كم هي مسلية الحياة في لبنان...
في بلدان العام حين يكتبون مقال يبحثون كثيرا عن الموضوع والفكرة ولا يجدون مادة بسرعة بعكس لبنان فإن أراد الصحافي ان يعلق على كل ما يحصل لا يلحق لكثرة الأحداث التي تكون موضوع نقاشات وسجالات لا تنتهي..لكن اللافت في لبنان ان الانقسام بات سمة عند اللبنانيين يختلفون على كل شيء وفي كل شيء احيانا يحصل امر تظن انه يجب ان يكون مسلّم به عند الجميع، تتفاجأ انه على العكس ترى ان هناك من يدافع بشراسة ومن يهاجم بحدة ..في بعض الأحيان يقرأون التعليق وحين يعرفون انه صادر عن هذه الجهة التي هم على خلاف معها في السياسة يهاجمون حتى لو كان جيدا وكان لمصلحة لبنان غير مهم بالنسبة لهم...غريب أمرهم اللبنانيون مختلفون على انتخاب المنتشرين على القانون والطريقة وعدد النواب وعلى المكان في لبنان ام في بلدان الانتشار .كل يوم تضج الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعي على أمور عميقة واخرى سطحية ...على سبيل المثال لا الحصر ..اختلفوا بشراسة على إضاءة صخرة الروشة،اختلفوا على حادثة مراسلة الجديد وهالة سرحان، اختلفوا على إقامة حفل في مغارة جعيتا التي نفتخر بها وكل الناس يجمعون على انها تستحق ان تكون من عجائب الدنيا السبع، وهنا اود ان اعلق : ما حدث غير مقبول ولا مبرر ولا بأي طريقة ويجب محاسبة المسؤولين عما حصل كي تكون عبرة ولعدم تكرارها تحت اي ظرف لان المواقع الأثرية لها احترامها واكاد اقول قدسيتها،كنا حين نزور قصرا تاريخيا في فرنسا او غيرها من البلدان، ندخل كأننا ندخل الى صومعة صلاة نرتدي جوارب من البلاستيك فوق الاحذية كي لا يتأثر البلاط نسير بصمت واحترام كأننا في مكان للصلاة فقط..أما في لبنان لا شيء له قيمة كل شيء مستباح لماذا؟؟ إن لم نحافظ نحن على معالمنا الأثرية من سيحافظ عليها انها ليست ملكنا انها إرث للبنان وللاجيال القادمة، من هنا ضرورة تسليمها لمن يعرف قيمتها ويحافظ عليها ومحاسبة المسؤولين عن هذا الأمر الفضيحة، والانكى التبرير انه من أجل حفنة من المال! والمؤلم انهم في مصر في هذه الاثناء كانوا يحتفون بالمتحف الكبير الذي استقطب العالم، والجميل ان المصري في اي مكان في العالم ، كان فخورا وسعيدا ببلده وبكنوزها ،وهنا حتى هذه الحادثة حادثة مغارة جعيتا التي ظننت ان الكل سيتفق عليها، ترى ان هناك من يدافع عما حصل..بالنهاية يتبين ان لدينا مرضا اسمه الانقسام،ولذلك لن نتقدم طالما نحن هكذا، لا تأملوا ان نتقدم ونتطور ويصبح لدينا بلد على قدر طموحاتنا ،والدليل ان المغترب يغيب عن لبنان سنوات ويعود ليرى ان كل شيء لم يزل على حاله لا مشاريع بنى تحتية ولا تقدم في اي امر، مع الأسف هذا هو الحال الذي نأمل أن يتغير في يوم....