال للكف عن انتهاك حرمة هذا المسجد الإسلامي الخالد.
تجمّع المؤسّسات الحقوقية
بدوره، استنكر تجمّع المؤسّسات الحقوقية – فلسطين، اقتحام عدد من نواب ووزراء حكومة الاحتلال برفقة عشرات المستوطنين المتطرفين في اليومين الماضيين، للمسجد الأقصى بحماية وحراسة مشددة من قوات الاحتلال، ودعم من حكومة الاحتلال وقياداته والسياسية والأمنية والعسكرية.
واعتبر تجمع المؤسسات الحقوقية أن «هذا الاقتحام الذي يأتي ضمن اجراءات سلطات الاحتلال الهادفة إلى فرض سيطرتها الكاملة على المسجد والأماكن المقدسة في القدس، وتهجير الفلسطينيين القاطنين في تلك الأماكن من خلال تنفيذ سلسلة من الاقتحامات التي يقودها وزراء وأعضاء كنيست، ويشارك فيها عدد من الجماعات الصهيونية المتطرفة».
وأكد التجمع أنّ «القدس هي مدينة محتلة تخضع لأحكام القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين، والتي تكفل عدم المساس بالوضع القائم فيها فضلاً عن أي إجراءات أخرى تهدف إلى التهجير القسري لسكّانها أو نقل جزء من سكان الدولة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي المحتلة»، مشددا على حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف والتي نصت عليها القرارات والمواثيق الدولية ومنها حرية الحركة وممارسة الشعائر الدينية.
وقال: «إنّ ممارسات الاحتلال المستمرة المتمثلة في تدنيس المسجد الأقصى تشكل انتهاكات جسيمة، وتنطوي على شكل من أشكال التمييز العرقي والاضطهاد لسكان الأرض المحتلة»، مطالبا مجلس الأمن الدولي بدراسة السبل والوسائل العملية وفقاً للأحكام ذات العلاقة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة لإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقراراته، وضمان تنفيذها.
وطالب منظّمة اليونسكو بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة بحق الأماكن المقدسة ودور لعبادة، وضمان تمتع الفلسطينيين وكافة المصلين المسلمين بحقوقهم في المسجد الأقصى والأماكن المقدسة وتوفير حماية لها.
كما طالب تجمّع المؤسّسات الحقوقية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالالتفات لما يحدث في المسجد الأقصى، والقيام بواجبها بالعمل على وقف هذه الاعتداءات المتكررة، والالتزام بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة، ودعا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى إدانة الانتهاكات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جنود الاحتلال، والضغط من أجل محاسبة قوات الاحتلال على مخالفتها لأحكام هذه الاتفاقية.
يُذكر أنّ تجمّع المؤسّسات الحقوقية – فلسطين يضم: المركز الدولي للدراسات القانونية -مركز حماية لحقوق الإنسان - مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق -الهيئة الدولية للحقوق والتنمية. - مركز سواسية لحقوق الإنسان - مركز مشكاه لحقوق الإنسان- مركز عدالة واحدة لحقوق الإنسان.
فتوى تحرّم تمليك الأرض للأعداء
من جهة أخرى أصدر المفتي العام لقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين فتوى تحرّم تسهيل تمليك أي جزء من القدس وأرض فلسطين للأعداء.
جاء ذلك في ظل محاولات سلطات الاحتلال للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، من خلال مناقشة مشروع قانون يسمح لليهود بتملك الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء في الفتوى بحسب بيان دائرة الإفتاء، إنّ «أرض فلسطين خراجية وقفية، يحرم شرعا بيع أراضيها وتمليكها للأعداء .. يأثم من يبيع أرضه لأعدائه، أو يأخذ تعويضا عنها».
وتابع: «إنّ بيع الأرض للأعداء والسمسرة عليها لهم، يدخل في المكفرات العملية، ويعتبر من الولاء للكفار المحاربين، وهذا الولاء مُخرج من الملّة، ويعتبر فاعله مرتداً عن الإسلام خائناً لله، ورسوله، ودينه، ووطنه».
وبيّن المفتي العام أنه من أقدم على هذا الفعل «يجب على المسلمين مقاطعته، فلا يعاملونه ولا يزوجونه، ولا يتوددون إليه، ولا يحضرون جنازته، ولا يصلون عليه، ولا يدفنونه في مقابر المسلمين».
يُذكر أنّ شبانا من بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك واصلوا حملتهم التطوعية الشاملة بمقبرة باب الرحمة الملاصقة بسور المسجد الأقصى الشرقي، واشتملت أعمال اليوم طلاء جدران المقبرة، وتنظيف المزيد من مساحات المقبرة الاسلامية التاريخية، وذلك بعد أن ناقشت عشائر وعائلات بلدة سلوان ودائرة الأوقاف الاسلامية في القدس آخر تطورات اعتداءات الاحتلال بحق مقبرة «باب الرحمة» على السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وسبل التعاون المشترك بين العائلات والأوقاف الاسلامية لوقف هذه الاعتداءات، حيث أشاد مدير الأوقاف الشيخ عزام الخطيب التميمي بوقفة أهالي سلوان ضد اعتداءات الاحتلال ومؤسساته على المقبرة الاسلامية التاريخية، في حين عرضت عائلات وعشائر بلدة سلوان خدماتها لدعم ومُساندة دائرة الأوقاف في حماية المسجد الاقصى المبارك وكافة الأملاك الوقفية.






