قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس إنه شن هجوماً «محدد الهدف» في منطقة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، زاعماً أنه «موقع بنية تحتية تُخزن فيه أسلحة».
وذكر الجيش في وقت سابق أمس أنه استأنف تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد سلسلة من الهجمات في أنحاء القطاع، أدت إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني بينهم 35 طفلا،
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة باستشهاد فلسطينيين اثنين جراء غارة جوية استهدفت حي السلاطين في بلدة بيت لاهيا، في خرق إسرائيلي جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته أمس المركز الأميركي في كريات غات إن «قطاع غزة لن يشكل تهديدا على إسرائيل بعد الآن».
وأضاف: «يسرني استضافة أصدقائنا الأميركيين هنا في كريات غات. هم يعملون معنا على خطة لتحقيق قطاع غزة مختلف، قطاع غزة».
في غضون ذلك وصف رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس الهجوم على جنود إسرائيليين في قطاع غزة والغارات التي شنتها إسرائيل ردا على ذلك بأنها "مخيبة للآمال ومحبطة للغاية لنا”.
وقال أمام مركز الأبحاث (مجلس العلاقات الخارجية) في نيويورك إن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) واضحة في استعدادها للتخلي عن الحكم في قطاع غزة، وإن قطر تحاول دفعها للإقرار بضرورة إلقاء السلاح.
وأجاب رئيس الوزراء القطري على سؤال بشأن المتسبب في خرق وقف إطلاق النار: «الهجوم على الجنود الإسرائيليين، هذا في الأساس انتهاك من الطرف الفلسطيني».
وتابع الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «سمعنا بعض النقاشات حول أن حماس تحاول تأخير تسليم الجثث، وقد أوضحنا لهم تماماً أن هذا جزء من الالتزامات التي يجب الوفاء بها».
دوليا قال الناطق باسم الطاقم الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي أنور العوني «نُجدّد دعوتنا الجميع، كل الأطراف، إلى مواصلة احترام وقف إطلاق النار». وأضاف «لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وحان الوقت لإنهاء هذه الحلقة المفرغة من العنف والموت والدمار».
كما قالت المفوضية الأوروبية بدورها، إنها تراقب الأحداث في غزة، داعية «جميع الأطراف إلى استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار».
بدورها نددت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا بالغارات وقالت في منشور عبر منصة إكس «نحتاج إلى فرصة للسلام، لا إلى ذرائع لمزيد من الغارات».
فلسطينيا حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أمس من انزلاق قطاع غزة إلى الفوضى وتعطيل خطط إعادة الإعمار بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وأبدى مصطفى خلال جلسة الحكومة الأسبوعية في رام لله تخوفه من "تراجع الزخم والاهتمام الدولي مع كل يوم يتأخر فيه الإجماع الفلسطيني على توحيد مؤسسات الدولة”، مشيرا إلى أهمية "تمكين دولة فلسطين من القيام بواجبها تجاه أهلنا في القطاع”.
ولم تتوصل حركتا فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس بعد إلى اتفاق لتشكيل لجنة من المستقلين تتولى إدارة قطاع غزة لفترة مؤقتة، وفقا لما جاء في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة.
وقال مصطفى "شعبنا دفع ثمنا باهظا على مدار عامين من القتل والتهجير، وهذا الثمن لا يجوز أن ينتهي إلى فوضى أو ترتيبات تكرس الأمر الواقع، أو تحويل قضيتنا إلى حالة إغاثية فقط”.
وأضاف أن "المطلوب في هذا الوقت الحرج (هو) موقف وطني واضح وصادق، ومضاد لقرارات الاحتلال، بما يمكن الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها الكامل على الأرض في غزة، لتنفيذ خططها للإغاثة والتعافي والإعمار وإعادة الاستقرار”.
وقال مصطفى إن خطط السلطة الفلسطينية للإغاثة والإعمار "تحظى بتأييد المجتمع الدولي وأهلنا في القطاع على حد سواء”.
وفي شأن إرسال قوات دولية إلى غزة لرعاية اتفاق وقف النار ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس أن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب للمنطقة وصهره جاريد كوشنر يجريان محادثات مع عدة دول لإقناعها بإرسال قوات إلى غزة.
وأشارت إلى أن سنغافورة من الدول التي طلب منها ويتكوف وكوشنر إرسال قوات إلى غزة وما زالت تدرس الطلب.
(الوكالات)