بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيار 2026 12:00ص النزوح يتمدَّد والجهود الإنسانية تتسارع رغم التصعيد.. تحذيرات من كارثة اجتماعية ومطالب بخطة إيواء عاجلة

متطوعو مؤسسة مخزومي مع ممثلي الاتحاد الاوروبي متطوعو مؤسسة مخزومي مع ممثلي الاتحاد الاوروبي
حجم الخط
مع استمرار التصعيد الإسرائيلي واتساع رقعة النزوح الداخلي، تتزايد الضغوط الإنسانية والاجتماعية على المناطق اللبنانية المستضيفة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة ،وفيما تتواصل الدعوات إلى تعزيز خطط الإيواء والاستجابة الإنسانية، تتوزع الجهود بين مساعدات طبية عربية، وتحركات ميدانية للمنظمات الدولية، ومبادرات إغاثية محلية، بالتوازي مع تصاعد التحذيرات السياسية من خطورة المرحلة المقبلة إذا استمر النزوح واتسعت دائرة الاستهدافات الإسرائيلية.

جنبلاط

وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على منصة «إكس»: «كون وقف إطلاق النار وهما وسرابا وكون سياسة التدمير والتهجير مستمرة وستزداد، آن الأوان لوزارة الشؤون الاجتماعية أن تخلق مراكز إيواء جديدة حضارية بدل التصريحات اليومية الفارغة ونفس الشيء ينسحب على وزارة التربية استعداداً للموسم التربوي المقبل».

مساعدات وزراء الصحة العرب

وتسلّمت وزارة الصحة العامة، بعد ظهر أمس في مبنى الشحن بمطار رفيق الحريري الدولي، هبة طبية مقدّمة من مجلس وزراء الصحة العرب، تضمنت نحو 7 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية، في خطوة دعم جديدة للبنان في ظل الضغوط الصحية والإنسانية المتفاقمة.
وجرى تسلّم الهبة بحضور رئيس بعثة جامعة الدول العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح، وممثل الجامعة العربية أمين مروش، فيما تسلّمها المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور فادي سنان.
وفي كلمة ألقاها من المطار، شكر سنان جامعة الدول العربية على المبادرة، مثنيًا بشكل خاص على جهود السفير عبد الرحمن الصلح في تعزيز التواصل بين لبنان والجامعة العربية، واصفًا إياه بـ»سنديانة من سنديانات لبنان».
وأكد أن أهمية هذه المساعدات «لا تكمن فقط في حجمها أو وزنها، بل في بعدها المعنوي والسياسي، كونها صادرة عن جامعة الدول العربية»، معربًا عن أمله في أن تبقى الجامعة «مظلّة جامعة لكل العرب»، وأن تشكل هذه الخطوة بداية لتعزيز الحضور العربي إلى جانب لبنان، ولا سيما في ملفات إعادة الإعمار ودعم القطاع الصحي.
وأشار سنان إلى أن لبنان يواجه تحديات صحية كبيرة نتيجة الاستهداف المتكرر للمنشآت الصحية والمستشفيات ومراكز الرعاية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، لافتًا إلى أن البلاد سجلت «أكثر من 10000 جريح وأكثر من 3000 شهيد» منذ بدء التصعيد.
وشدد على أن لبنان «بحاجة إلى كل أشكال الدعم والمساندة لتجاوز الظروف الراهنة»، معربًا عن أمله في استمرار الدعم العربي خلال المرحلة المقبلة.

مخزومي

في ظل استمرار الضغوط الإنسانية والصحية الناتجة عن النزوح الداخلي في لبنان، تتواصل الجهود المحلية والدولية لتأمين الرعاية الصحية والخدمات الأساسية للنازحين، ولا سيما داخل مراكز الإيواء التي تشهد ضغطًا متزايدًا مع تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، استقبلت وحدة الرعاية الصحية الأولية التابعة لـ»مركز الرعاية الصحية مخزومي» وفدًا ضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الإغاثة الأولية الدولية، في زيارة ميدانية هدفت إلى متابعة الواقع الصحي والخدمات المقدّمة للنازحين داخليًا (IDPs)، والاطلاع على سير العمل داخل مراكز الإيواء.
وشملت الجولة الاطلاع على آليات تقديم الرعاية الصحية الأولية والخدمات الطبية والاستشفائية، إضافة إلى متابعة البرامج الصحية والإنسانية التي يجري تنفيذها بالتعاون مع الجهات الدولية الداعمة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تأمين الرعاية للنازحين والعائلات الأكثر هشاشة.
كما اطّلع الوفد على التحديات التي تواجه الفرق الطبية والتمريضية العاملة ميدانيًا، خصوصًا في ما يتعلق بتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية واستمرارية الخدمات الصحية داخل مراكز الإيواء، وسط الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

صيدا

ومن صيدا افادت مراسلة اللواء ثريا حسن أن النائب الدكتور عبد الرحمن البزري التقى وفد الهيئة الإدارية لتجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار، حيث جرى البحث في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الأنشطة والفعاليات المرتبطة بإيواء ضيوف المدينة الذين اضطروا للنزوح من مناطقهم بفعل العدوان الإسرائيلي.
وأشاد البزري بالدور الذي يقوم به التجمع وبمواقفه الداعمة لمختلف الأنشطة الاجتماعية، ووقوفه الدائم إلى جانب الأهالي، معتبراً أن للتجمع دوراً حيوياً وأساسياً في تعزيز الموقف الوطني لمدينة صيدا، والذي يتجلّى دائماً في مواجهة الأزمات والحروب بروح التضامن والتكافل.

الجماعة الاسلامية

وزار نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود ملعب صيدا البلدي، للإطلاع على آلية توزيع المساعدات في إطار المبادرة الإغاثية التي أطلقتها «التعاون الإنساني»، بالاشتراك مع بلدية صيدا و»الهيئة العليا للإغاثة» ومحافظة الجنوب، في دفعتها الثالثة والبالغة 1000 سلة غذائية مخصصة لأهالي صيدا.
ولفت إلى أن «مدينة صيدا تتمتع بخصوصية وطنية وتاريخية وإنسانية مميزة، فهي ليست فقط مركز محافظة الجنوب وبوابته، بل هي أيضاً مدينة ذات إرث عريق في احتضان الأزمات والتعامل معها بروح المسؤولية والانتماء». وأكد أن «الجماعة تعمل عبر شبكة من الجمعيات والمبادرات الإغاثية والخدماتية، على دعم الإستجابة الميدانية لأبناء المدينة، ولأهلنا النازحين سواء داخل مراكز الإيواء أو في أماكن سكنهم المقت، من خلال تأمين المواد الغذائية، والوجبات الساخنة، والمساعدات الطبية، إضافة إلى الدعم النفسي والإجتماعي، لا سيما للفئات الأكثر حاجة».
وشدد على أن «الجماعة الإسلامية تتعامل مع ملف النزوح إنطلاقاً من رؤية مبدئية تجمع بين البعد الوطني والإسلامي والإنساني، وتعتبر أن الوقوف إلى جانب أهلنا من الجنوب هو واجب ديني وأخلاقي ووطني».