مع بداية موسم المدارس، يعود معنا السؤال السنوي الممجوج: هل نحن ذاهبون إلى العلم أم إلى التقسيط؟
سقطت الأقساط المدرسية هذا العام كالصاعقة على رؤوس الأهالي، لكن لا تقلقوا، فهذه ليست ضربة جديدة، بل «اللي بياكل العصا مش متل اللي بيعدّها». زد على ذلك أن المدارس الخاصة أصبحت كالمطاعم الفاخرة: الأسعار نار والخدمة «عَ قدّها»، والمصيبة؟ الزبون مجبر وممنون!
رفعوا الأقساط بنسبة تتراوح بين 25 و50٪ تحت شعار «نحنا عم نغطي نفقات التشغيل». طبعًا، هذا الشعار أصبح مثل عبارة: «الدواء غليان بس الجودة ذاتها».
لكن في الحقيقة، الأهالي صاروا مثل اللي بيشتري «كيس هوا» مغلف بفخامة، وبيقنع حاله إنه استثمار بمستقبل أولاده.
في ظل كل هذا الضغط، الأهالي بين خيارين: إمّا يتحمّلوا ذل الأقساط، أو يرسلوا أولادهم إلى التعليم الرسمي، حيث الجودة أصبحت، حسب الشائعات، مثل شوربة العدس: «مليانة مي، وشبه فاضية من المحتوى».
لكن المدارس الخاصة لا ترى نفسها مذنبة، بالعكس، تشوف نفسها كـ«واحة النجاة في صحراء التعليم»، وتمارس الجباية باسم «التطوّر».
أصبحنا نعمل من أجل دفع الأقساط، نؤجل الحفلات، نلغي السفر، نُقنِّن طعامنا، وربما نبيع «الذهب» و«العرق» لنُبقي أولادنا في «مدرسة بتعمل presentation كل فصل»!
فحقًا، التعليم بات تجارة رابحة، والطالب هو رأس المال، والأهل؟
«مثل الحمار محمّل أسفار… بس عم بيدفع مش عم يتعلم!»