فرضت الحكومة اليمنية امس سلطتها على مواقع عسكرية بعد ان انتزعتها من الانفصاليين، وقالت إنها استعادت أحد أكبر معسكرات الجيش في محافظة حضرموت.
وأفاد مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية اليمينة بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، يتابع تطورات الأوضاع في محافظة حضرموت، وسير تنفيذ عملية استعادة المعسكرات ضمن القرارات السيادية، وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.
وقال سالم أحمد سعيد الخنبشي محافظ حضرموت في بيان امس إن قواته سيطرت على معسكر للجيش في الخشعة، وهي أكبر وأهم قاعدة عسكرية في المحافظة. وسبق أن ذكر المحافظ أن قواته تشن ما وصفه بعملية «سلمية».
وقالت الحكومة اليمنية إنها عينت محافظ حضرموت قائدا عاما لقوات (درع الوطن) في المحافظة الواقعة بشرق البلاد، ومنحته صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى استعادة الأمن والنظام.
وأكد المحافظ في كلمة عبر التلفزيون اليمني أن العملية «موجهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية»، مضيفا أنها «ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول، هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها».
ووثقت مشاهد مصورة، انتشار قوات «درع الوطن» في معسكر الخشعة بمحافظة حضرموت جنوب اليمن.
كذلك، أكد الخنبشي، أن قوات من حلف قبائل حضرموت تسيطر وتؤمن معسكري نحب والعليب، كما أشار إلى سيطرتهم على ثمود وعقبة عصم.
وأردف أن قبائل حضرموت تسيطر على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون وتستعد لاستقبال قوات «درع الوطن».
كما وثقت مشاهد احتفالات وألعاب نارية في سيئون بعد دخول قبائل حضرموت إلى المدينة.
كذلك، بينت صور تعزيزات لقوات «درع الوطن» تتجه لمنطقة القطن غرب سيئون.
في المقابل، أظهرت مقاطع فيديو عملية انسحاب قوات الانتقالي من نقاط عسكرية بمديرية رخية قرب شبوة اليمنية.
أتى ذلك، بعدما أعلن الخنبشي انطلاق عملية «استلام المعسكرات» في المحافظة، مؤكداً أن العملية تأتي في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن والحفاظ على السلم، ولا تندرج ضمن أي عمل هجومي». وأكد أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم.
كما شدد على أنها ليست إعلان حرب، ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء مسؤولا يهدف إلى تحييد السلاح، ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمن المحافظة واستقرارها. وأوضح أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة وحساسة، تتطلب قرارات حاسمة لحماية المواطنين وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة.
ودعا القائد العام لقوات درع الوطن، بشير الصبيحي، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب المصلحة العامة والانسحاب من المعسكرات، مؤكّدًا تقديم ضمانات رسمية في حال الاستجابة.
وقال الصبيحي، في تصريح موجّه إلى قيادة الانتقالي، إنه يضمن لهم لدى القيادة العليا سلامتهم في حال الانسحاب، مشددًا على أن «لا أحد سيتعرّض لأي أذى، وأن الحقوق ستكون مكفولة بالكامل إذا جرى التجاوب».
وأضاف أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الاستقرار وتخفيف التوتر، داعيًا إلى التعامل الإيجابي مع المبادرة بما يحقق الأمن ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.