ماي تمهّد لإرجاء بريكست
حجم الخط
تعهدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم بأن تترك للبرلمان خيار التصويت بشأن إرجاء بريكست لمدة لا تتعدى ثلاثة أشهر تفادياً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار بدون اتفاق.
وشهد الجنيه الاسترليني ارتفاعا الى أعلى مستوى له مقابل اليورو منذ أيار 2017 ومقابل الدولار منذ 12 تشرين الاول، مع تراجع خشية المستثمرين من حدوث فوضى تجارية ومالية.
لكن هذا التغيير في المسار لم يكن كافيا لتقريب وجهات النظر أكثر بين لندن وبروكسل للتوصل لاتفاق حول فض الشراكة بينهما المستمرة منذ 46 عاما والتي صوت البريطانيون لصالح انهائها بفارق ضئيل في حزيران 2016.
لكنها حذرت أيضا من أن المدة الإضافية لن تساعد المفاوضات وانها شخصيا تعارض أي تأجيل.
وتوجهت الى النواب بالقول "دعوني أكون واضحة، أنا لا أريد تمديدا للمادة 50"، في اشارة الى المادة التي فعلت بدء اجراءات بريكست قبل عامين.
واضافت "يجب أن ينصب تركيزنا المطلق على العمل للتوصل إلى اتفاق والخروج في 29 آذار".
ثلاث خطوات
وطرحت ماي عملية من ثلاث خطوات تبدأ بتصويت البرلمان على مقترحاتها الأخيرة بشأن بريكست بحلول 12 آذار.
وفي حال لم يتم إقرار مقترحاتها يصبح البرلمان في اليوم التالي أمام خيار التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
وأشارت ماي الى أن "المملكة المتحدة ستخرج بدون اتفاق في 29 آذار فقط اذا كان هناك اجماع واضح في البرلمان على هذه النتيجة".
والإخفاق المتوقع لهذا الاقتراح سيؤدي الى طرح تمديد المهلة النهائية لبريكست على التصويت في 14 آذار.
وعلى دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الموافقة على هذا الإرجاء بالإجماع بحلول 29 آذار.
وقال رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك امس بعد لقائه ماي على هامش القمة العربية الأوروبية أن تمديد المهلة النهائية قد يكون "حلا منطقيا".
لكن اعتبر بعض مسؤولي التكتل، أن لا جدوى من التأجيل لفترة وجيزة وتمديد حالة الغموض في الأسواق المالية لنواجه مجددا نفس القضايا لاحقا.
إلا أن فشل استراتيجيتها بتحقيق نتائج ملموسة ضاعف من احتمال حصول تمرد كبير بين وزرائها.
ودفع هذا الاحتمال بثلاثة وكلاء وزراء بريطانيين لـ"مناشدة" ماي الثلاثاء من أجل تغيير مقاربة بريكست بشكل جذري.
وكتب المسؤولون الثلاثة في صحيفة "الدايلي ميل" بأنه "يجب علينا التحرك فورا لضمان عدم الانجراف الى المنحدر في 29 آذار".
ونشر ثلاثة وزراء آخرين رسالة مشابهة خلال عطلة نهاية الاسبوع.
استفتاء ثان
ويدعم الوزراء المتمردون جميعا مقترحا لتعديلا برلماني يجبر ماي على تحديد موعد جديد لبريكست في حال فشلت في الحصول على شروط افضل حول المواضيع الخلافية المتعلقة بالحدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأي تأخير سيغضب على الأرجح مخاوف المشككين بأوروبا النافذين داخل حكومة ماي وحزب المحافظين من محاولات للتراجع عن بريكست أو التخفيف منه.
وقال النائب جاكوب ريس-موغ المؤيد لبريكست أن مقاربة ماي الجديدة "لا تقدم الكثير للبرلمان".
واضاف "حافة الهاوية، اذا كان هذه هو المصطلح الذي يرغب الناس باستخدامه، بالكاد تم التراجع عنها".
وعزز مخاوف هؤلاء الذين ما زالوا يأملون في تجنب الانقسام قرار حزب العمال امس بدعم استفتاء ثان حول خروج بريطانيا من الاتحاد.
وكان حزب العمال قد عدّل استراتيجيته أيضا وأعلن امس انه مستعد لدعم تعديل يتضمن تنظيم استفتاء ثانٍ بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي بهدف تفادي الخروج "المدمّر" الذي يريده المحافظون، ما زاد من الضغط على ماي.
وقال زعيم الحزب جيريمي كوربين اليوم إنه اذا لم يقر اتفاق ماي "بطريقة ما على شكل معين في مرحلة لاحقة، نعتقد بأنه يجب أن يكون هناك تصويت شعبي تأكيدي لنرى ما اذا كان الناس يشعرون بأن هذا ما صوتوا سابقا من أجله".
تراجع دراماتيكي
وجاء هذا التراجع الدراماتيكي في استراتيجية ماي الثابتة بشأن بريكست وسط تهديد وزرائها بالتقدم باستقالات جماعية ودعوات من حزب العمال المعارض لإجراء استفتاء ثان حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وشهد الجنيه الاسترليني ارتفاعا الى أعلى مستوى له مقابل اليورو منذ أيار 2017 ومقابل الدولار منذ 12 تشرين الاول، مع تراجع خشية المستثمرين من حدوث فوضى تجارية ومالية.
لكن هذا التغيير في المسار لم يكن كافيا لتقريب وجهات النظر أكثر بين لندن وبروكسل للتوصل لاتفاق حول فض الشراكة بينهما المستمرة منذ 46 عاما والتي صوت البريطانيون لصالح انهائها بفارق ضئيل في حزيران 2016.
تمهيد للإرجاء
وقالت رئيسة الوزراء للبرلمان في 14 آذار انها ستمنح النواب فرصة التصويت على تمديد "قصير ومحدد" لموعد 29 آذار في حال لم تحصل مقترحاتها للخروج من التكتل على الدعم المطلوب بحلول 12 آذار.
لكنها حذرت أيضا من أن المدة الإضافية لن تساعد المفاوضات وانها شخصيا تعارض أي تأجيل.
وتوجهت الى النواب بالقول "دعوني أكون واضحة، أنا لا أريد تمديدا للمادة 50"، في اشارة الى المادة التي فعلت بدء اجراءات بريكست قبل عامين.
واضافت "يجب أن ينصب تركيزنا المطلق على العمل للتوصل إلى اتفاق والخروج في 29 آذار".
ثلاث خطوات
وطرحت ماي عملية من ثلاث خطوات تبدأ بتصويت البرلمان على مقترحاتها الأخيرة بشأن بريكست بحلول 12 آذار.
وفي حال لم يتم إقرار مقترحاتها يصبح البرلمان في اليوم التالي أمام خيار التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
وأشارت ماي الى أن "المملكة المتحدة ستخرج بدون اتفاق في 29 آذار فقط اذا كان هناك اجماع واضح في البرلمان على هذه النتيجة".
والإخفاق المتوقع لهذا الاقتراح سيؤدي الى طرح تمديد المهلة النهائية لبريكست على التصويت في 14 آذار.
وعلى دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الموافقة على هذا الإرجاء بالإجماع بحلول 29 آذار.
قلق أوروبي
ويراقب الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ المناورات السياسية في بريطانيا واحتمال خروجها من التكتل بلا اتفاق والتسبب بفوضى على جانبي بحر المانش.
وقال رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك امس بعد لقائه ماي على هامش القمة العربية الأوروبية أن تمديد المهلة النهائية قد يكون "حلا منطقيا".
لكن اعتبر بعض مسؤولي التكتل، أن لا جدوى من التأجيل لفترة وجيزة وتمديد حالة الغموض في الأسواق المالية لنواجه مجددا نفس القضايا لاحقا.
تهديد فاشل
وكررت ماي كثيرًا أن التهديد بالخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق يجب أن يبقى مطروحا بهدف الحصول على تنازلات ضرورية من بروكسل.
إلا أن فشل استراتيجيتها بتحقيق نتائج ملموسة ضاعف من احتمال حصول تمرد كبير بين وزرائها.
ودفع هذا الاحتمال بثلاثة وكلاء وزراء بريطانيين لـ"مناشدة" ماي الثلاثاء من أجل تغيير مقاربة بريكست بشكل جذري.
وكتب المسؤولون الثلاثة في صحيفة "الدايلي ميل" بأنه "يجب علينا التحرك فورا لضمان عدم الانجراف الى المنحدر في 29 آذار".
ونشر ثلاثة وزراء آخرين رسالة مشابهة خلال عطلة نهاية الاسبوع.
استفتاء ثان
ويدعم الوزراء المتمردون جميعا مقترحا لتعديلا برلماني يجبر ماي على تحديد موعد جديد لبريكست في حال فشلت في الحصول على شروط افضل حول المواضيع الخلافية المتعلقة بالحدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأي تأخير سيغضب على الأرجح مخاوف المشككين بأوروبا النافذين داخل حكومة ماي وحزب المحافظين من محاولات للتراجع عن بريكست أو التخفيف منه.
وقال النائب جاكوب ريس-موغ المؤيد لبريكست أن مقاربة ماي الجديدة "لا تقدم الكثير للبرلمان".
واضاف "حافة الهاوية، اذا كان هذه هو المصطلح الذي يرغب الناس باستخدامه، بالكاد تم التراجع عنها".
وعزز مخاوف هؤلاء الذين ما زالوا يأملون في تجنب الانقسام قرار حزب العمال امس بدعم استفتاء ثان حول خروج بريطانيا من الاتحاد.
وكان حزب العمال قد عدّل استراتيجيته أيضا وأعلن امس انه مستعد لدعم تعديل يتضمن تنظيم استفتاء ثانٍ بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي بهدف تفادي الخروج "المدمّر" الذي يريده المحافظون، ما زاد من الضغط على ماي.
وقال زعيم الحزب جيريمي كوربين اليوم إنه اذا لم يقر اتفاق ماي "بطريقة ما على شكل معين في مرحلة لاحقة، نعتقد بأنه يجب أن يكون هناك تصويت شعبي تأكيدي لنرى ما اذا كان الناس يشعرون بأن هذا ما صوتوا سابقا من أجله".






