الإدانة لم تعد تكفي لمواجهة الاعتداءات الإيرانية
تمادت ايران كثيراً في اعتداءاتها على دول الخليج العربي، بدون استثناء بحجج وادعاءات كاذبة، بأنها تستهدف القواعد العسكرية الاميركية الموجودة على اراضي هذه الدول، بينما الوقائع تدحض ما تدعيه، وتدل على ان ايران، تتعمد قصف منشآت صناعية ومصافي النفط ومستودعات الغاز والمطارات ومحطات تحلية المياه ومؤسسات سياحية مدنية ، واللافت انها تتجنب مواجهة المواقع العسكرية والقطع البحرية الاميركية المنتشرة في البحر بمواجهة الشواطىء الايرانية.
اكثر من هدف ايراني وراء الاعتداءات الايرانية المتواصلة على دول الخليج العربي، مباشرة او بالواسطة من خلال اذرعها ، كما يحصل من خلال الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي باليمن ،اولها محاولة اخذ الخليج رهينة لديها، لإظهار قدرتها على شل الدور الاقتصادي والامساك بمفاصل الطاقة، لممارسة ضغوط على الاقتصاد العالمي عموماً، وارغام الولايات المتحدة الأميركية على التراجع عن الاستمرار في المواجهة العسكرية، والانصياع للمطالب والشروط الايرانية، وثانياً السعي لإعطاء انطباع، بأن ايران مازالت الدولة الاقوى والمسيطرة على المنطقة، برغم نتائج الحرب الاميركية الإسرائيلية التي تعرضت لها واودت بالمرشد وكبار المسؤولين وضباط الحرس الثوري الايراني والخسائر الفادحة التي منيت بها اقتصادياً،و تراجع نفوذها، ودورها بالسيطرة على العديد من دول المنطقة، منذ عملية طوفان الأقصى وحتى اليوم، وثالثاً محاولة جرّ دول المنطقة لمواجهة مفتوحة من خلال استمرار عمليات القصف والاعتداءات،والتحرُّش غير المبرَّر،لإظهار وكأن دول الخليج العربي، تتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية مجتمعة في الحرب ضد ايران والشعب الايراني.
لم تأخذ إيران بعين الاعتبار، ما قامت به دول الخليج العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وقطر، ودولة الامارات وسلطنة عمان ،من جهود وتحركات متواصلة، لثني الادارة الاميركية عن شنّ الحرب ضدها ، والاستعاضة عنها بتنشيط المبادرات الديبلوماسية لحل المشكلات المختلف عليها بين الدولتين، وبدلاً من ذلك تكافىء ايران، هذه الدول المجاورة بالاعتداء عليها،وتعريض سكانها ومناطقها ومقدراتها للخطر.
بعد كل ما يحصل، اصبح المطلوب من الدول العربية الشقيقة مجتمعة اومنفردة ، أكثر من إدانة الاعتداءات الايرانية ، والانتقال إلى سياسة وخطوات أكثر فاعلية، ليس اقلها اعادة النظر بالعلاقات الثنائية معها، وصولاً حتى إلى امكانية قطعها نهائياً ،لأنها دولة، لا تحفظ حسن الجوار، ولا تلتزم بأي اتفاق معها، بل تضمر الشر للدول العربية عامة ، والخليجية خصوصاً، وتسعى دائماً إلى التدخلات الهدَّامة،وتأجيج الخلافات والتباعد وبث الخلافات.






