بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 تشرين الثاني 2025 12:05ص مجلس الأمن حول خطة غزة: دعم عربي وإسلامي لمشروع قرار أميركي

حجم الخط
دعت الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وقطر ومصر، وعدد من الدول الأخرى، امس  مجلس الأمن الدولي إلى «الإسراع» في تبني مشروع قرار أميركي يؤيد خطة السلام التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وفي بيان، أعربت هذه الدول، بالإضافة للأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، عن «دعمها المشترك» لمشروع القرار الأميركي الذي يعطي تفويضاً لتشكيل قوة استقرار دولية، من بين أمور أخرى، مبدية أملها في اعتماده «سريعاً»، في حين اقترحت روسيا مشروع قرار منافساً.
وقالت الدول المعنية إن «الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، المعلن عنها في 29 سبتمبر، حظيت بتأييد القرار، وتم الاحتفال بها وإقرارها في شرم الشيخ». وأضافت: «نُصدر هذا البيان بصفتنا الدول الأعضاء التي اجتمعت خلال الأسبوع رفيع المستوى لبدء هذه العملية، التي تُمهد الطريق لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، ونؤكد أن هذا جهدٌ صادق، وأن الخطة تُوفر مساراً عملياً نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها». وتابعت: «نتطلع إلى اعتماد هذا القرار سريعاً».
وقد رحّبت فلسطين بالبيان مؤكدة «أهمية هذا المسعى من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل، وتسريع إدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والانتقال الفوري نحو إعادة الإعمار، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وحماية شعبنا في القطاع ومنع التهجير ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم».
وكانت  روسيا  وزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن غزة ينافس المشروع الأميركي، إذ لا يذكر إنشاء "مجلس سلام” ولا النشر الفوري لقوة دولية، بحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة. 
في الأسبوع الماضي، بدأ الأميركيون رسميا مفاوضات داخل المجلس بشأن مشروع قرار "يؤيد” خطة دونالد ترامب التي أتاحت وقف إطلاق نار هش في القطاع الفلسطيني في العاشر من تشرين الأول بعد عامين من الحرب المدمرة. 
يقترح مشروع القرار الأميركي الذي عُدل عدة مرات، منح تفويض حتى نهاية كانون الأول 2027 لـ”مجلس سلام” برئاسة دونالد ترامب، وهي هيئة "حكم انتقالي” لإدارة غزة. كما تمنح تفويضا لنشر "قوة استقرار دولية”.
أما النسخة الروسية، فتكتفي بالإشادة بـ”المبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار”، من دون تسمية الرئيس الأميركي أو ذكر "مجلس السلام” أو تفويض القوة الدولية.
ويطلب النص من الأمين العام للأمم المتحدة "تحديد خيارات لتنفيذ أحكام” خطة السلام وتقديم تقرير "سريعا” يتضمن "خيارات لنشر قوة استقرار دولية” في غزة.
يأتي ذلك فيما حذّرت الولايات المتحدة بعد ظهر الخميس من مخاطر عدم اعتماد مشروع القرار الذي تقترحه.
وقال ناطق باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة في بيان إنه ستكون "لمحاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطيرة وملموسة ويمكن تجنبها تماما على الفلسطينيين في غزة”.
وأضاف أن "وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدما لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه”، معتبرا ذلك "لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط”.
رغم أنه بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، فقد أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن النص الأميركي أثار عددا من التساؤلات، منها غياب آلية مراقبة من جانب المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوة الاستقرار الدولية. 
من جهة اخرى ، .ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم امس  نقلا عن مصدرين مطلعين أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يعتزم لقاء خليل الحية، كبير المفاوضين في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، قريبا.
وأوضحت الصحيفة أن التاريخ المحدد للاجتماع الذي يخطط ويتكوف لعقده مع الحية ما يزال غير واضح، كما أن الخطط قد تتغير.
وذكر أحد المصدرين، أن ويتكوف ينوي التداول مع الحية بشأن وقف إطلاق نار في غزة.
وذكرت الصحيفة، أن اجتماع ويتكوف والحية يؤكد التزام إدارة ترامب بالحفاظ على التواصل المباشر مع حماس، رغم تصنيف واشنطن للحركة على أنها «منظمة إرهابية أجنبية».
كما يظهر أيضا، أن ويتكوف ليس متأثرا بالانتقادات الإسرائيلية والأميركية التي تقول إن التواصل الأميركي مع حماس يمنحها شرعية غير مستحقة.
وعلى الارض ، وفي اليوم الـ35 من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات إسرائيلية شنت صباح امس  سلسلة غارات على مناطق متفرقة من القطاع.
وقصفت مقاتلات حربية إسرائيلية داخل الخط الأصفر شمال غربي مدينة غزة وجنوب شرقي مدينة خان يونس، كما تعرضت المناطق شرقي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع لقصف مدفعي إسرائيلي.
يأتي ذلك بينما دعا الدفاع المدني السكان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة تحسبا لمنخفض جوي قوي يضرب القطاع، محذرا من المكوث في المنازل المعرضة لخطر الانهيار.
ويعيش سكان القطاع أوضاعا مأساوية مع حلول فصل الشتاء وبدء هطول الأمطار في ظل عدم توفر الخيام والمقومات الأساسية نتيجة القيود والعراقيل الإسرائيلية أمام إدخال المساعدات.
وفي الضفة الغربية، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز أثناء اقتحامها مخيم عسكر القديم، شرق نابلس، في حين اقتحمت ناقلات جند مدرعة إسرائيلية المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مستوطنين رشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب دوار قدوميم شرقي قلقيلية بالضفة الغربية.